| يَقولونَ لَيلى بِالمَغيبِ أَمينَةٌ | وَإِنّي لَراعٍ سَرَّها وَأَمينُها |
| وَلِلنَفسِ ساعاتٌ تَهَشُّ لِذِكرِها | فَتَحيا وَساعاتٌ لَها تَستَكينُها |
| فَإِن تَكُ لَيلى اِستودَعَتني أَمانَةً | فَلا وَأَبي لَيلى إِذاً لا أَخونُها |
| أَأُرضي بِلَيلى الكاشِحينَ وَأَبتَغي | كَرامَةَ أَعدائي بِها فَأُهينُها |
| وَقَد قيلَ نَصرانِيَّةٌ أُمُّ مالِك | فَقُلتُ ذَروني كُلُّ نَفسٍ وَدينُها |
| فَإِن تَكُ نَصرانِيَّةٌ أُمُّ مالِك | فَقَد صُوِّرَت في صورَةٍ لا تَشينُها |
| مَعاذَةَ وَجهِ اللَهَ أَن أَشمِتَ العِدا | بِلَيلى وَإِن لَم تَجزِني ما أَدينُها |
| سَأَجعَلُ عِرضي جُنَّةً دونَ عِرضِها | وَديني فَيَبقى عِرضُ لَيلى وَدينُها |
| وَقائِلَةٍ هَل يُحدِثُ الدَهرُ سُلوَةً | فَقُلتُ بَلى هَذا فَقَد حانَ حينُها |
| صِلي الحَبلَ يَحمِل ما سَواهُ فَإِنَّما | يُغَظّي عَلى غَثِّ الأُمورِ سَمينُها |
| بَذَلتُ لِلَيلى النُصحَ حَتّى كَأَنَّني | بِها غَيرَ إِشراكٍ بِرَبّي أَدينُها |
| فَيا لَيتَ أَنّي كُلَّما غِبتُ لَيلَةً | مِنَ الدَهرِ أَو يَوماً تَراني عُيونُها |
| لِأُبرِئَ أَيماني إِذا ما لَقيتُها | وَتَعلَمُ لَيلى أَنَّني لا أَخونُها |
ألا لا أحب السير إلا مصعدا
| أَلا لا أُحِبُّ السَيرَ إِلّا مُصَعِّداً | وَلا البَرقَ إِلّا أَن يَكونَ يَمانِيا |
| عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُ | وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا |
| إِذا ما تَمَنّى الناسُ رَوحاً وَراحَةً | تَمَنَّيتُ أَن أَلقاكِ يا لَيلَ خالِيا |
| أَرى سَقَماً في الجِسمِ أَصبَحَ ثاوِياً | وَحُزناً طَويلاً رائِحاً ثُمَّ غادِيا |
| وَنادى مُنادي الحُبِّ أَينَ أَسيرُنا | لَعَلَّكَ ما تَزدادُ إِلّا تَمادِيا |
| حَمَلتُ فُؤادي إِن تَعَلَّقَ حُبَّها | جَعَلتُ لَهُ مِن زَفرَةِ المَوتِ فادِيا |
قد حال من دون ليلى معشر قزم
| قَد حالَ مِن دونِ لَيلى مَعشَرٌ قَزَمٌ | وَهُم عَلى ذاكَ مِن دوني مَواليها |
| وَاللَهُ يَعلَمُ أَنّي إِن نَأَت حِجَجاً | أَو حِيلَ مِن دونِها أَن لَستُ ناسيها |
مضى زمن والناس لا يأمنونني
| مَضى زَمَنٌ وَالناسُ لا يَأمَنونَني | وَإِنّي عَلى لَيلى الغُداةَ أَمينُ |
| يُسَمّونَني المَجنونَ حينَ يَرونَني | نَعَم بِيَ مِن لَيلى الغُداةَ جُنونُ |
| لَيالِيَ يُزهى بي شَبابٌ وَشِرَّةٌ | وَإِذ بِيَ مِن خَفضِ المَعيشَةِ لينُ |
وأما الربيع
| وأَمَّا الربيعُ فما يكتب الشعراءُ السكارى |
| إذا أَفلحوا في التقاط الزمان السريع |
| بصُنَّارة الكلمات – وعادوا إلى صحوهم سالمين |
| قليلٌ من البرد في جَمْرَةِ الجُلَنار |
| يُخفِّفُ من لسعة النار في الاستعارة |
| لو كنتُ أَقربَ منكِ إلى |
| لقبَّلْتُ نفسي |
| قليلٌ من اللون في زهرة اللوز يحمي |
| السماوات من حجَّة الَوثنَيَّ الأخيرة |
| مهما اختلفنا سَندْرِكُ أَنَّ السعادة |
| ممكنةٌ مثل هَزَّةِ أرضٍ |
| قليلٌ من الرقص في مهرجان الزواج الإباحي |
| بين النباتات سوف ينشِّط دورتنا الدمويَّة |
| لا تعرف البذرة الموت |
| مهما ابتعدنا |
| ولا تخجلُ الأبديَّةُ من أَحَدٍ |
| حين تمنَحُ عانَتَها للجميع |
| هنا – في الربيع السريع |
فراغ فسيح
| فراغ فسيح. نحاس. عصافير حنطيَّة |
| اللون. صفصافَة. كَسَل. أفق مهْمَل |
| كالحكايا الكبيرة. أَرض مجعَّدة الوجه |
| صَيْف كثير التثاؤب كالكلب في ظلِّ |
| زيتونة يابس عرَق في الحجارة |
| شمس عمودية لا حياة ولا موت |
| حول المكان جفاف كرائحة الضوء في القمح |
| لا ماء في البئر و القلب |
| لا حبَّ في عَمَل الحبِّ – كالواجب الوطنيِّ |
| هو الحبّ صحراء غير سياحيَّةٍ غير |
| مرئيَّةٍ خلف هذا الجفاف جفاف |
| كحرية السجناء بتنظيف أعلامهم من |
| براز الطيور جفاف كحقِّ النساء |
| بطاعة أزواجهنَّ وهجر المضاجع, لا |
| عشب أَخضر، لا عشب أَصفر, لا |
| لون في مَرَض اللون, كلّ الجهات |
| رمادٌية |
| لا انتظارٌ إذاً |
| للبرابرة القادمين إلينا |
| غداة احتفالاتنا بالوطنْ |