| أيها الفارس الشجاع ترجل | قَدْ كَبَا مُهْرُكَ الأَغَرُّ المُحَجَّلْ |
| شد ما خب موجفا كل يوم | فِي طِلاَبٍ مِنَ الفَخَارِ مُعَجَّلْ |
| دميت بالركاب شاكلتاه | فَهَوَى رَازِحاً بِهِ مَا تَحَمَّل |
| هزلت سوقه غلى أن تثنت | وَدنَا عُنْقُهُ إِلَى أَنْ تَسَفَّلْ |
| وخبا من جبينه نجم سعد | طَالَمَا كَانَ ضَاحِكاً يَتَهلَّلْ |
| هكذا رحت ترهق العمر حثا | فَتَلاَشَى وَمَجْدُهُ بِكَ أَمْثَلْ |
| نادبي أدهم وناعي علاه | كَانَ مِنْ خِيرَةِ الْعُلَى أَنْ تَرَحل |
| لم يبت في الثرى فتى اخيل لكن | آثَرَ الأفْقَ صَهْوَةً فَتَحَوَّلْ |
قصائد العصر الحديث
قصائد عربية رائعة من العصر الحديث لأمير الشعراء و شاعر النيل و شاعر الخضراء أجمل القصائد.
لبنان في أسمى المعاني لم يزل
| لُبْنَانُ فِي أَسْمَى المَعَانِي لَمْ يَزَلْ | لأُولي القَرَائِحِ مَصْدَرَ الإِيحاءِ |
| جَبَلٌ أَنَافَ عَلَى الْجِبالِ بِمَجْدِهِ | وَأَنَافَ شَاعِرَهُ عَلَى الشُّعرَاءِ |
| يَا أَكْرَمَ الإِخْوَانِ قَدْ أَعْجَزْتَنِي | عَنْ أَنْ أُجِيبَ بِمَا يَشَاءُ وَفَائِي |
| مهما أجد قولي فليس مكافئا | قَوْلاً سَمَوْتُ بِهِ عَلَى النّظَرَاءِ |
ظللت والشوق محرق كبدي
| ظللت والشوق محرق كبدي | حَتَى قَضَى السَعْدُ في الهَوَى وطَري |
| فكان يوم لا شمس فيه سوى | شَمْسِ وَلا نَيِر سوى قمري |
| أنجز وعدا فيه الصفاء فلم | يَشِبْه غَيْر الوعيد من عُمَرِ |
| حسني إلى جانبي وسطوته | حصْنِي فمَا خشْيَتي ومَا حَذَري |
يقول أناس لو وصفت لنا الهوى
| يَقولُ أُناسُ لَو وَصَفتَ لَنا الهَوى | لَعَلَّ الَّذي لا يَعرِفُ الحُبَّ يَعرِفُ |
| فَقُلتُ لَقَد ذُقتُ الهَوى ثُمَّ ذُقتُهُ | فَوَ اللَهِ ما أَدري الهَوى كَيفَ يوصَفُ |
كانت النملة تمشي
| كانَتِ النَملَةُ تَمشي | مَرَّةً تَحتَ المُقَطَّم |
| فَاِرتَخى مَفصِلُها مِن | هَيبَةِ الطَودِ المُعَظَّم |
| وَاِنثَنَت تَنظُرُ حَتّى | أَوجَدَ الخَوفُ وَأَعدَم |
| قالَتِ اليَومَ هَلاكي | حَلَّ يَومي وَتَحَتَّم |
| لَيتَ شِعري كَيفَ أَنجو | إِن هَوى هَذا وَأَسلَم |
| فَسَعَت تَجري وَعَينا | ها تَرى الطَودَ فَتَندَم |
| سَقَطَت في شِبرِ ماءٍ | هُوَ عِندَ النَملِ كَاليَم |
| فَبَكَت يَأساً وَصاحَت | قَبلَ جَريِ الماءِ في الفَم |
| ثُمَّ قالَت وَهيَ أَدرى | بِالَّذي قالَت وَأَعلَم |
| لَيتَني لَم أَتَأَخَّر | لَيتَني لَم أَتَقَدَّم |
| لَيتَني سَلَّمتُ فَالعا | قِلُ مَن خافَ فَسَلَّم |
| صاحِ لا تَخشَ عَظيما | فَالَّذي في الغَيبِ أَعظَم |
والجسم للروح رحم تستكن به
| وَالجسمُ لِلرّوحِ رحمٌ تستَكنُّ بِهِ | حَتّى البُلوغ فَتَستَعلي وَيَنغَمِرُ |
| فَهِيَ الجَنينُ وَما يَومُ الحِمامِ سِوى | عَهدِ المَخاض فَلا سَقطٌ وَلا عسرُ |
| لَكنّ في النّاسِ أَشباحاً يُلازِمُها | عقمُ القِسيّ الَّتي ما شَدَّها وَتَرُ |
| فَهيَ الدَّخيلَةُ وَالأَرواحُ ما وُلِدَت | مِنَ القفيلِ وَلَم يحبل بِها المدَرُ |
| وَكَم عَلى الأَرضِ مِن نَبتٍ بِلا أَرجٍ | وَكَم علا الأُفق غَيمٌ ما بِهِ مَطَرُ |