طوفان أقصنا أسرّ خواطري | وشفي الغليل من العدو الماكرِ |
دهس العدو بنعلهِ ومشى على | أشلائهِ طوفانُ بحرٍ. زاخرٍ |
كم سرني هذا وكم. طِربَتْ لهُ | نفسي وكم هتفت بذاك حناجري |
فجرٌ. يُشعشعُ من نوافذهِ لنا | ضوءاً تتوقُ له شُموسُ هواجري |
ياليتني في صفهم. متقدماً | نحو العدو ببندقي. وذخائري |
إمّا نُنشردهم ونحصدُ. جمعَهم | حصدَ السنابلِ بالشريم الباترِ |
أو نلتحفْ بالموت أكفاناً لنا | حُلماً لندفنَ في الترابِ الطاهرِ |
ياأيها العَرَبُ الذي في جفنهم | نومٌ عميقٌ مثلٌ نومِ الساهرِ |
متى تفيقوا؟ ويحكم.أم نومُكم | موتٌ ويوم الحشرِ صحو الشاخرِ |
هذا هو الغازي يسوي. صفّهُ | لقتالكم. غضباً لأمس الدابرِ |
حشد القوى العظمى بكلِ عتادها | لقتالِ غزةَ وحدها بتآمرِ |
وعلى الملا. لا يأبهون. بجمعكم | وبجيشكم في عرضهِ المتفاخرِ |
يكفي خطاباتٍ سئمنا. لفظها | لكأنها خورٌ. لعجلِ السامري |
يكفي شعارت . مَلَلْنا. . رفعها | فكوا الحدود لشعبنا المتظاهرِ |
أتخفيكم صهيونُ. مالقلوبكم؟ | بصدوركم خفقت كجنحِ الطائرِ |
أو لا تروا. ما صار. ياقاداتنا | قدساً يداس بنعل ذاك العاهر |
أوما تروا. ذاك الدمار. بغزةٍ | هولٌ مهولٌ من خراب. العامرِ |
قصفٌ وتهجيرٌ وموتٌ عاجلٌ | وحصارُ مفروض بمرائ الناظرِ |
عذراً فلسطين لا ستنجدين بنا | موتى وهل يسمعك أهل المقابر |
يارب أنت مُعينهم. ونصيرهم | خسئ العدو فمالهُ من ناصرِ |
قصائد سامي العياش الزكري
قصائد الشاعر العربي اليمني سامي العياش الزكري في مكتبة قصائد العرب.
موتى فاتحينا
عد يا صلاح الدين فينا | نُعيدُ القدسَ والأقصى إلينا |
وهيئ جيش حطينٍ لغزوٍ | فأقصانا بأيدي الغاصبينا |
تدنسُ طهرَهُ فينا يهودٌ | عيانًا رغم أنف المسلمينا |
ولا تسأل أذا ما كان صدقاً | فقم تبصر بعينيك اليقينا |
أعرنا سيفك المصلوت يومأ | نُحرره.. ومعصمَك اليمينا |
فإنا…رغم …كثرتنا غثاءٌ | يحقرنا …العدو ويزدرينا |
ترى أعلامنا كثرت لكن. | كمثلِ جيوشنا كثرت علينا |
تقابلُ قسوةَ الكفارِ لِيناً | وتُظهرُ غلظةً ….للمؤمنينا |
وبدلنا بشرع الله فينا | قوانين الطغاة الكافرينا |
فكيف لنا نكمن ياصلاحُ | بغيرِصلاحِ أو إظهارِ دينا |
فهذ المستحيلُ فقم بجيشٍ | من الأجداثِ كانوا صادقينا |
أعيدوا لنا الأقصى وعودوا | إلى الأجداث موتى فاتحينا |
سعوديون
سعوديون من راقٍ | إلى أرقى إلى أنقى |
ومن خيرٍ إلى خيرٍ | يسوقُ اللهُ لهم رِزّقِا |
ومن أقوى إلى أقوى | فموتوا أيها الحمقى |
بلادً العلمِ والتقوى | ودارُ العروةِ الوثقى |
وبيتُ الكعبةِ العظمى | ومأوى الهجرة الأرقى |
فذُقْْ من زمزمٍ كأساً | وذُقْ من عجوةٍ عِذقا |
بلادُ الخير ما برحت | تجودُ بخيرها حقا |
فمن يأتي ويقصدها | ينالُ بِأرضها. رِزّقَا |
جنوبٌ ضَمَّ شَمْأَلهَا | وعانقَ غربُها الشَّرقَا |
فأبها رونقٌ حسنٌ | ورضُ رياضِها عبقى |
وجَدَةُ سُحْبُها هطلى | فكم في بحرها غرقى |
وطيبةُ كم يطيبُ بها | مقامٌ للذي يبقى |
وأمّا مكةُ الحسناءْ | فكم نضمر لها عِشّقَا |
وكم نرجواالوصال بها | نسابقُ نحوها. سَبْقَا |
بلادٌ قد. عشقناها | نقولُ لها بِنَا رِفْقَا |
