تحية إجلال

تحية إجلال بصوت المنابرتخص كرام الناس من آل ظافرِ
تحية تبجيلٍ مع المدح والثناتسير بها الركبان فوق المياثر
فمن عتمة الخضراء أهدِي تحيةًوأبعثها ثكلى معَ كل سائر
إلى علم الأعلام ذي الرأي والحِجاإلى القمّة الشّماء نجْل الأكابرِ
إلى خلف الأعلام (عبداً لربنا)(معلمنا) نجم القرى والحواضرِ
(معلمنا) قد خطّ (تنكيل) بغيهموأنت خططت(الزاد)نعمَ المسامرِ
أيا أحمد المعروف بالعلم والتقىٰفكم سطّرتْ عنكم مداد المحابر
وعيتَ كتاب الله من غير نبوةٍوأرشدتَ أجيالاً لنا كالجواهر
فسلْ حِلقَ التحفيظ تنبيك أنهاتخرّج منها كل خيرٍ وماهرِ
فكنتم مناراً نحوه الناس يممواوكم بعدكم يا خل للذكر سائرِ
سألتُ إلهي أن يسدّد سعيكمويبعدكم عن شر كل الدساترِ
ويسكنكم جنات عدنٍ بفضلهِمعَ كلّ صدّيقٍ صدوقٍ وصابرِ
ويحفظكم أيضاً ويحفظ أهلكمويرحم آباءً لكم في المقابر
فتحي قاسم الزبدي العتمي اليماني
مخلاف حمّير الوسط_عتمة_ذمار _اليمن

ماذا لو

ماذا لو كانت حياتي صحراءً..
وكنتي أنتي المطر؟
ماذا لو في ليلةٍ قاتمةٍ..
كنتي لي القمر؟
أ تكوني لي الملجأ
إذا هَجَرَنا الملاذُ وتمرد القدر؟
حين يبلل رموشنا المطرُ
ويغشّي ضبابُ سماءِنا البصر
ويتغنّى بقدومنا الشجر..
ليكن منزلنا منزلاً ريفياً بعيداً
نشكو له الدنيا ونعتزل البشر..
محمود حمزه

تمرد الحب

يا خليلي قف و أشعل النار
لعلى أرى من الديار دار
ولا تقلق فبيت الهوى معروف
اتبعني وسأدلك على المسار
أعلى يساري دارها وقصرها
فلما السجن ولما الحصار
فأنت وقومك تعلمون بأني أحبها
و لا أرجو من عيناها إلا الحوار
من أنت كي تقسم قلبى
إن كنت والدها فابنتك بلا تكرار
أجُرمي أني أحب الجمال
فأين من عيون ابنتك الفرار
فعلت مالم تفعله نساء الأرض
جعلت فؤادى بلا استقرار
ألا تعلم بأن الجاهلية مضت
وإن لم تعلم فستعلم مني العار
سأحرر ابنتي من سجنك
ولا أريد منك قرار ولا إصرار
أنا ابن علي ياهذا ولي افتخار
وسترى عندما يحل عليك العار
نحن قوم العز والمروءة
ما تركنا إنسياً خلف الأسوار
وسورك مهما ارتفع شأنه
نحن له وليس لك خيار
فأنت تزداد ظلماً وجوراً
ونحن نزداد في الهوى نار
وما ضرنا حب ابنتك لي
فأنت كالذين ظلموا السنوار
كيف تعرف الحب والهوى
وأنت لا تعلم إلا رعي الأبقار
يا مليحتي، أتعلمين بأن
وجهك كل يوم يزداد إحمرار
ولكن أباكي لا يقدر الجواهر
سأحررك وستكونين من الأحرار
سأبحر إلى سبتة والأهواز
لكى أحررك من الاستعمار
كل النساء شطرٌ وأنت شطرٌ
وفى جمالك أكتب أسفار
و لا أريد منك إلا الوداد
فلا تجعلى فؤادى فى انهيار
أ تعرفين بأنى كلما نظرت
إليك نشب فى القلب انفجار
فجمال النساء يتفرع منك
وحبك فى قلبى باستمرار
وكم من فتاة أحبتني وتركتها
لأن جمالك ليس له جدار
فيزداد كل ساعة ولا يحوطه
شىء إلا فؤادى الجبار
لا تنصتي إلى أبيكي فهو
للحب كما يفعل بالنبتة الغبار
بيض الله وجه وأعلى كعبه
وعندما أأتي سأرسل إنذار
فأهل الجزيرة خلا من طبعهم
الخيانة وسنجعل أباكي تذكار
ولا تقلقي فنحن لا نعذب أسيراً
نقتله ولا يبقى منه إلا قبر يزار
ولا تحزني عليه و لا تفرحي
فهذا سبب فى فؤادي انشطار
و كل ابن أدم معروف ما في قلبه
وفي قلبي الحب والاستغفار
عبدالعزيز حسين الفيومي

عندي

كان عندى عروسة محنيّة
قامطة عينيها و متغمية
تضحك غاوية التنطيط
تفحت بير مالح وغويط
تلبس شبشب وجلابية
كان عندى اراجوز هزاز
رقص بيرقص بالعكاز
قالى نصيحة خدها صريحة
طول ما في إيدك لمبة جاز
متحّدفش بيوت بإزاز
كان عندى تعلب مكار
غلباوى جايز فشّار
وئع بين الفار والديك
وفى مرة اتعلق فى بوتيك
لكن عمره ما كان سمسار
مروان سالم

