أنا ابن خندف والحامي حقيقتها

أَنا اِبنُ خِندِفَ وَالحامي حَقيقَتَها – قَد جَعَلوا في يَدَيَّ الشَمسَ وَالقَمَرا
وَلَو نَفَرتَ بِقَيسٍ لَاِحتَقَرتُهُمُ – إِلى تَميمٍ تَقودُ الخَيلَ وَالعَكَرا
وَفيهِمِ مائَتا أَلفٍ فَوارِسُهُم – وَحَرشَفٌ كَجُشاءِ اللَيلِ إِذ زَخَرا
كانوا إِذاً لِتَميمٍ لُقمَةً ذَهَبَت – في ذي بَلاعيمَ لَهّامٍ إِذا فَغَرا
باتَ تَميمٌ وَهُم في بَعضِ أَوعِيَةٍ – مِن بَطنِهِ قَد تَعَشّاهُم وَما شَعَرا
يا أَيُّها النابِحُ العاوي لِشِقوَتِهِ – إِلَيَّ أُخبِركَ عَمّا تَجهَلُ الخَبَرا
بِأَنَّ حَيّاتِ قَيسٍ إِن دَلَفتَ بِها – حَيّاتُ ماءٍ سَتَلقى الحَيَّةَ الذَكَرا
أَصَمَّ لا تَقرَبُ الحَيّاتُ هَضبَتَهُ – وَلَيسَ حَيٌّ لَهُ عاشٍ يَرى أَثَرا
يا قَيسَ عَيلانَ إِنّي كُنتُ قُلتُ لَكُم – يا قَيسَ عَيلانَ أَن لا تُسرِعوا الضَجَرا
إِنّي مَتى أَهجُ قَوماً لا أَدَع لَهُمُ – سَمعاً إِذا اِستَمَعوا صَوتي وَلا بَصَرا
يا غَطَفانُ دَعي مَرعى مُهَنَّأَةٍ – تُعدي الصِحاحَ إِذا ما عَرُّها اِنتَشَرا
لا يُبرِئُ القَطِرانُ المَحضُ ناشِرَها – إِذا تَصَعَّدَ في الأَعناقِ وَاِستَعَرا
لَو لَم تَكُن غَطَفانٌ لا ذُنوبَ لَها – إِلَيَّ لامَ ذَوُو أَحلامِهِم عُمَرا
مَمّا تَشَجَّعَ مِنّي حينَ هَجهَجَ بي – مِن بَينِ مَغرِبِها وَالقَرنِ إِذ فَطَرا
قصيدة الفرزدق

يقول أناس لو وصفت لنا الهوى

يَقولُ أُناسُ لَو وَصَفتَ لَنا الهَوىلَعَلَّ الَّذي لا يَعرِفُ الحُبَّ يَعرِفُ
فَقُلتُ لَقَد ذُقتُ الهَوى ثُمَّ ذُقتُهُفَوَ اللَهِ ما أَدري الهَوى كَيفَ يوصَفُ
أبيات قصيرة لأمير الشعراء

كانت النملة تمشي

كانَتِ النَملَةُ تَمشيمَرَّةً تَحتَ المُقَطَّم
فَاِرتَخى مَفصِلُها مِنهَيبَةِ الطَودِ المُعَظَّم
وَاِنثَنَت تَنظُرُ حَتّىأَوجَدَ الخَوفُ وَأَعدَم
قالَتِ اليَومَ هَلاكيحَلَّ يَومي وَتَحَتَّم
لَيتَ شِعري كَيفَ أَنجوإِن هَوى هَذا وَأَسلَم
فَسَعَت تَجري وَعَيناها تَرى الطَودَ فَتَندَم
سَقَطَت في شِبرِ ماءٍهُوَ عِندَ النَملِ كَاليَم
فَبَكَت يَأساً وَصاحَتقَبلَ جَريِ الماءِ في الفَم
ثُمَّ قالَت وَهيَ أَدرىبِالَّذي قالَت وَأَعلَم
لَيتَني لَم أَتَأَخَّرلَيتَني لَم أَتَقَدَّم
لَيتَني سَلَّمتُ فَالعاقِلُ مَن خافَ فَسَلَّم
صاحِ لا تَخشَ عَظيمافَالَّذي في الغَيبِ أَعظَم
قصيدة أحمد شوقي

لا تتركيني

وطني جبينك، فاسمعيني
لا تتركيني
خلف السياج
كعشبة برية
كيمامة مهجورة
لا تتركيني
قمرا تعيسا
كوكبا متسولا بين الغصون
لا تتركيني
حرا بحزني
واحبسيني
بيد تصبّ الشمس
فوق كوى سجوني
وتعوّدي أن تحرقيني
إن كنت لي
شغفا بأحجاري بزيتوني
بشبّاكي… بطيني
وطني جبينك، فاسمعيني
لا تتركيني!
قصيدة محمود درويش

والجسم للروح رحم تستكن به

وَالجسمُ لِلرّوحِ رحمٌ تستَكنُّ بِهِحَتّى البُلوغ فَتَستَعلي وَيَنغَمِرُ
فَهِيَ الجَنينُ وَما يَومُ الحِمامِ سِوىعَهدِ المَخاض فَلا سَقطٌ وَلا عسرُ
لَكنّ في النّاسِ أَشباحاً يُلازِمُهاعقمُ القِسيّ الَّتي ما شَدَّها وَتَرُ
فَهيَ الدَّخيلَةُ وَالأَرواحُ ما وُلِدَتمِنَ القفيلِ وَلَم يحبل بِها المدَرُ
وَكَم عَلى الأَرضِ مِن نَبتٍ بِلا أَرجٍوَكَم علا الأُفق غَيمٌ ما بِهِ مَطَرُ
Khalil Gibran Poem

فإن لقيت محبا هائما كلفا

فَإِن لَقيتَ مُحبّاً هائِماً كَلِفاًفي جوعِه شبعٌ في وِردِهِ الصَّدَرُ
وَالنّاسُ قالوا هُوَ المَجنونُ ماذا عَسىيَبغي مِنَ الحُبِّ أَو يَرجو فَيصطبرُ
أَفي هَوى تِلكَ يَستَدمي مَحاجِرَهُوَلَيسَ في تِلكَ ما يَحلو وَيُعتَبَرُ
فَقُل هُم البُهمُ ماتوا قَبلَما وُلِدواأَنّى دَروا كنه من يحيي وَما اِختَبَرُوا
من أشعار جبران خليل جبران