| أَنا اِبنُ خِندِفَ وَالحامي حَقيقَتَها – قَد جَعَلوا في يَدَيَّ الشَمسَ وَالقَمَرا وَلَو نَفَرتَ بِقَيسٍ لَاِحتَقَرتُهُمُ – إِلى تَميمٍ تَقودُ الخَيلَ وَالعَكَرا وَفيهِمِ مائَتا أَلفٍ فَوارِسُهُم – وَحَرشَفٌ كَجُشاءِ اللَيلِ إِذ زَخَرا كانوا إِذاً لِتَميمٍ لُقمَةً ذَهَبَت – في ذي بَلاعيمَ لَهّامٍ إِذا فَغَرا باتَ تَميمٌ وَهُم في بَعضِ أَوعِيَةٍ – مِن بَطنِهِ قَد تَعَشّاهُم وَما شَعَرا يا أَيُّها النابِحُ العاوي لِشِقوَتِهِ – إِلَيَّ أُخبِركَ عَمّا تَجهَلُ الخَبَرا بِأَنَّ حَيّاتِ قَيسٍ إِن دَلَفتَ بِها – حَيّاتُ ماءٍ سَتَلقى الحَيَّةَ الذَكَرا أَصَمَّ لا تَقرَبُ الحَيّاتُ هَضبَتَهُ – وَلَيسَ حَيٌّ لَهُ عاشٍ يَرى أَثَرا يا قَيسَ عَيلانَ إِنّي كُنتُ قُلتُ لَكُم – يا قَيسَ عَيلانَ أَن لا تُسرِعوا الضَجَرا إِنّي مَتى أَهجُ قَوماً لا أَدَع لَهُمُ – سَمعاً إِذا اِستَمَعوا صَوتي وَلا بَصَرا يا غَطَفانُ دَعي مَرعى مُهَنَّأَةٍ – تُعدي الصِحاحَ إِذا ما عَرُّها اِنتَشَرا لا يُبرِئُ القَطِرانُ المَحضُ ناشِرَها – إِذا تَصَعَّدَ في الأَعناقِ وَاِستَعَرا لَو لَم تَكُن غَطَفانٌ لا ذُنوبَ لَها – إِلَيَّ لامَ ذَوُو أَحلامِهِم عُمَرا مَمّا تَشَجَّعَ مِنّي حينَ هَجهَجَ بي – مِن بَينِ مَغرِبِها وَالقَرنِ إِذ فَطَرا |
يقول أناس لو وصفت لنا الهوى
| يَقولُ أُناسُ لَو وَصَفتَ لَنا الهَوى | لَعَلَّ الَّذي لا يَعرِفُ الحُبَّ يَعرِفُ |
| فَقُلتُ لَقَد ذُقتُ الهَوى ثُمَّ ذُقتُهُ | فَوَ اللَهِ ما أَدري الهَوى كَيفَ يوصَفُ |
كانت النملة تمشي
| كانَتِ النَملَةُ تَمشي | مَرَّةً تَحتَ المُقَطَّم |
| فَاِرتَخى مَفصِلُها مِن | هَيبَةِ الطَودِ المُعَظَّم |
| وَاِنثَنَت تَنظُرُ حَتّى | أَوجَدَ الخَوفُ وَأَعدَم |
| قالَتِ اليَومَ هَلاكي | حَلَّ يَومي وَتَحَتَّم |
| لَيتَ شِعري كَيفَ أَنجو | إِن هَوى هَذا وَأَسلَم |
| فَسَعَت تَجري وَعَينا | ها تَرى الطَودَ فَتَندَم |
| سَقَطَت في شِبرِ ماءٍ | هُوَ عِندَ النَملِ كَاليَم |
| فَبَكَت يَأساً وَصاحَت | قَبلَ جَريِ الماءِ في الفَم |
| ثُمَّ قالَت وَهيَ أَدرى | بِالَّذي قالَت وَأَعلَم |
| لَيتَني لَم أَتَأَخَّر | لَيتَني لَم أَتَقَدَّم |
| لَيتَني سَلَّمتُ فَالعا | قِلُ مَن خافَ فَسَلَّم |
| صاحِ لا تَخشَ عَظيما | فَالَّذي في الغَيبِ أَعظَم |
لا تتركيني
| وطني جبينك، فاسمعيني |
| لا تتركيني |
| خلف السياج |
| كعشبة برية |
| كيمامة مهجورة |
| لا تتركيني |
| قمرا تعيسا |
| كوكبا متسولا بين الغصون |
| لا تتركيني |
| حرا بحزني |
| واحبسيني |
| بيد تصبّ الشمس |
| فوق كوى سجوني |
| وتعوّدي أن تحرقيني |
| إن كنت لي |
| شغفا بأحجاري بزيتوني |
| بشبّاكي… بطيني |
| وطني جبينك، فاسمعيني |
| لا تتركيني! |
والجسم للروح رحم تستكن به
| وَالجسمُ لِلرّوحِ رحمٌ تستَكنُّ بِهِ | حَتّى البُلوغ فَتَستَعلي وَيَنغَمِرُ |
| فَهِيَ الجَنينُ وَما يَومُ الحِمامِ سِوى | عَهدِ المَخاض فَلا سَقطٌ وَلا عسرُ |
| لَكنّ في النّاسِ أَشباحاً يُلازِمُها | عقمُ القِسيّ الَّتي ما شَدَّها وَتَرُ |
| فَهيَ الدَّخيلَةُ وَالأَرواحُ ما وُلِدَت | مِنَ القفيلِ وَلَم يحبل بِها المدَرُ |
| وَكَم عَلى الأَرضِ مِن نَبتٍ بِلا أَرجٍ | وَكَم علا الأُفق غَيمٌ ما بِهِ مَطَرُ |
فإن لقيت محبا هائما كلفا
| فَإِن لَقيتَ مُحبّاً هائِماً كَلِفاً | في جوعِه شبعٌ في وِردِهِ الصَّدَرُ |
| وَالنّاسُ قالوا هُوَ المَجنونُ ماذا عَسى | يَبغي مِنَ الحُبِّ أَو يَرجو فَيصطبرُ |
| أَفي هَوى تِلكَ يَستَدمي مَحاجِرَهُ | وَلَيسَ في تِلكَ ما يَحلو وَيُعتَبَرُ |
| فَقُل هُم البُهمُ ماتوا قَبلَما وُلِدوا | أَنّى دَروا كنه من يحيي وَما اِختَبَرُوا |