يا بؤس للقلب بعد اليوم ما آبه

يَا بُؤسَ لِلقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ
 ذِكرَى حَبيبٍ ببعضِ الأرْضِ قد رَابهْ
قالّتْ سُلَيْمى أرَاكَ اليومَ مُكْتَئِباً
والرَّأْسُ بَعدي رَأيتُ الشّيْبَ قد عابه
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ الرَّأْسِ جُمَّتَهُ
كمِعْقَبِ الرَّيطِ إذْ نَشَّرْتَ هُدَّابهْ
ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ
أشْرَفْتُهُ مُسْفِراً والنَّفْسُ مُهْتَابَهْ
عَمْداً لأرْقُبَ مَا لِلجَوِّ مِنْ نَعَمٍ
فَناظِرٌ رائِحاً مِنْهُ وعُزَّابَهْ
وقدْ نَزَلْتُ إلى رَكْبٍ مُعَقَّلَةٍ
شُعْثِ الرُّووسِ كأنَّ فَوْقَهُمْ غابَهْ
لَمَّا رَكِبْنا رَفَعناهُنَّ زَفْزَفَةً
حَتى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثمَّ أرْبَابَهْ
قصيدة إمرؤ القيس الكندي

الرأي قبل شجاعة الشجعان

الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِهُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني
فإذا همَا اجْتَمَعَا لنَفْسٍ حُرّةٍبَلَغَتْ مِنَ العَلْياءِ كلّ مكانِ
وَلَرُبّما طَعَنَ الفَتى أقْرَانَهُبالرّأيِ قَبْلَ تَطَاعُنِ الأقرانِ
لَوْلا العُقولُ لكانَ أدنَى ضَيغَمٍأدنَى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ
وَلما تَفَاضَلَتِ النّفُوسُ وَدَبّرَتْأيدي الكُماةِ عَوَاليَ المُرّانِ
لَوْلا سَميُّ سُيُوفِهِ وَمَضَاؤهُلمّا سُلِلْنَ لَكُنّ كالأجْفانِ
خاضَ الحِمَامَ بهنّ حتى ما دُرَىأمِنِ احتِقارٍ ذاكَ أمْ نِسْيَانِ
وَسَعَى فَقَصّرَ عن مَداهُ في العُلىأهْلُ الزّمانِ وَأهْلُ كلّ زَمَانِ
تَخِذُوا المَجالِسَ في البُيُوتِ وَعندَهأنّ السّرُوجَ مَجالِسُ الفِتيانِ
وَتَوَهّموا اللعِبَ الوَغى والطعنُ في الــهَيجاءِ غَيرُ الطّعْنِ في الميدانِ
قادَ الجِيَادَ إلى الطّعانِ وَلم يَقُدْإلاّ إلى العاداتِ وَالأوْطانِ
كُلَّ ابنِ سَابقَةٍ يُغيرُ بحُسْنِهِفي قَلْبِ صاحِبِهِ عَلى الأحزانِ
إنْ خُلِّيَتْ رُبِطَتْ بآدابِ الوَغَىفدُعاؤها يُغني عنِ الأرْسانِ
في جَحْفَلٍ سَتَرَ العُيُونَ غبارُهُفكأنّمَا يُبْصِرْنَ بالآذانِ
يَرْمي بهَا البَلَدَ البَعيدَ مُظَفَّرٌكُلُّ البَعيدِ لَهُ قَرِيبٌ دانِ
فكأنّ أرْجُلَهَا بتُرْبَةِ مَنْبِجٍيَطرَحنَ أيديَها بحِصْنِ الرّانِ
حتى عَبرْنَ بأرْسَنَاسَ سَوَابحاًيَنْشُرْنَ فيهِ عَمَائِمَ الفُرْسانِ
يَقْمُصْنَ في مثلِ المُدَى من بارِدٍيَذَرُ الفُحُولَ وَهنّ كالخصْيانِ
وَالماءُ بَينَ عَجاجَتَينِ مُخَلِّصٌتَتَفَرّقانِ بِهِ وَتَلْتَقِيَانِ
رَكَضَ الأميرُ وَكاللُّجَينِ حَبَابُهُوَثَنى الأعِنّةَ وَهْوَ كالعِقيانِ
فَتَلَ الحِبالَ مِنَ الغَدائِرِ فوْقَهُوَبَنى السّفينَ لَهُ منَ الصّلْبانِ
