لله ما أحلى الطفولة

لله مَا أَحْلى الطُّفولَةَ – إنَّها حلمُ الحياةْ
عهدٌ كَمَعْسولِ الرُّؤَى – مَا بينَ أجنحَةِ السُّبَاتْ
ترنو إلى الدُّنيا – ومَا فيها بعينٍ باسِمَهْ
وتَسيرُ في عَدَواتِ وَادِيها – بنَفْسٍ حَالمهْ
إنَّ الطّفولةَ تهتَزُّ – في قَلْبِ الرَّبيعْ
ريَّانةٌ مِنْ رَيِّقِ الأَنْداءِ – في الفَجْرِ الوَديعْ
غنَّت لها الدُّنيا – أَغاني حبها وحُبُورِهَا
فَتَأَوَّدَتْ نَشوى بأَحلامِ – الحَياةِ وَنُورِهَا
إنَّ الطُّفولَةَ حِقْبَةً – شعريَّةٌ بشُعُورِها
وَدُمُوعِها وسُرُورِها – وَطُمُوحِهَا وغُرُورِها
لمْ تمشِ في دنيا الكآبَةِ – والتَّعاسَةِ والعَذابْ
فترى على أضوائِها مَا في – الحَقيقَةِ مِنْ كِذَابْ
أشعار أبو القاسم الشابي شاعر الخضراء