ثياب العلم

يا من تزيَّا بثوب العلمِ مختالًاوفي طواياهُ جهلٌ دامسٌ سالا
تُباهي الناسَ، ظننتَ النفسَ أرفعهموفيك نَقصٌ بدا كالشمسِ إذ مالا
تتلو الحديثَ بلا فهمٍ ولا دركٍكأنما أنتَ من سَفْسافِها قالا
تُعلي الكلامَ، وزهرُ القولِ منطفئٌكأنما الجهلُ في أعماقكَ اشتعلا
ما كلُّ من قرأَ الأسفارَ قد عَلِمَتْولا كلُّ من نطقَ الألفاظَ قد مالا
العلمُ بحرٌ، وأنتَ في شواطئهِتلهو كصبيٍّ يرى الأمواجَ إذ جالا
أين الفصاحةُ؟ أين الحِلمُ؟ قد خَفَتَتْكأنَّ ما فيك من فكرٍ هوى زالا
يا مدَّعي الحكمةَ الكبرى بلا عملٍكأنَّما فيك جهلُ القومِ قد حَلا
أما رأيتَ أديبَ العصرِ في شغَفٍيُحيي المعاني ويرقى الفكرَ إذ عَلا؟
فكُن كعاقلِ قومٍ، لا كجاهلهمفالجهلُ عارٌ، ولُبُّ الجاهلِ ابتلى
عباس جاسم محمد

رؤية بأعين زرقاء

ماذَا رَأَيْتَ؟ كَوَاكِبَاً فِي الْمَاءِوَسَفِينَةً فِي شَاطِئِ الْجَوْزَاءِ
وَصَحَارِيًا نَبَتَتْ وَأَعْشَبَ رَمْلُهَاوَحَدَائِقاً تَخْضَرُّ فِي الْبَيْدَاءِ
وَأَرَى مُرُوجًا وَالْكَوَاثِرُ حَوْلُهَاتَجْرِي وَفَيءَ الظلِّ فِي الرَّمْضَاءِ
وَأَرَى خِيَامًا فِي السَّحَابِ غَمَائِمًاوَعَمَائِمَ الْبُنْيَانِ فِي الْعَلْيَاءِ
وَأَرَى كُنُوزًا دَلَّلْتْ أَقْتَابَهَاوَلَأَلِئُ الْمَرْجَانِ فِي الْأَحْشَاءِ
وَأَرَى نُجُومًا فِي النَّهَارِ مُضِيئَةًوَأَهِلَّةً وَالشَّمْسُ فِي الْأَرْجَاءِ
وَأَرَى ذُرَى الْمَجْدِ التَّلِيدِ تَذَلَّلْتْلِبَنِيْ سُعُودَ تَذَلَّلِ الْبَطْحَاءِ
وَتَفَتَّحَتْ زَهْرُ الْحِجَازِ وَازْهَرَتْرَوْضَاتُ نَجْدَ لِكَثْرَةِ الْإرْوَاءِ
هِيَ رُؤْيَةُ لِغَدٍ بِمُقْلَةٍ يَوْمِنَامِنْ ثَاقِبٍ النَّظَرَاتِ كَالزَّرْقَاءِ
هِيَ فِكْرَةٌ خَطَرَتْ لَهُ فَتَتَرْجَمَتْوَقْعَاً عَلَى الطُّرُقَاتِ وَالْأَحْيَاءِ
كَيْفَ اسْتَطَاعَ بِأَنْ يَرَى إِطْلَالَةًلِلْفَجْرِ فِي غَيْبُوبَةِ الظَلّمَاءِ
هِيَ خُطْوَةٌ أُولَى إِلَى هَرَمِ الْعُلَاوَقَفْزَةٌ طُولَى إِلَى الْعَلْيَاءِ
وَفِي تَحَقُّقِهَا حَدِيثُ نَبوةٍبِتَطَاوُلِ الْبُنْيَانِ فِي الصَّحْرَاءِ
وَتُزَينُ الْفَلَوَاتِ وَعْدٌ صَادِقٌمِنْ صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ وَالْأُسَرَاءِ
وَلِمَنْ يَقُولُ نَرَى شَرَارَةَ شَرِّهَافَالْخَيْرُ لَا يَأْتِي. . بِغَيْرِ بَلَاءٍ
فِرَايَةُ التَّوْحِيدِ تُخْفِقُ عَالِيًاًعَلَى ذَرَى أُحُدٍ وَغَارِ حِراءِ
فِي دَوْلَةٍ لِبَنِي سُعُودٍ أُسٍّسَتْبِالْخَيْرو وَفْقَ مَنَاهِجِ الْعُلَمَاءِ
أَنْعَمَ بِهَا وَبِحُكْمِهَا وبشعبهاو مُلُوكِهِا الْعُظَمَاءِ والأُمراءِ
فِي خِدْمَةِ الْحَرَمَيْنِ مُنْذُ تَأَسَّسَتْلَبِسَتْ لِبَذْلِ الْخَيْرِ كُلَّ رِدَاءِ
فَأَتَوْنِ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِمِثْلِهَاوَصَنَّفُونِ أَكذَبَ الشُّعَرَاءِ
سامي العياش الزكري