وَحَشاهُ عادِيَةً بغَيرِ قَوَائِمٍعُقُمَ البطونِ حَوَالِكَ الألوَانِ
تأتي بما سَبَتِ الخُيُولُ كأنّهَاتحتَ الحِسانِ مَرَابضُ الغِزْلانِ
بَحْرٌ تَعَوّدَ أنْ يُذِمّ لأهْلِهِمن دَهْرِهِ وَطَوَارِقِ الحِدْثَانِ
فتَرَكْتَهُ وَإذا أذَمّ مِنَ الوَرَىرَاعَاكَ وَاستَثنى بَني حَمدانِ
ألمُخْفِرِينَ بكُلّ أبيَضَ صَارِمٍذِممَ الدّرُوعِ على ذوي التّيجانِ
مُتَصَعْلِكينَ على كَثَافَةِ مُلكِهممُتَوَاضِعِينَ على عَظيمِ الشّانِ
يَتَقَيّلُونَ ظِلالَ كُلّ مُطَهَّمٍأجَلِ الظّليمِ وَرِبْقَةِ السِّرْحانِ
خَضَعتْ لمُنصُلكَ المَناصِلُ عَنوَةًوَأذَلّ دِينُكَ سَائِرَ الأدْيانِ
وَعلى الدّروبِ وَفي الرّجوعِ غضَاضَةٌوَالسّيرُ مُمْتَنِعٌ مِنَ الإمْكانِ
وَالطّرْقُ ضَيّقَةُ المَسَالِكِ بالقَنَاوَالكُفْرُ مُجتَمعٌ على الإيمَانِ
نَظَرُوا إلى زُبَرِ الحَديدِ كأنّمَايَصْعَدْنَ بَينَ مَناكِبِ العِقْبانِ
وَفَوَارِسٍ يُحيي الحِمامُ نُفوسَهافكأنّهَا لَيستْ مِنَ الحَيَوَانِ
مَا زِلتَ تَضرِبهُم دِرَاكاً في الذُّرَىضَرْباً كأنّ السّيفَ فيهِ اثْنانِ
خصّ الجَماجمَ وَالوُجوهَ كأنّمَاجاءتْ إليكَ جُسُومُهمْ بأمانِ
فرَمَوْا بما يَرْمونَ عَنْهُ وَأدْبَرُوايَطَأونَ كُلّ حَنِيّةٍ مِرْنَانِ
يَغشاهُمُ مَطَرُ السّحاب مُفَصَّلاًبمُهَنّدٍ وَمُثَقَّفٍ وَسِنَانِ
حُرِموا الذي أمَلُوا وَأدرَكَ منهُمُآمَالَهُ مَنْ عادَ بالحِرْمانِ
وَإذا الرّماحُ شَغَلنَ مُهجَةَ ثائِرٍشَغَلَتْهُ مُهْجَتُهُ عَنِ الإخْوَانِ
هَيهاتِ عاقَ عنِ العِوادِ قَوَاضِبٌكَثُرَ القَتيلُ بها وَقَلّ العَاني
وَمُهَذَّبٌ أمَرَ المَنَايَا فِيهِمِفأطَعْنَهُ في طاعَةِ الرّحْمانِ
قد سَوّدتْ شجرَ الجبالِ شُعُورُهمفكأنّ فيهِ مُسِفّةَ الغِرْبانِ
وَجَرَى على الوَرَقِ النّجيعُ القَانيفكأنّهُ النّارَنْجُ في الأغصانِ
إنّ السّيُوفَ معَ الذينَ قُلُوبُهُمْكقُلُوبهنّ إذا التَقَى الجَمعانِ
تَلْقَى الحُسامَ على جَرَاءَةِ حدّهِمثلَ الجَبانِ بكَفّ كلّ جَبَانِ
رَفعتْ بكَ العرَبُ العِمادَ وَصَيّرَتْقِمَمَ المُلُوكِ مَوَاقِدَ النّيرانِ
أنسابُ فَخرِهِمِ إلَيْكَ وَإنّمَاأنْسَابُ أصْلِهِمِ إلى عَدْنَانِ
يا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أرَادَ بسَيْفِهِأصْبَحتُ منْ قَتلاكَ بالإحْسانِ
فإذا رَأيتُكَ حارَ دونَكَ نَاظرِيوَإذا مَدَحتُكَ حارَ فيكَ لِساني
أشهر قصائد أبو الطيب المتنبي

إلى أين نمضي

نَرجو السلامه بغير الله من سُبُلٍأين المَفر . وعند الله التلاقي
إلى إين نمضي وإلى الله مَرجعُنانَحنُ العُطاشة وكأس ُ الموتِ ساقي
هَيئ لنفسك قبل موتك َ جنة ًعند الرحيل بَغّتَة ً يأتي الفراق ِ
سَيَحينُ يومك عاجلاً ام آجلاًوالكل يمضي في نفس المساقِ
عش للألهِ عابداً مستغفراًفلا شي حتماً غير الله باقي
كتبها الشاعر رشيد حازم رشيد