الرأي قبل شجاعة الشجعان

الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِهُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني
فإذا همَا اجْتَمَعَا لنَفْسٍ حُرّةٍبَلَغَتْ مِنَ العَلْياءِ كلّ مكانِ
وَلَرُبّما طَعَنَ الفَتى أقْرَانَهُبالرّأيِ قَبْلَ تَطَاعُنِ الأقرانِ
لَوْلا العُقولُ لكانَ أدنَى ضَيغَمٍأدنَى إلى شَرَفٍ مِنَ الإنْسَانِ
وَلما تَفَاضَلَتِ النّفُوسُ وَدَبّرَتْأيدي الكُماةِ عَوَاليَ المُرّانِ
لَوْلا سَميُّ سُيُوفِهِ وَمَضَاؤهُلمّا سُلِلْنَ لَكُنّ كالأجْفانِ
خاضَ الحِمَامَ بهنّ حتى ما دُرَىأمِنِ احتِقارٍ ذاكَ أمْ نِسْيَانِ
وَسَعَى فَقَصّرَ عن مَداهُ في العُلىأهْلُ الزّمانِ وَأهْلُ كلّ زَمَانِ
تَخِذُوا المَجالِسَ في البُيُوتِ وَعندَهأنّ السّرُوجَ مَجالِسُ الفِتيانِ
وَتَوَهّموا اللعِبَ الوَغى والطعنُ في الــهَيجاءِ غَيرُ الطّعْنِ في الميدانِ
قادَ الجِيَادَ إلى الطّعانِ وَلم يَقُدْإلاّ إلى العاداتِ وَالأوْطانِ
كُلَّ ابنِ سَابقَةٍ يُغيرُ بحُسْنِهِفي قَلْبِ صاحِبِهِ عَلى الأحزانِ
إنْ خُلِّيَتْ رُبِطَتْ بآدابِ الوَغَىفدُعاؤها يُغني عنِ الأرْسانِ
في جَحْفَلٍ سَتَرَ العُيُونَ غبارُهُفكأنّمَا يُبْصِرْنَ بالآذانِ
يَرْمي بهَا البَلَدَ البَعيدَ مُظَفَّرٌكُلُّ البَعيدِ لَهُ قَرِيبٌ دانِ
فكأنّ أرْجُلَهَا بتُرْبَةِ مَنْبِجٍيَطرَحنَ أيديَها بحِصْنِ الرّانِ
حتى عَبرْنَ بأرْسَنَاسَ سَوَابحاًيَنْشُرْنَ فيهِ عَمَائِمَ الفُرْسانِ
يَقْمُصْنَ في مثلِ المُدَى من بارِدٍيَذَرُ الفُحُولَ وَهنّ كالخصْيانِ
وَالماءُ بَينَ عَجاجَتَينِ مُخَلِّصٌتَتَفَرّقانِ بِهِ وَتَلْتَقِيَانِ
رَكَضَ الأميرُ وَكاللُّجَينِ حَبَابُهُوَثَنى الأعِنّةَ وَهْوَ كالعِقيانِ
فَتَلَ الحِبالَ مِنَ الغَدائِرِ فوْقَهُوَبَنى السّفينَ لَهُ منَ الصّلْبانِ
وَحَشاهُ عادِيَةً بغَيرِ قَوَائِمٍعُقُمَ البطونِ حَوَالِكَ الألوَانِ
تأتي بما سَبَتِ الخُيُولُ كأنّهَاتحتَ الحِسانِ مَرَابضُ الغِزْلانِ
بَحْرٌ تَعَوّدَ أنْ يُذِمّ لأهْلِهِمن دَهْرِهِ وَطَوَارِقِ الحِدْثَانِ
فتَرَكْتَهُ وَإذا أذَمّ مِنَ الوَرَىرَاعَاكَ وَاستَثنى بَني حَمدانِ
ألمُخْفِرِينَ بكُلّ أبيَضَ صَارِمٍذِممَ الدّرُوعِ على ذوي التّيجانِ
مُتَصَعْلِكينَ على كَثَافَةِ مُلكِهممُتَوَاضِعِينَ على عَظيمِ الشّانِ
يَتَقَيّلُونَ ظِلالَ كُلّ مُطَهَّمٍأجَلِ الظّليمِ وَرِبْقَةِ السِّرْحانِ
خَضَعتْ لمُنصُلكَ المَناصِلُ عَنوَةًوَأذَلّ دِينُكَ سَائِرَ الأدْيانِ
وَعلى الدّروبِ وَفي الرّجوعِ غضَاضَةٌوَالسّيرُ مُمْتَنِعٌ مِنَ الإمْكانِ
وَالطّرْقُ ضَيّقَةُ المَسَالِكِ بالقَنَاوَالكُفْرُ مُجتَمعٌ على الإيمَانِ
نَظَرُوا إلى زُبَرِ الحَديدِ كأنّمَايَصْعَدْنَ بَينَ مَناكِبِ العِقْبانِ
وَفَوَارِسٍ يُحيي الحِمامُ نُفوسَهافكأنّهَا لَيستْ مِنَ الحَيَوَانِ
مَا زِلتَ تَضرِبهُم دِرَاكاً في الذُّرَىضَرْباً كأنّ السّيفَ فيهِ اثْنانِ
خصّ الجَماجمَ وَالوُجوهَ كأنّمَاجاءتْ إليكَ جُسُومُهمْ بأمانِ
فرَمَوْا بما يَرْمونَ عَنْهُ وَأدْبَرُوايَطَأونَ كُلّ حَنِيّةٍ مِرْنَانِ
يَغشاهُمُ مَطَرُ السّحاب مُفَصَّلاًبمُهَنّدٍ وَمُثَقَّفٍ وَسِنَانِ
حُرِموا الذي أمَلُوا وَأدرَكَ منهُمُآمَالَهُ مَنْ عادَ بالحِرْمانِ
وَإذا الرّماحُ شَغَلنَ مُهجَةَ ثائِرٍشَغَلَتْهُ مُهْجَتُهُ عَنِ الإخْوَانِ
هَيهاتِ عاقَ عنِ العِوادِ قَوَاضِبٌكَثُرَ القَتيلُ بها وَقَلّ العَاني
وَمُهَذَّبٌ أمَرَ المَنَايَا فِيهِمِفأطَعْنَهُ في طاعَةِ الرّحْمانِ
قد سَوّدتْ شجرَ الجبالِ شُعُورُهمفكأنّ فيهِ مُسِفّةَ الغِرْبانِ
وَجَرَى على الوَرَقِ النّجيعُ القَانيفكأنّهُ النّارَنْجُ في الأغصانِ
إنّ السّيُوفَ معَ الذينَ قُلُوبُهُمْكقُلُوبهنّ إذا التَقَى الجَمعانِ
تَلْقَى الحُسامَ على جَرَاءَةِ حدّهِمثلَ الجَبانِ بكَفّ كلّ جَبَانِ
رَفعتْ بكَ العرَبُ العِمادَ وَصَيّرَتْقِمَمَ المُلُوكِ مَوَاقِدَ النّيرانِ
أنسابُ فَخرِهِمِ إلَيْكَ وَإنّمَاأنْسَابُ أصْلِهِمِ إلى عَدْنَانِ
يا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أرَادَ بسَيْفِهِأصْبَحتُ منْ قَتلاكَ بالإحْسانِ
فإذا رَأيتُكَ حارَ دونَكَ نَاظرِيوَإذا مَدَحتُكَ حارَ فيكَ لِساني
أشهر قصائد أبو الطيب المتنبي

