| بَليغٌ إذا يَشكو إلى غَيرِها الهَوَى | وإنْ هُوَ لاَقَاهَا فَغَيْرُ بَلِيغِ |
خذوا بدمي إن مت كل خريدة
| خُذُوا بِدَمِي إنْ مُتُّ كُلَّ خَرِيدة ٍ | مَرِيضَة ِ جَفْنِ العَيْنِ والطَّرْفُ فاتِرُ |
نباح كلب بأعلى الواد من سرف
| نُبَاحُ كَلبٍ بِأعلى الوادِ مِنْ سَرِفٍ | أَشْهَى إلى النَّفْسِ مِنْ تأْذينِ أَيُّوبِ |
ردت الروح على المضنى معك
| رُدَّتِ الروحُ عَلى المُضنى مَعَك | أَحسَنُ الأَيّامِ يَومٌ أَرجَعَك |
| مَرَّ مِن بُعدِكَ ما رَوَّعَني | أَتُرى يا حُلوُ بُعدي رَوَّعَك |
| كَم شَكَوتُ البَينَ بِاللَيلِ إِلى | مَطلَعِ الفَجرِ عَسى أَن يُطلِعَك |
| وَبَعَثتُ الشَوقَ في ريحِ الصَبا | فَشَكا الحُرقَةَ مِمّا اِستَودَعَك |
| يا نَعيمي وَعَذابي في الهَوى | بِعَذولي في الهَوى ما جَمَعَك |
| أَنتَ روحي ظَلَمَ الواشي الَّذي | زَعَمَ القَلبَ سَلا أَو ضَيَّعَك |
| مَوقِعي عِندَكَ لا أَعلَمُه | آهِ لَو تَعلَمُ عِندي مَوقِعَك |
| أَرجَفوا أَنَّكَ شاكٍ موجَعٌ | لَيتَ لي فَوقَ الضَنا ما أَوجَعَك |
| نامَتِ الأَعيُنُ إِلّا مُقلَةً | تَسكُبُ الدَمعَ وَتَرعى مَضجَعَك |
سنون تعاد ودهر يعيد
| سُنونٌ تُعادُ وَدَهرٌ يُعيد | لَعَمرُكَ ما في اللَيالي جَديد |
| أَضاءَ لِآدَمَ هَذا الهِلالُ | فَكَيفَ تَقولُ الهِلالُ الوَليد |
| نَعُدُّ عَلَيهِ الزَمانَ القَريبَ | وَيُحصي عَلَينا الزَمانَ البَعيد |
| عَلى صَفحَتَيهِ حَديثُ القُرى | وَأَيّامُ عادٍ وَدُنيا ثَمود |
| وَطيبَةُ آهِلَةٌ بِالمُلوكِ | وَطيبَةُ مُقفِرَةٌ بِالصَعيد |
| يَزولُ بِبَعضِ سَناهُ الصَفا | وَيَفنى بِبَعضِ سَناهُ الحَديد |
| وَمِن عَجَبٍ وَهوَ جَدُّ اللَيالي | يُبيدُ اللَيالِيَ فيما يُبيد |
| يَقولونَ يا عامُ قَد عُدتَ لي | فَيالَيتَ شِعري بِماذا تَعود |
| لَقَد كُنتَ لي أَمسِ ما لَم أُرِد | فَهَل أَنتَ لي اليَومَ ما لا أُريد |
| وَمَن صابَرَ الدَهرَ صَبري لَهُ | شَكا في الثَلاثينَ شَكوى لَبيد |
| ظَمِئتُ وَمِثلي بَرِيٍّ أَحَقُّ | كَأَنّي حُسَينٌ وَدَهري يَزيد |
| تَغابَيتُ حَتّى صَحِبتُ الجَهولَ | وَدارَيتُ حَتّى صَحِبتُ الحَسود |
لقد لامني يا هند في الحب لائم
| لَقَد لامَني يا هِندُ في الحُبِّ لائِمٌ | مُحِبٌّ إِذا عُدَّ الصِحابُ حَبيبُ |
| فَما هُوَ بِالواشي عَلى مَذهَبِ الهَوى | وَلا هُوَ في شَرعِ الوِدادِ مُريبُ |
| وَصَفتُ لَهُ مَن أَنتِ ثُمَّ جَرى لَنا | حَديثٌ يَهُمُّ العاشِقينَ عَجيبُ |
| وَقُلتُ لَه صَبراً فَكُلُّ أَخي هَوى | عَلى يَدِ مَن يَهوى غَداً سَيَتوبُ |