يا صاحِبَيَّ أَلِمّا بي بِمَنزِلَةٍ | قَد مَرَّ حينٌ عَلَيها أَيُّما حينِ |
في كُلِّ مَنزِلَةٍ ديوانُ مَعرِفَةٍ | لَم يُبقِ باقِيَةً ذِكرُ الدَواوينِ |
إِنّي أَرى رَجَعاتِ الحُبِّ تَقتُلُني | وَكانَ في بَدئِها ما كانَ يَكفيني |
لا خَيرَ في الحُبِّ لَيسَت فيهِ قارِعَةٌ | كَأَنَّ صاحِبَها في نَزعِ مَوتونِ |
إِن قالَ عُذّالُهُ مَهلاً فُلانٌ لَهُم | قالَ الهَوى غَيرُ هَذا القَولِ يُعنيني |
أَلقى مِنَ اليَأسِ تاراتٍ فَتَقتُلُني | وَلِلرَجاءِ بَشاشاتٌ فَتُحيِيني |
قصائد مجنون ليلى
قصائد مجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح أحد شعراء العصر الأموي وعرف بحبه ليلى العامرية.
تمتع من ذرى هضبات نجد
تَمَتَّع مِن ذَرى هَضَباتِ نَجدٍ | فَإِنَّكَ مُوشِكٌ أَلّا تَراها |
أُوَدِّعُها الغَداةَ فَكُلُّ نَفسٍ | مُفارِقَةٌ إِذا بَلَغَت مَداها |
أيا أبتي دعني وما قد لقيته
أَيا أَبَتي دَعني وَما قَد لَقَيتُهُ | وَلا تَلحَ مَحزونَ الفُؤادِ سَقيما |
عَديمَ التَشَكّي باكِيَ العَينِ ساهِراً | حَليفَ الأَسى لِلِاِصطِبارِ عَديما |
كَلِفتُ بِها حَتّى أَذابَنِيَ الهَوى | وَصَيَّرَ عَظمي بِالغَرامِ رَميما |
يَقولُ أَبي يا قَيسُ عِندي خِلافُها | وَأَكثَرُ مِنها بَهجَةً وَنَعيما |
ذي أُمُّها كانَت مِنَ الرومِ أَصلُها | وَقَصدي أَنا أَصلٌ يَكونُ كَريما |
رَضيتُ الَّذي قَد عيتَ يا أَبَتي بِها | وَدَع أَصلَها بَينَ النِساءِ ذَميما |
لقد هتفت في جنح ليل حمامة
لَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌ | عَلى فَنَنٍ وَهناً وَإِنّي لَنائِمُ |
فَقُلتُ اِعتِذاراً عِندَ ذاكَ وَإِنَّني | لِنَفسِيَ فيما قَد أَتَيتُ لَلائِمُ |
أَأَزعُمُ أَنّي عاشِقٌ ذو صَبابَةٍ | بِلَيلى وَلا أَبكي وَتَبكي البَهائِمُ |
كَذَبتُ وَبَيتِ اللَهِ لَو كُنتُ عاشِقاً | لَما سَبَقَتني بِالبُكاءِ الحَمائِمُ |
يقولون عن ليلى عييت وإنما
يَقولونَ عَن لَيلى عَيِيتَ وَإِنَّما | بِيَ اليَأسُ عَن لَيلى وَلَيسَ بِيَ الصَبرُ |
فَيا حَبَّذا لَيلى إِذا الدَهرُ صالِحٌ | وَسُقيا لِلَيلى بَعدَ ما خَبُثَ الدَهرُ |
وَإِنّي لَأَهواها وَإِنّي لَآيِسٌ | هَوىً وَإِياسا كَيفَ ضَمَّهُما الصَدرُ |
رددت قلائص القرشي لما
رَدَدتُ قَلائِصَ القُرَشِيِّ لَمّا – رَأَيتُ النَقضَ مِنهُ لِلعُهودِ |
وَراحوا مُقصِرينَ وَخَلَّفوني – إِلى حُزنٍ أُعالِجُهُ شَديدِ |
أُحِبُّ السَبتَ مِن كَلفي بِلَيلى – كَأَنّي يَومَ ذاكَ مِنَ اليَهودِ |