| تسيل دموع القلب و العين تضمر | مخافة عار لا ابا لك يُحقر |
| و قد كاد من وجد يصيح تألما | كأنفاس بركان تزيد و تنذر |
| تلظى به نار تكاد لعنفها | تهز الصخور المطبقات و تكسر |
| تمادى عليه الصبر حتى أملَّه | من العيش و الآمال تغضي و تنكر |
| تمنيت ان ادنو لقلب جميلة | تضيء قلوبا قاربتها و تؤسر |
| تضئ بلا نار كأنها جنة | تشع بنور ابيض اللون مزهر |
| بها الانس و الافراح في كلّ نسمة | فلا حزنَ في صدرٍ بمرآها يُعمِر |
| و كنت اخاف العشق تركا لذلّه | و من مثلها مثلي حذور و مُحذِر |
| تطاول دهري ثم صرت بلا هدى | اسير قريبا للجنان و ابحر |
| و تهت بعينيها بغير تعمُّد | و في دمعة خجلى من الرفق تقطر |
| و ما مثلها يبدي الدموع لضعفه | و كل شديد عند عينيها يُقصر |
| و ما من صديق او عدوّ يغيظها | و لا صوتَها تعلي و لا الحزنَ تظهر |
| و ما دمعها الا على إثر قصة | روتها لها اخت من الحزن تصدر |
| تفضفض اذ ماتا لها الاب و الاخ | و ترجوا كريما يحتويها و يُصبر |
| و كانت وجوه القوم عنها شغولة | تواسي عِجالا ثم تغضي و تدبر |
| فمرّت حكاياها مرور الاكارم | و قرّت كراما عند عينين تسحر |
| اذا بالعيون الواسعات تداوها | عيون بريئات عن الهمّ تُهجِر |
| الى ان سلت عن همها ثم غادرت | و وجه المواسي مطرق ليس يُعبر |
| ففاضت دموع مثل زهر به ندى | و راحت تغطيه بكفيها تستر |
| فقالت دمعت بابتسام و رقة | تذيب الصخور القاسيات و تُصهر |
| فاحسست ان الكون حولي تغير | و ان الهوى يطغي علي و يُغمر |
| ينادي لساني الفاتنات بإسمها | فيبدى بما اخفيت و الحب مجبر |
| و صرت ارى عينيها في كل مُشغلٍ | و عن غيرها عقلي شريد و مُعوِر |
| كأني بقلبي قد اصابته عينها | بمقذوف ياسين اذا صاب مقبر |
| و ما كنت من ربع اليهود و انني | لكل فساد افسدوه لمبصر |
| و لكنها من غير قصد رمت به | و ترمي به القسام عمدا و تمطر |
| يخرّق ارتال الحديد بناره | يذل انوف المفسدين و يعفر |
| أذاقوا جنود الظلم مرّا و مرمرا | فإن قيل قسامٌ اريعوا و أُذعِروا |
| اسود لاجل الله باعوا حياتهم | و ما القتل و الترهيب فيهم يغير |
| بهم سوف تعلوا راية الحق عاليا | و راياتِ اهل الشر في القاع تدثر |
| الا لعنة الله العظيم على الذي | يعادي كلام الله و البؤس يُنصِر |
| و يزعم علما فوق ما عند ربنا | و بالعدل و الانصاف و الحق يُكفِر |
| فلم يكتفوا بالفسق بل حاكموا به | اباحوا الزنى و الظلم و الحلَّ يُعسِروا |
| فكم من شباب ضاقت الارض حولهم | و ما ضاق متر لكن الغم معصر |
| و كم من قوي عاقل عاش غاضبا | و اقسم باللبرال ان سوف يسعر |
| و يدعوا الى الاسلام من ليس مسلما | و ينضم للقسام طوعا و يُجهر |
قصائد العصر الحديث
قصائد عربية رائعة من العصر الحديث لأمير الشعراء و شاعر النيل و شاعر الخضراء أجمل القصائد.