انا والشوق في قلبي

انا والشوق في قلبي تايهً ليلي ضلام
انا والليل في دربي سايرً فكري كلام
انا والحب في عمري عابرً قلبي سلام
انا والضيق في جرحي هادرً دمي حرام
كتبها سليمان

شوق من خيال

لست أنسى أي خطب في الحياة               ضام بيتا فيه تحيا الكائنات
وأستفاق القوم من بعد السبات                  لم يلاقوا منه طلا أو رفات
يا لداري كان صرحا من بناة                كان ذنبي نام قلبي في سبات
كان صرحا فيه  تحيا من قلوب               هي شتى ثم عاشت كالشتات
يا ألهي قد مشينا في خطوب             ليت شعري ما حياتي في الحياة
ثم طالت يا حقوبي كالحات                 ما رجونا غير قوت من رعاة
واجتمعنا نحن قوم لا بغاة                     ما لمسنا غير ذوق الموبقات
كل خطب طالني منه بكيت                    لا لنفسي بل شقاء الكائنات
كل ورد فيه شوق قد رجوت               عدت يوما ما سقتني الاغيدات
يا لأمري من رجاء ما رأيت             كان سربا من خيال الحالمات
وأردت الآن والقلب شجا                     لو أفاق الحلم عند الفاتنات
هل صبونا غير شوق من خيال           من نسيم من رضاب الذكريات
وأستغاظ الشوق حبا في النفوس            أنما الشوق ربيع العاطفات
وأستبان الخفق في تلك النفوس            أنما الشوق أسير الخافقات
وحياتي ربما عشق يكون                رب شوق أوكرته الكاعبات
واستفيقوا كلما الشوق دنا               واعتلوه رغم ضرم العاذلات
وأرتضينا بعدما النفس هوت                غرقي في أبهات الفاتنات
والتفاني ليس أصلا في الوجود             كل زعم أوقعته الفانيات
يا صحابي هل برئتم من جراح            كل ضرم أوقدته الموبقات
ليت شعري بعد هذا ما يكون               أيها الشرير من قوم الرقاة
في مداد الحق قد كنا نقول             مجدنا يسقي عبير السارجات
واذا ما المرء جاراه الزمان       راح يصبو فوق عزف المغريات
قد ركنتم كل لب في البلاد                وزعيما من رضاب الكاعبات
يا لأسري ووقوعي في القيود          لست أدري كيف تربو الغائرات
هل رجونا غير عصر في الوجود     زال صرحا في فضاء العادلات
وألتمسنا في فضاء من وجود               كل حق أفرسته الكاسرات
ورجال من دعاة وهو حق                   أرحلتهم أن للحي ممات
غير فكر كان يربو مستنيرا                   أنما العلم ضياء الكائنات
أنما العلم منارا للعقول                    فاستفيضوا أن للعلم صلات
ورجونا كل نصر مستحيل           رب حلم فيه تسمو المعجزات
وارتأينا في حياة أن نعيش           مستنيرا ليس في طور الرعاة
وحياة أمرها كان طويلا               مستميتا ليس في وكر الجباة
ورحالي غير ركب من سراة               من رباع فيه أطوي الباديات
والتقيت في الصحاري النازلات            رب ركب شاكسته العاصفات
فرأوني فارسا فوق الخطوب               ماشيا عند اضطرام اللاهبات
سأم القلب رحيلا يا صحابي                   غير أني كنت أصبو للنجاة
واسترحنا بعد هذا وارتجونا                   غير أنى لم تصلنا المنقذات
ورأيت بعد هذا أن أسير                    بركابي رغم دمس الطرقات
يا لشيبي هل بغينا ما أردنا               أو ربانا الشيب فوق العاليات
لست أدري ما بقى لي من سنين        قبل يوم فيه تصحو الخاتمات
يا لشعري هل أصبنا ما أردنا           من فصيح من بحور الراملات
كتبها الشاعر علي جبار صكيل الاسدي