تشدق إفكاً
تشدق إفكآ في البرية وافترى | فصدقَ لاأدري لمَ؟ كيف بررا؟ |
ومن قال صدقاً لايُصدق قولُهُ | يُشكُ به أن قال حقآ وأخبرا |
ومن كان عرقوباً أراهُ سمؤلاً | وأبو الرغالِ على كليبِ تصدرا |
ومن كان لصاً يسرق العين كحلها | أراهُ.. أميناً بل ويحرسُ متجرا |
ومن كان يخشى ظل سيفٍ بغمدهِ | تقلدَ سيفاً بل وأصبح عنترآ |
ومن كان فينا ذروةَ. العيّ باقلاً | ترقى كسحبانَ اليمانيّ .منبرآ |
ومن لايصلي صار فينا مؤذناً | يؤمُ بهِ إبليس.ُ. إذ هو كبرا |
وحتى أسود الغاب لانت لثعلبٍٍ | فزمجزَ بل هيمن عليهاوسيطرا |
وثورٌ له خورٌ تزعمَ ثورةً | فمن خالهُ يومآ يقود معسكرآ؟ |
وكل مُضلٍ بل وصاحب منكرٍ | أطل علينا كي يُغيرَ مُنكرآ |
ومن تطوع والتحى قيل مجرمٌ | ومن عاث جرمآ بالصلاح تعطرا |
وصار لذيذآ كل من كان علقمآ | وهاهو ملح الأمس أصبح سكرا |
وكل ديوثٍ بذيءٍ .مُخنثٍ | يباهي ويمشي معجباً متبخترا |
ومن أكتسى قالوا قديمٌ. و جاهلٌ | ومن تعرى. قيل عنه تحضرا |
ومن كان بالامس القريب مؤنثآ | طوى نونهُ.. من ثمْ صار مذكرا |
ومن كان في جمع الذكور مكرماً | أتى جمع الإناث مُكحلاً ومعطرا |
وكم من غيورٍ، لم تعد فيه غيرةٌ | على عرضةِ ،بل كل شيء تغيرآ |
فها أنا لا. أدري كتبتُ قصيدةً | ولم أتخذْ حبراً لذاك ودفترا |
فإنّا على وشكِ القيامةِ. مالنا ؟ | في غفلة عنها نسير ولا نرى |
صنعاء في ثوبها الأخضر
أرى ربيعاً. في ربيعِ الأولِ | يزهو بميلادِ النبِيّ المُرسلِ. |
فانظر إلى صنعاءَ تعبقُ خضرةً. | والى تهامةِ. في ثيابِ الأهدلِ. |
ثوبٌ على الأنسانِ أخضر لونهُ. | وعلى المراكبِ مثل ثوبِ المَنْزِلِ. |
تمشي المراكبُ موكباً في موكبٍ | مشي الهوينى. دون. أيةِ. أرجُلِ |
حتى القبور على. ثراها روضةٌ. | خضراء تنفح من شذاها للولي |
حتى سواد الليل أصبح أخضراً | إلا ككحلٍ. في. عيونِ الأكحلِ. |
ماهذه .الأضواءُ كيف تشعشعت. | متى أيها الليل المُخضِّرُ تنجلي |
هل هذه صنعاء؟. كيف ترنجت | وغدت كزرعٍ بعد حصد السُّنبُلِ |
قالوا هو الميلادُ. حفلُ نبينا | ياشافعيٌ أنت أو. يا حنبلي |
أو لا ترى (لبيك) ضمن شعارنا | (ومحمداً) ضمن. الشعار ( ياعلي) |
ماأنت. إلا. مُرجفٌ. ومنافق ٌ. | لو تحتفلْ.تُؤمنْ وتصبحُ كالولي |
يبدو احتفالاً رائعاً من. لونهِ. | لكنّهّ في. شرعنا. لم. يُنقلِ |
حاشا الرسول. وآل بيت محمدِ | من فعلهم وكذا الرعيل. الأولِ |
ماحبهُ. إلا اتباع. . سبيلهِ | نصٌ. تنزلَ في الكتابِ المنزلِ |
صلى عليه الله ماغيثٌ همى | وماجرى ماءُ السماءِ بجدولِ |
الحياة الرقطاء
يبدو لنا الثعبانُ ينفثُ سُمَّهُ | وتخفى علينا الحيةُ الرقطاءُ |
فنقارعُ الثعبانَ ندهسُ رأسَهُ | وتنهشنا الحيّاتُ كيف تشاءُ |
وترفع باسم الدين رأيةَ نصرِها | علينا.فنحنُ الشَّهدُ والشُّهداءُ |
يتعجبُ الثعبانُ كيف تفوقُهُ | خُبثاً. ففيها حِنْكةٌ ودهاءُ |
فيضمها خلاً الى. أحضانه | وتَضُمُّهُ منها مودةٌ وولاء ُ |
فيُمدها بالسُّم تلدغُنا بهِ | فبخبثها يستنصر الأعداءُ |
فمن الحماقةِ أن تقارعَ أفعةً | والحيةُ الرقطاءْ عليك رداءُ |