| أنت يا سيدي على ما علمنا | أنت تأبى كل الإباء المديحا |
| وصواب أن المديح إذا ما | جاوز الحد جاور التجريحا |
| غير أن الحق الذي ينفع الناس | جدير بأن يقال صريحا |
| فتفضل وادن بتهنئة | ادمج فيها ما عن لي تلميحا |
| أنا يا سيدي وشانك شأني | أوثر الفعل لا الكلام مليحا |
| أنا أهوى الرئيس حلو التعاطي | وأرى الزهو بالرئيس قبيحا |
| أنا أهوى المقدام والعالم العامل | والواعظ التقي الفصيحا |
| أنا أهوى المدبر الطاهر السيرة | والقادر الحليم الصفوحا |
| أنا أهوى فيمن يسوس الرعايا | نظرا ثاقبا ورأيا رجيحا |
| ذاك شيء مما منحت فأرضاك | وأرضى الورى وأرضى المسيحا |
| من يسبح على المواهب مولاه | فزده يا سيدي تسبيحا |
قصائد العصر الحديث
قصائد عربية رائعة من العصر الحديث لأمير الشعراء و شاعر النيل و شاعر الخضراء أجمل القصائد.
يا بالغ الستين من عمره
| يَا بَالِغَ السِّتِّينَ مِنْ عُمْرِهِ | نَوَدُّ لَوْ بُلِّغْتَ فِيهِ المِئِينْ |
| دُمْ رَافِعاً بَيْنَ مَنَارِ الهُدَى | مَنَارَةَ المَشْرِقِ فِي العَالَمِينْ |
| مِنْ فَحَمَاتِ اللَّيْلِ تَجْلُو الضُّحَى | وَظُلُمَاتِ الرَّيْبِ تَجْلُو اليَقِينْ |
| وَمِنْ طَوَايَا النَّاسِ تُبْدِي بِمَا | خَبْرْتَ مِنْهُمْ كُلَّ كَنْزٍ دَفِينْ |
يا بنت بيروت ويا نفحة
| يا بنت بيروت ويا نفحة | من روح لبنان القديم الوقور |
| إليك من أنبائه آية | عصرية أزرت بآي العصور |
| مرت بذاك الشيخ في ليلة | ذكرى جمال وعبير ونور |
| ذكرى صبا طابت لها نفسه | وافتر عنها رأسه من حبور |
| أسر نجواها إلى أرزه | فلم يطقها في حجاب الضمير |
| وبثها في زفرة فانبرت | بخفة البشرى ولطف السرور |
| دارجة في السفح مرتادة | كل مكان فيه نبت نضير |
| فضحك النبت ابتهاجا بها | عن زهر رطب ذكي قرير |
| عن زهر حمل ريح الصبا | تبسما مستترا في عبير |
| سرى لبيروت ولاقى شذا | من بحرها رأد الصباح المنير |
| فعقدا في ثغرها درة | أجمل شيء بين در الثغور |
| أسماء هل أبصرتها مرة | تزين مرآتك وقت البكور |
هذي رؤوس القمم الشماء
| هذي رؤوس القمم الشماء | نواهضا بالقبة الزرقاء |
| نواصع العمائم البيضاء | روائع المناطق الخضراء |
| يا حسن هذي الرملة الوعساء | وهذه الأودية الغناء |
| وهذه المنازل الحمراء | راقية معارج العلاء |
| وهذه الخطوط في البيداء | كأنها أسرة العذراء |
| وذلك التدبيج في الصحراء | من كل رسم باهر للرائي |
| وهذه المياه في الصفاء | آنا وفي الإزباد والإرغاء |
| تنساب في الروض على التواء | خفية ظاهرة اللألاء |
| ونسم قواتل للداء | يشفين كل فاقد الشفاء |
| ومعشر كأنجم الجوزاء | يلتمسون سترة المساء |
| في ملعب للطيب والهواء | ومرتع للنفس والأهواء |
| ومبعث للفكر والذكاء | ومنتدى للشعر والغناء |
| يا وطنا نفديه بالدماء | والأنفس الصادقة الولاء |
| ما أسعد الظافر باللقاء | والقرب بعد الهجر والجلاء |
| إن أك باكيا من السراء | فإن طول الشوق في التنائي |
خطوات في الليل
| دائما |
| نسمع في الليل خطى مقتربة |
| ويفرّ الباب من غرفتنا |
| دائما |
| كالسحب المغتربة |
| ظلّك الأزرق من يسحبه |
| من سريري كلّ ليلة |
| الخطى تأتي و عيناك بلاد |
| وذراعاك حصار حول جسمي |
| والخطى تأتي |
| لماذا يهرب الظّل الذي يرسمني |
| يا شهرزاد |
| والخطى تأتي و لا تدخل |
| كوني شجرا |
| لأرى ظلك |
| كوني قمرا |
| لأرى ظلك |
| كوني خنجرا |
| لأرى ظلك في ظلي |
| وردا في رماد |
| دائما |
| أسمع في الليل خطى مقتربة |
| وتصيرين منافي |
| تصيرين سجوني |
| حاولي أن تقتليني |
| دفعة واحدة |
| لا تقتليني |
| بالخطى المقتربة |
شهدت بأنك حق أحد
| شهدت بأنك حق أحد | وحكمك عدل وأنت الصمد |
| ففيم قضيت وأنت العليم | الرحيم بشقوة هذا البلد |
| به فاسدون أعوذ بحولك | من شر خلق إذا ما فسد |
| مبيحون في السوق أهل الفسوق | محارم أزواجهم والولد |
| توخى مال حرام حلال | على كل حال بلا منتقد |
| يرومونه من وراء الظنون | ومن كل مأتى ومن كل يد |
| ومن غره منهم الظاهرون | فكم خدعت حمأة بالزبد |
| لقد شاد أصيدهم بيته | عنيت به الصيد دون الصيد |
| بناه فأعلى كأني به | لهم معبد في ذراه مرد |
| كأن نوافذ جدرانه | نواظر لا يعتريها رمد |
| تعد على النيل قطر المياه | وترمقه بعيون الحسد |