تسيل دموع القلب

تسيل دموع القلب و العين تضمرمخافة عار لا ابا لك يُحقر
و قد كاد من وجد يصيح تألماكأنفاس بركان تزيد و تنذر
تلظى به نار تكاد لعنفها تهز الصخور المطبقات و تكسر
تمادى عليه الصبر حتى أملَّهمن العيش و الآمال تغضي و تنكر
تمنيت ان ادنو لقلب جميلةتضيء قلوبا قاربتها و تؤسر
تضئ بلا نار كأنها جنةتشع بنور ابيض اللون مزهر
بها الانس و الافراح في كلّ نسمةفلا حزنَ في صدرٍ بمرآها يُعمِر
و كنت اخاف العشق تركا لذلّهو من مثلها مثلي حذور و مُحذِر
تطاول دهري ثم صرت بلا هدىاسير قريبا للجنان و ابحر
و تهت بعينيها بغير تعمُّدو في دمعة خجلى من الرفق تقطر
و ما مثلها يبدي الدموع لضعفه و كل شديد عند عينيها يُقصر
و ما من صديق او عدوّ يغيظهاو لا صوتَها تعلي و لا الحزنَ تظهر
و ما دمعها الا على إثر قصةروتها لها اخت من الحزن تصدر
تفضفض اذ ماتا لها الاب و الاخو ترجوا كريما يحتويها و يُصبر
و كانت وجوه القوم عنها شغولةتواسي عِجالا ثم تغضي و تدبر
فمرّت حكاياها مرور الاكارمو قرّت كراما عند عينين تسحر
اذا بالعيون الواسعات تداوهاعيون بريئات عن الهمّ تُهجِر
الى ان سلت عن همها ثم غادرتو وجه المواسي مطرق ليس يُعبر
ففاضت دموع مثل زهر به ندىو راحت تغطيه بكفيها تستر
فقالت دمعت بابتسام و رقةتذيب الصخور القاسيات و تُصهر
فاحسست ان الكون حولي تغيرو ان الهوى يطغي علي و يُغمر
ينادي لساني الفاتنات بإسمهافيبدى بما اخفيت و الحب مجبر
و صرت ارى عينيها في كل مُشغلٍو عن غيرها عقلي شريد و مُعوِر
كأني بقلبي قد اصابته عينهابمقذوف ياسين اذا صاب مقبر
و ما كنت من ربع اليهود و اننيلكل فساد افسدوه لمبصر
و لكنها من غير قصد رمت بهو ترمي به القسام عمدا و تمطر
يخرّق ارتال الحديد بنارهيذل انوف المفسدين و يعفر
أذاقوا جنود الظلم مرّا و مرمرافإن قيل قسامٌ اريعوا و أُذعِروا
اسود لاجل الله باعوا حياتهمو ما القتل و الترهيب فيهم يغير
بهم سوف تعلوا راية الحق عالياو راياتِ اهل الشر في القاع تدثر
الا لعنة الله العظيم على الذييعادي كلام الله و البؤس يُنصِر
  و يزعم علما فوق ما عند ربناو بالعدل و الانصاف و الحق يُكفِر
فلم يكتفوا بالفسق بل حاكموا بهاباحوا الزنى و الظلم و الحلَّ يُعسِروا
فكم من شباب ضاقت الارض حولهمو ما ضاق متر لكن الغم معصر
و كم من قوي عاقل عاش غاضباو اقسم باللبرال ان سوف يسعر
و يدعوا الى الاسلام من ليس مسلماو ينضم للقسام طوعا و يُجهر
كتبها الشاعر مجاهد مهند المومني

من انا

انا تائهة بين الأمس و البارحة
هل انا احلم ام نائمة
ماذا عن طعامي هل هو حلو ام لذيذ
وكلامي هل هو سام ام قاتل
لم اعد اعلم من انا واين انا
تائهة بين الواقع و الحاضر
بين اصدقائي و اصحابي، ما هو الفرق بيني و بين نفسي
انا حية و في نفس الوقت أعيش
هل هذه حياة ام دنيا
قد أبدو انسان ولكن في نفس الوقت بشر
انا من قست به الحياة قتلتني و جعلتني أعاني في وحدة و قهر، من أنا؟
كتبتها الشاعرة خديجة أكزاز

