أظن هواها تاركي بمضلة

أَظن هواها تاركي بمضلة ~ من الأَرض لا مال لدي ولا أهل
ولا أحد أفضي إليه وصيتي ~ ولا صاحب إِلا المطية والرحل
محا حبها حب الأُلى كن قبلها ~ وحلت مكانا لم يكن حل من قبل
فحبي لها حب تمكن في الحشا ~ فما إِن أرى حباً يكون له مثل
قصيدة للشاعر الأموي قيس بن الملوح مجنون ليلى

فيا ليت ليلى وافقت كل حجة

فيا ليت ليلى وافقت كل حجة ~ قضاء على ليلى وأني رفيقها
فتجمعنا من نخلتين ثنية ~ يغص بأعضاد المطي طريقها
فأَلقاك عند الركن أو جانب الصفا ~ ويشغل عنا أهل مكة سوقها
فأُنشدها أن تجزي الهون والهوى ~ وتمنح نفساً طال مطلاً حقوقها
قصيدة للشاعر الأموي قيس بن الملوح الشهير بمجنون ليلى

لعمرك إن البيت بالقبل الذي

لعمرك إن البيت بالقبل الذي ~ مررت ولم ألمم عليه لشائق
وبالجزع من أَعلى الجنينة منزل ~ شجا حزنا صدري به متضايق
كأني إذا لم ألق ليلى معلق ~ بسبين أهفو بين سهل وحالق
على أنني لو شئت هاجت صبابتي ~ علي رسوم عي فيها التناطق
لعمرك إن الحب يا أم مالك ~ بقلبي يراني اللَه منه للاصق
يضم علي الليل أطراف حبِكم ~ كما ضم أَطراف القميص البنائق
وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ~ سوى أن يقولوا إِنني لك عاشق
نعم صدق الواشون أنت حبيبة ~ إِلي وإِن لم تصف منك الخَلائق
أمستقبلي نفح الصبا ثم شائقي ~ ببرد ثنايا أم حسان شائق
كأَن عَلى أنيابها الخمر شجها ~ بماء سحاب آخر الليل غابق
وما ذقته إِلا بعيني تفرسا ~ كما شيم في أعلى السحابة بارق
قصيدة للشاعر الأموي قيس بن الملوح الملقب بمجنون ليلى

أتبكي على ليلى ونفسك باعدت

أتبكي على ليلى ونفسك باعدت ~ مزارك من ليلى وشعباكما معا
فما حسن أن تأتي الأَمر طائعاً ~ وتجزعَ أَن داعي الصبابة أسمعا
قفا ودعا نجداً ومن حل بالحمى ~ وقل لنجد عندنا أن يودعا
ولما رأيت البشر أعرض دوننا ~ وجالت بنات الشوق يحنن نزعا
تلفت نحو الحي حتى وجدتني ~ وجعت من الإِصغاء ليتاً وأخدعا
بكت عيني اليسرى فلما زجرتها ~ عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
وأَذكر أيام الحمى ثم أنثني ~ على كبدي من خشية أن تصدعا
فليست عشيات الحمى برواجع ~ عليك ولكن خل عينيك تدمعا
معي كل غر قد عصى عاذلاته ~ بوصل الغواني من لدن أَن ترَعرَعا
إِذا راح يمشي في الرداءين أسرعت ~ إِليه العيون الناظرات التطلعا
شعر مجنون ليلى الشاعر الأموي قيس بن الملوح

فأصبحت من ليلى الغداة كقابض

فأَصبحت من ليلى الغداة كقابض ~ على الماء خانته فروج الأَصابع
بيت شعر لمجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح

رعاة الليل مافعل الصباح

رعاة الليل ما فعل الصباح ~ وما فعلت أوائله الملاح
وما بال الذين سبوا فؤادي ~ أقاموا أم أجد بهم رواح
وما بال النجوم معلقات ~ بقلب الصب ليس لها براح
لها فرخان قد تركا بقفر ~ وعشهما تصفقه الرياح
إذا سمعا هبوب الريح هبا ~ وقالا أمنا، تأتي الرواح
فلا بالليل نالت ما ترجى ~ ولا في الصبح كان لها براح
رعاة الليل كونوا كيف شئتم ~ فقد أودي بي الحب المناح
قصيدة لقيس بن الملوح الملقب بمجنون ليلى