في أرض خيالي

في أرض خيالي قد تهت
ومشيت بها أنسي التعبُ
فبصرت وبصري لا يخب
رجلا ولسانه من ذهبُ
فزلفت وقد نطق الرجل
عجب عجب عجب عجبُ
ما بالك جئت إلي أرضي
تهرب من واقعك الصخبُ
ما بالك هل أنت ضعيف
أولم تمل من الهربُ
كن أسدا لا تهب الضُبُع
حارب بالسيف الملتهبُ
وستلقي سيولا والأمطار
ستملؤ قلبك بالثُقَبُ
فأنجو بالصبر وبالإصرار
وحارب لا تهب الصعبُ
الدنيا حرب فيها النصر
وفيها الخسران بكَلَبُ
فخرجت إلي دنيا التعب
وبسيفي قطعت السحبُ
كتبها الشاعر أحمد محمد سمير عبدالعزيز

رسالة أمل إلى فلسطين

فلسطين مسيرة نضال
ضد احتلال همجي..
أشد بلاء من داء عضال
فلسطين مسيرة كفاح
ضد كيان همجي..
يقوده سَفّاح تلو سَفّاح
-O-
الويل لعصابة نتنياهو
في رمال غزة قد تَاهُوا
المجد للمجاهدينْ
أحفاد طارق بن زياد
وصلاح الدينْ
لهم انقضاض الصقر
وشدة الأسد العَرَنْدَسِ
والعز في قوة الإيمان
في الصاروخ
في البندقية
في المسدس
-O-
يا أرض الإسراء
يا أرض الأنبياء
أبشري بجيش محمد إذا عاد
من الرباط إلى بغداد
سيعيد للأمة الأمجاد
سيزحف الملايينْ
ملايين المسلمينْ
لتخليصك من العدو اللعينْ
سنمرغ أنفه في الطينْ
-O-
بالدم بالنَّفْسِ
سنفديك يا مدينة القدسِ
-O-
برجال أشد بأسا من اللُّيُوثِ
سنحرر أسرانا
سنحرر البرغوثي
سنعيد فتح مدننا وقرانا
-O-
ستداوى كل الجروح
ستتوقف رحلة النزوح
فأبشري يا رفح بما يسر الروح
ستقولين يا رفح وداعا للجوع
وداعا للدموع
إلى الاحتلال لا رجوع
-O-
أبشري يا رفح بطرد الصهاينة اللئام
لن يقطع بعدها دَوِيُّ المدافعِ والقنابلِ
تغريدَ البلابلِ
وهديلَ الحمام
كتبها الشاعر أمين البصري

قصيدة في الماضي

عسست مرة في الماضي
لقيت هناك واحد فاضي
ساخط على اهل الوادي
فى ايديه جريدة مسائية
بيسب فى كل الساسة
بلا مجادلة ، بلا كياسة
بيقول في بت حساسة
فى الراديو عاملة اغنية
اغنية عن بطل مقداد
جابه عداه بالمرصاد
وبعدها جابوا الارصاد
الليلة برد وشتوية
طرفت للناحية التانية
لمحت صندوق الدنيا
وفاترينات فيها كولونيا
ولمة عند الجمعية
سمعت فى الشارع تهييص
دخلة سنية على ابن خميس
واهل العروسة فى حيص بيص
لزوم فطور الصباحية
وفي حارة ابو بكر الرازي
ناصبين صوان التعازي
ويافطة بعرض الحارة
مرشحكم ابو حجازي
راجل وطني مش انتهازي
من ابناء الحسينية
من بعد لف ودوران
سمعت واحدة من النسوان
بتشاور لواد كحيان
فوت عليا الفجرية
نهايته والنهايات تحلى
وان كان لابد اننا نعلى
لزمن نمر بالمحنة
ضروري يا جناب القاضي
عسست مرة فى الماضي
لقيتوه حاضرنا الفاضي
كتبها الشاعر مروان سالم

إن الفقيه هو الفقيه بفعله

إِنَّ الفَقيهَ هُوَ الفَقيهُ بِفِعلِهِلَيسَ الفَقيهُ بِنُطقِهِ وَمَقالِهِ
وَكَذا الرَئيسُ هُوَ الرَئيسُ بِخُلقِهِلَيسَ الرَئيسُ بِقَومِهِ وَرِجالِهِ
وَكَذا الغَنِيُ هُوَ الغَنِيُ بِحالِهِلَيسَ الغَنيُّ بِمُلكِهِ وَبِمالِهِ
من قصائد الإمام الشافعي

لا يدرك الحكمة من عمره

لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُيَكدَحُ في مَصلَحَةِ الأَهلِ
وَلا يَنالُ العِلمَ إِلّا فَتىًخالٍ مِنَ الأَفكارِ وَالشُغلِ
لَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ الَّذيسارَت بِهِ الرُكبانُ بِالفَضلِ
بُلي بِفَقرٍ وَعِيالٍ لَمافَرَّقَ بَينَ التِبنِ وَالبَقلِ
قصيدة للإمام الشافعي