خلق رجل

اسمَع مايُتلى ورددبيتً تِلَو البيتِ يُردَدُ
ما استقامَ وَلِيدٌ في مهدهِإلا عاشَ كهلاً بينَ حُسنِ صنائِعهِ يتعدَدُ
ولو كَانَ غيرَ ذلكَ فِي حياتهِلرأيتَ عجَبَ العُجابِ فِي ذنّبِهِ يَتَودَدُ
يَخطُو الخُطى في ليلهِ مُتَبَلِّجِحذرَ مِن خطأٍ مِن بينَ غرائِزهِ يتمرَدُ
وفي النهارَ يمرَحُ في طُرقاتهِ ضاحكًامِن بينِ دفائنٍ همهِ مُتجرِّدُ
وأن مرَ بقومٍ تَقطُرُ اصواتُهم جِلبةًاشارَ لِركنٍ مِن الحياءِ يتوَقَدُ
لايقبَلُ في دينهِ مِن الإغواءِ بِضعةًولا أمرًا فِي عقلِ ساذجٍ يَتجدَدُ
لاينحني لحداثةِ الزمانِ وقُبحهِفطينٌ امامَ دنائةِ الأفعالِ يتبلَدُ
لا العدُو في حضورهِ يجرأُ فاعِلاًولا السيفُ مِن غُمدهِ يَتوَلَدُ
يُبقي السرَ في صدرهِ غائِبًارجُلاً كُلَ ماجارا الدهرُ عليهِ يتخلَدُ
كتبها الشاعر عبدالعزيز محمد

يوم التأسيس

أَعْـلَنْتُ يَـوْمَ التَّأْسِيـسِ تَقْوِيـمافيهِ الشُّهُـورُ تَزْهُو بِمَنْ حَـكَما
عَــهْـدٌ مِنَ السُّــعُـودِيَّةِ الأُولىمِنَ الـقُــرُونِ ثَـلاثَــةٌ قِــدَما
حَقَّ لَهُ في الـتَّـارِيخِ تَـكْـرِيمايَوْمَ اعْتَلى في الدِّرْعِـيَّـةِ العَلَما
مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ صَاغَ مَـمْـلَكَةًعَبْدُ العَزِيزِ بِالسَّـيْفِ قَدْ حَسَما
أَرْسَى بِها حُكْماً أَوْرَثَ النِّـعَمانَجْـداً وَأَرْضَ الحِجازِ وَالحَرَما
كَـمْ أَكْـرَمُوا زائِـراً وَمُـقِــيماأَوْفَى المُلُوكُ مِنْ بَعْـدِهِ ذِمَما
شَـيْخُ المُلُوكِ سَـلْمانُ ذا عَزْمٍبِالعَدْلِ قَدْ بَاتَ الكُلُّ يَحْـتَكِما
وَلِـيُّ عَـهْـدِهِ جَـاءَ مُـلْـتَـزِمافِي رُؤْيَةٍ بِـها أَطْـلَـقَ الهِمَما
عَلَى النُّهُوضِ قَدْ زَادَ تَصْمِيمافَاقَ الخَيَالَ وَالحُلْمَ فِي نُيُوما
وَكَمْ شَـهِـدْنا مِنْ قَـبْلِها أُمَـمامِنْها الـمَـقَـرُّ وبَعْـدَها تَـيِـما
فِي الحِجْرِ أَرْسَى المَدائِنَ قَوْمٌمِنْهُمْ ثَـمُودُ وَالحالُ قَدْ عُـلِما
لِحْيانُ فِي العُلا نَقْشُهُمْ رَسَماعَهْدًا وَفِيها الأَنْباطُ قَدْ حَـكَما
كِـنْدَةَ فِي الفَـاوِ كَانَ قَـدِيـمامِنْهُـمْ أَتَى لَـنَا الشِّـعْرُ وَالكَلِما
حَضَارَةُ السُّعُودِيَّةِ أَسْمىتَعْلُو عَلى الحَضاراتِ وَالأُمَما
قَدْ نَالَها مِـنَ اللهِ تَــكْـرِيـماأَلَـيْـسَ فِـيها الـنَّـبِيُّ وَالحَرَما
كتبها الشاعر أبو إياد في جدة 2024/2/22م – على تويتر @AhmedMKhawaldeh