بالأحمر فقط

في كل مكان في الدفتر
إسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
يتسلى بالقلم الاحمر
يرسم اسماكا من ذهب
ونساء من قصب السكر
وهنود حمرا وقطارا
ويحرك آلاف العسكر
يرسم طاحونا وحصانا
يرسم طاووسا يتبختر
يرسم عصفورا من نار
مشتغل الريش ولا يحذر
وقوارب صيد وطيورا
وغروبا وردي المئزر
يرسم بالورد وبالياقوت
ويترك جرحا في الدفتر
حبك رسام مجنون
لا يرسم الا بالاحمر
ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
يصور عرش الاسكندر
ماكل قياصرة الدنيا؟
مادمتِ معي فأنا القيصر
أبيات شعر لنزار قباني

خائف من القمر

خبئيني أتى القمر
ليت مرآتنا حجر
ألف سرّ سري
وصدرك عار
وعيون على الشجر
لا تغطّي كواكبا
ترشح الملح و الخدر
خبّئيني من القمر
وجه أمسي مسافر
ويدانا على سفر
منزلي كان خندقا
لا أراجيح للقمر
خبّئيني بوحدتي
وخذي المجد و السهر
ودعي لي مخدتي
أنت عنديأم القمر؟
قصيدة غزل لمحمود درويش

كنت أحب الشتاء

كُنْتُ في ما مضى أَنحني للشتاء احتراماً
وأصغي إلى جسدي مَطَرٌ مطر كرسالة
حب تسيلُ إباحيَّةٌ من مُجُون السماء
شتاءٌ نداءٌ صدى جائع لاحتضان النساء
هواءٌ يُرَى من بعيد على فرس تحمل
الغيم بيضاءَ بيضاءَ كنت أُحبُّ
الشتاء وأَمشي إلى موعدي فرحاً
مرحاً في الفضاء المبلِّل بالماء كانت
فتاتي تنشِّفُ شعري القصير بشعر طويل
تَرَعْرَعَ في القمح والكستناء ولا تكتفي
بالغناء أنا والشتاء نحبُّكَ فابْقَ
إذاً مَعَنا وتدفئ صدري على
شادِنَيْ ظبيةٍ ساخنين وكنت أُحبُّ
الشتاء وأسمعه قطرة قطرة
مطر مطر كنداءٍ يُزَفَ إلى العاشق
أُهطلْ على جسدي لم يكن في
الشتاء بكاء يدلُّ على آخر العمر
كان البدايةَ كان الرجاءَ فماذا
سأفعل والعمر يسقط كالشَّعْر
ماذا سأفعل هذا الشتاء
قصيدة محمود درويش

بين ريتا وعيوني بندقية

بين ريتا وعيوني بندقية
والذي يعرف ريتا ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية
وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين
آه ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين وريتا
بين ريتا وعيوني بندقية
قصيدة رومانسية لمحمود درويش

وكيف يرجى وصل ليلى وقد جرى

وَكَيفَ يُرَجّى وَصلُ لَيلى وَقَد جَرىبِجَدِّ القُوى وَالوَصلِ أَعسَرُ حاسِرُ
صَديعُ العَصا صَعبُ المَرامِ إِذا اِنتَحىلِوَصلِ اِمرِئٍ جَذَّت عَلَيهِ الأَواصِرُ
أبيات شعر قصيرة لقيس بن الملوح