خلق رجل
| اسمَع مايُتلى وردد | بيتً تِلَو البيتِ يُردَدُ |
| ما استقامَ وَلِيدٌ في مهدهِ | إلا عاشَ كهلاً بينَ حُسنِ صنائِعهِ يتعدَدُ |
| ولو كَانَ غيرَ ذلكَ فِي حياتهِ | لرأيتَ عجَبَ العُجابِ فِي ذنّبِهِ يَتَودَدُ |
| يَخطُو الخُطى في ليلهِ مُتَبَلِّجِ | حذرَ مِن خطأٍ مِن بينَ غرائِزهِ يتمرَدُ |
| وفي النهارَ يمرَحُ في طُرقاتهِ ضاحكًا | مِن بينِ دفائنٍ همهِ مُتجرِّدُ |
| وأن مرَ بقومٍ تَقطُرُ اصواتُهم جِلبةً | اشارَ لِركنٍ مِن الحياءِ يتوَقَدُ |
| لايقبَلُ في دينهِ مِن الإغواءِ بِضعةً | ولا أمرًا فِي عقلِ ساذجٍ يَتجدَدُ |
| لاينحني لحداثةِ الزمانِ وقُبحهِ | فطينٌ امامَ دنائةِ الأفعالِ يتبلَدُ |
| لا العدُو في حضورهِ يجرأُ فاعِلاً | ولا السيفُ مِن غُمدهِ يَتوَلَدُ |
| يُبقي السرَ في صدرهِ غائِبًا | رجُلاً كُلَ ماجارا الدهرُ عليهِ يتخلَدُ |
يوم التأسيس
| أَعْـلَنْتُ يَـوْمَ التَّأْسِيـسِ تَقْوِيـما | فيهِ الشُّهُـورُ تَزْهُو بِمَنْ حَـكَما |
| عَــهْـدٌ مِنَ السُّــعُـودِيَّةِ الأُولى | مِنَ الـقُــرُونِ ثَـلاثَــةٌ قِــدَما |
| حَقَّ لَهُ في الـتَّـارِيخِ تَـكْـرِيما | يَوْمَ اعْتَلى في الدِّرْعِـيَّـةِ العَلَما |
| مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ صَاغَ مَـمْـلَكَةً | عَبْدُ العَزِيزِ بِالسَّـيْفِ قَدْ حَسَما |
| أَرْسَى بِها حُكْماً أَوْرَثَ النِّـعَما | نَجْـداً وَأَرْضَ الحِجازِ وَالحَرَما |
| كَـمْ أَكْـرَمُوا زائِـراً وَمُـقِــيما | أَوْفَى المُلُوكُ مِنْ بَعْـدِهِ ذِمَما |
| شَـيْخُ المُلُوكِ سَـلْمانُ ذا عَزْمٍ | بِالعَدْلِ قَدْ بَاتَ الكُلُّ يَحْـتَكِما |
| وَلِـيُّ عَـهْـدِهِ جَـاءَ مُـلْـتَـزِما | فِي رُؤْيَةٍ بِـها أَطْـلَـقَ الهِمَما |
| عَلَى النُّهُوضِ قَدْ زَادَ تَصْمِيما | فَاقَ الخَيَالَ وَالحُلْمَ فِي نُيُوما |
| وَكَمْ شَـهِـدْنا مِنْ قَـبْلِها أُمَـما | مِنْها الـمَـقَـرُّ وبَعْـدَها تَـيِـما |
| فِي الحِجْرِ أَرْسَى المَدائِنَ قَوْمٌ | مِنْهُمْ ثَـمُودُ وَالحالُ قَدْ عُـلِما |
| لِحْيانُ فِي العُلا نَقْشُهُمْ رَسَما | عَهْدًا وَفِيها الأَنْباطُ قَدْ حَـكَما |
| كِـنْدَةَ فِي الفَـاوِ كَانَ قَـدِيـما | مِنْهُـمْ أَتَى لَـنَا الشِّـعْرُ وَالكَلِما |
| حَضَارَةُ السُّعُودِيَّةِ أَسْمى | تَعْلُو عَلى الحَضاراتِ وَالأُمَما |
| قَدْ نَالَها مِـنَ اللهِ تَــكْـرِيـما | أَلَـيْـسَ فِـيها الـنَّـبِيُّ وَالحَرَما |
القلب التائب
| القلب يبوح بأسراره ويجول اليوم بمزماره |
| يشدو بقصائد شعرية |
| كالبدر يجود بأنواره كالبحر يفيض بأمواجه |
| في ليلة مدح صيفية |
| يحكى بلسان العباد ويذكر كل الزهاد |
| بمدائح كانت منسية |
| ليقر العين ويجليها ويريح النفس ويشفيها |
| بقصائد مدح صوفية |
| واللهو تزول مدائنه ويدك الجد معاقله |
| وجبال الترف العلوية |
| واليوم يودع عشاقة ويدثر بالحزن رفاقه |
| ليموت بأرض مخفية |
| وليالى اللهو وأيامه وفساد القلب وتهيامه |
| صفحات صارت مطوية |
نحو التفوق
| يا ساعيا نحو التفوق إنني | أسدي إليك نصيحتي فتمهلِ |
| لا تتركن غذاء جسمك إنه | نعم السبيل إلى المكان الأولِ |
| ودع التكاسل والخمول فإنه | مفتاح باب للخَسارة أَمثَلِ |
| واصعد إلى دَرَجِ التفوق واثقا | متمسكا بتفاؤل لا تبخَلِ |
| واحفظ لنفسك نومها في وقتها | وعن الرياضة يا فتى لا تَعدِلِ |
قصيدة مدد يا حي يا جبار
| المصري العتيد العترة ابن فجر ونهار |
| معافر مناهد في الدنيا بالشقا والاستغفار |
| شايل هموم الطريق والشيلة منقوصة |
| لا صاحب نافع ولا ونيس غير قولة الأشعار |
| مدد يا حي يا جبار |
| رفعت فأسى انجلي وفاتني وحيد حيران |
| ومن قنال السويس لحد القنطرة |
| أنا اللي شقيت القناة بالدم ليل بنهار |
| وتركت مالي للأغراب تنبش فيا |
| ورضيت بكسر العيش مرتضاش بيا |
| وبدرت الذرة بايدي طرح نخيل هزلان |
| طيف الصحاب إنزوي فاتني وحيد حيران |
| مدد يا حي يا جبار |
| حارتنا واسعة تساع الالاف |
| من الف صنف بالاختلاف |
| واحنا تملي خلف خلاف |
| ودي شروط الانسانية |
| وعيال حارتنا ماسكين سنجة |
| عملوا مخطط يسرقوا سرجة |
| وخلق ماشية وخلق صنجة |
| ودي مزايا الراسمالية |
| تلقى فى حارتنا ديوك تكاكي |
| وعربجية تسوق ملاكي |
| وسماسرة بدارة وعتاقى |
| ودى انفراجة الاشتراكية |
| المصري العتيد العترة عايشها سٌترة |
| عايشها فترة |
| مدد يا حى يا جبار |