إذا كان في اختراق السحب هدف |
فلنرتدي المنى وننسى الحذر |
سيعود الرجاء فالهدى مرتجا |
إذ كان التمني غاية ترجى |
لا نبلغ المجد حتى نبلغ الصبر |
بلا أمل سنغدو بلا ثمر |
تتعهد النفس على ناصية الأمل |
إذ كانت شمس الظروف في غياب |
سنحظى بالأعباء قبل الثواب |
فلا خير في بشر طال بلا عمل |
كغصون تعالت بدون ثمر |
ما إن تأخذ النفس الفلاح |
سيتولى الهم أدراج الرياح |
قد شهدت كتب بلا عنوان |
قد ترسبت معانيها في سطور |
فاذا أظلمت أرجااء الحق |
واذ نطقت العدالة فن التضليل |
واذا أدمن الورى فن النفاق |
وأصيب الزمن بالجفا |
لن أستنسخ قناعا لن ابالي |
فسلاما بأرض عهدت الكرام |
وبأهداف ترسخت بالاختلاف |
فأسفي على من اقتدى باللئام |
فذاب في خطاه بلا نصر |
أيتبع الأعلى خطا أدناه |
كم صادفنا صغار الشأن |
فلن نشهد منهم الا تقليلا |
لعل محصول الآمال ينسي |
فلا بكاء لما فات من الزمن |
إذ مشينا في درب من محن |
فقصائدي لن تنحت على صخر |
بل أدركها على أوراق الزمن |
رزيڨ مريم
قصائد الشاعرة العربية رزيڨ مريم في مكتبة قصائد العرب.
بين خيوط الواقع
كم أبصرنا من يحرق الصواب |
وكم من نار غزت روح الشقاء |
كم من ورقات تناثرت برياح |
فجعلوها قدوة تحترق للأمام |
نسير في الدرب فنجهل الأمام |
نغدو واقعا فلا مناجيا سوى آملا |
نحيا اليوم فبئس حياة الممات |
لا يكفي كلاما
كفى ظنا بالموت شافيا |
اذ كان الدواء داء لا شافيا |
تقصد الضمير انما مناديا |
اذ كشف الزمن قناع الأفاعيا |
لا جزع في حوادث تثنيك راضيا |
فما حوادث الدنيا بقاء ناهيا |
نزل القضاء ضاق الفضاء |
فلا غنى عن الموت دواء ناجيا |
ولا حصن نقصده مناجيا |
نعيب الزمن وهو بشر تساخيا |
يعانق الدنيا لا سبيل باقيا |
عجبت لمن يعظ بما لا قاضيا |
ثوبه غارق في الماء صاديا |
ولثياب الانس غاسلا شاكيا |
ضمة القبر تنسي فلا ناسيا |
يسلب الزمن ليس راضيا |
حتى تسلب نفسه فلا شافيا |
تائه في بحر الأسى نائيا |
آخر العمر وحيدا مناديا |
لله أبقى عبدا وافيا |
أرفع حتى ترفع جنازتي |
نحو فجر الغد
قصائدي لا تنطق عناوينها بلا أجل |
رغم أنف التفكير تخدش بالأمل |
نستبعد باب الواقعية فلم تنتظر |
لم نجد هدفا يطرق بابا ما لم تودع |
ثقتي بأهدافي لا غير السواء |
ومن هنا إلا أشواك في السبيل |
فلا مأوى إلا الذات بلا وجل |
لا مجال للمنطق والعقل يفكر |
فلا شيئ يعني الذات عبثا |
فالعقل تجلى في أعماق الصمت |
حين تلاشى الضباب في ظلام |
أنا شيد الغيم في أروقة الحق
تعجب لأمر في الأمم |
ينحني له السقم فالعمى |
الظل لم يدري أي مأوى |
فتناغم فلا جدوى من العلا |
خزائن العقل في المنطق |
أما الجزاء لا يرجى بعد الفناء |
لا عجب في زمن ينثث السقم |
لن يخلو من مجراه البلاء |
بلاء الورى أنهى الأمم |
فعجز القلم من سوء الفناء |
تحررت العقول فجفت |
جفت الأقلام تغيرت الأجواء |
تخطى الزمن قفزة السراب |
فقصر أوشك على الإنتهاء |
فالعقول مصيرها التلاشي |
فلا لوم ربما إمتد البلاء |
أصداء الوهم في رحلة الوجود
أما من الموت لحي نجا |
كل إمرئ آت عليه الفناء |
تبارك الله وسبحانه |
لكل شيئ مدة و إنقضاء |
يقدر الإنسان في نفسه |
أمرا ويأباه عليه القضاء |
يرزق الانسان من حبل |
لا يرجو وأحيانا يضل الرجاء |
اليأس يحطم لنا السبيل |
الكذب الطمع داء الفناء |
ما أرين الحلم لأربابه |
وعناية الحلم تمام التقى |
والحمد لمن أربح وأكسب |
والشكر للمعروف نعم الجزاء |
يا آمن البيت على أهله |
لكل عيش مادة وانتهاء |
لا يفخر الناس بأصولهم |
فإننا بشر من تراب بماء |