أطواق الياسمين

دون إزميل
كسَرَتْ أطواق الياسمين سجني
عبثا أحاول مسك ذيول الحرية
عبثا أحاول الصراخ في الصمت
عيوني تلك الفنارات الدائبة
ترشد نوارس قلبي الصغير
إلى لازورد عيون أمي الدافئة
أتلهف اللقيا بمن غابوا من كوة سجني
بيني وبين أبي أرتجل الحديث داخلي
تحت الخيام هناك حيث تسكن روحي
حذائي من صقيع وعيوني جوعى
أرتشف الريح عطشا
ونافذتي من بقايا زجاج وخوذات دامية
أحلم بالعودة من نبوءات الغابرين
حيث نبتْتُ طوقا من ياسمين.
كتبتها صباح القصير (كاتبة – المغرب)

قتل مع سبق الإنذار

يا صحبة الطريق لا تقربوا الطريق
تجنبوا الطريق فالموت في الطريق
يا صحبة الديار لا تلزموا الديار
تجنبوا الديار فالموت في الديار
عقاب من سيبقى المحو و الدمار
ستذبح النساء. و يحرق الصغار
و ما بذاك عيب قد أرسل الإنذار
الموت في المغيب و الموت في النهار
موت على اليمين موت على اليسار
ويل لكل قابع بوطننا المستعار
ويل لكل عابر ويل لكل مار
~~~ ~~~ ~~~ ~~~
الغرب قال اقتلوهم. لأنهم أشرار
قد طالبوا بالحقوق. سلكوا سبيل البوار
فلتطردوا أهل غزة للبحر او في القفار
و إن بقوا فأبيدوا الكل دون اعتبار
بالطائرات اقصفوهم طفل و شيخ و جار
ما عاد عصر الشهامة و الفارس المغوار
قتل المسالم غدرا. سبيلكم لانتصار
~~~ ~~~ ~~~ ~~~
بغي و غي و غبن حمق و خزي و عار
و الكل يسأل دوما عن ٱخر المشوار
كتبها الشاعر محمد إسماعيل عبد الصمد

وحدة السلام

في عمق الليل تشع النجوم بأنوارها
تذكير للأرواح بوحدتها الساطعة
فالوحدة تنبض بسحر الكون بألوانه
تجمع شرقي وغربي ومن كل الاتجاهات.
نحلم بسلام يعبق برائحة الورد
حيث يتواصل البشر بأجمل الكلمات
القلوب تتفاعل بمشاعر الإخاء والود
في هذا العالم الموحد بوحدته الجميلة.
أزمانٓ عصيبة شهدت البشرية فيها الألم
لكننا نؤمن بأن السلام سيظل هدفنا
لنبني جسرًا من الأمل فوق أمواج الهم
ونعيد للعالم أيام السعادة والسلام.
في قلب الوحدة نجد القوة والصمود
وفي سلام الأرواح نرى الجمال والوجد
فلنبني جسرًا يمتد من شرق إلى غرب
ونلتقي يدًا بيد لنسعى إلى السلام والوحدة الحقيقيين في هذا العالم.
قصيدة الشاعرة منتهى محمدي

غدا تتحدث العصافير

غدا تتحدث العصافير
هدنة بين فصلين
خريف على أهبة الاستعداد للتراجع
تنازل مرغما عن تاجه المذهب
لشتاء دمعها يزهر الحياة
في الغابة الرياح العاتية تدق طبول الحرب
على جناح الحمام مات السلام
غدا تتحدث العصافير
عن طوفان نوح
عن الجودي الذي يسرد الفجيعة
عن الأزواج التي ضلت الطريق
عن هجرة الطيور من أعشاشها
عن الفجيعة تنسج اليباب بكف النار
عن أكوام الرماد من بقايا جثث وبعض صور
عن نبوءات الجائعين
عن أوراق الشجر التي مات عنها النهار
وعن النظرات الشاخصة من الموت على أشجار الحور
غدا تتحدث العصافير
عن سردية خريف لم يستطع الانحناء لاستعادة تاجه
كُسر كبرياءه الممشوق
بلعه الطوفان !!
كتبتها الشاعرة صباح القصير من المغرب في 2023/10/21م

مقبرة الصمت

ضمير الأمة سكرانوالقدس مازالت خربة
تنعق فيها الغربانآكلات الجيفة تملأها
وصقور،،بوم،،عقبانقد صارت معلم اومرتع
لوحوش الطير وارضاءلضمير العالم النائم
ونادينا يا أمما شتىليصحو ضمير الإنسان
فارتد الصوت إليناورفعنا له الأحزان
فضمير العالم قد ماتوالذئب البشري قد فات
في بحور الدم وقد باتينهش من جسدي و من عرضى
وبكائ لم يرحم طفليفرقيب العالم قد مات
اليوم أموت بأحزانىوضمير العالم اكفانى
وصراخ الطفل يشيعنىونشيج المرأة يودعنى
فوداعا يا بيتى وحرمىوداعاً يا أهلي وسكنى
فالقدس ستبقى يا ولديمقبرة الصمت إلى الأبد
قصيدة الشاعر عمر فتحي منصور فواز غنيم

ياله في الرجال من رجل

يَا لَهُ فِـي الرِّجَالِ مِنْ رَجُلِخَافِقِ القَلبِ سَاهِدِ المُقَلِ
يَلْعَبُ الوَجْودُ فِي جَوَانِحِهِلِعْبَ رِيحٍ هَبَّتْ عَلَى شُـعَلِ
رَقَّ رُوحًـا ورَقَّ عَـاطِـفَـةًفَـهُمَا فِــيـهِ عِـلَّةُ العِلَلِ
عَـلَّـمَ الـماءَ أَنْ يَئِنَّ كَـمَـالَـقَّـنَ الـطيرَ نَـوْحَـةَ الثَّكَلِ
يَعْشَقُ الـحُسْـنَ فَـهْوَ خَمْرَتُهُوَهْــوَ مِنْهَا كَالشَّارِبِ الثَّمِلِ
يَـتَـغَنَّـى بِالـشِّــعْـرِ مُبْتَسِمًاوَيُـغَــنِّـي لِلأَعْيُنِ الـنُّجُـلِ
ذَاعَ فِـي الكَونِ صِيتُهُ وَغَدَاشِــعْرُهُ فِــيـهِ مَـضْرِبَ المَثَلِ
مَـعَ هَذَا مَا زَالَ مُمْتَهَنَ الــــــقَدْرِ رَهْنَ الشَّقَاءِ وَالفَشَلِ
غَاصَ فِي أَبْحُرِ القَرِيضِ فَمِنْكَـامِـــلٍ وَافِرٍ إِلَـى رَمَـلِ
أَبْــحُــرٍ رَحبَةِ العُبَـابِ وَلَـمْيُـغْنِهِ مَـا بِهَا عَنِ الوَشَلِ
كَـمْ بُيُوتٍ بَنَتْ قَرِيحَتُهُبِالمَعَانِي تَـــزْهُـو وَبِالجُمَلِ
ظَـنَّ فِيهَا الغِنَى فَمَا قَدَرَتْأَنْ تَقِيهِ نَـوْمًا عَلَى السُّبُلِ
أَلْبَسَ الطِّرْسَ مِنْ خَوَاطِرِهِحُلَلًا وَهْــوَ مُعْدَمُ الحُلَلِ
وَتَرَاهُ صِـفرَ اليَدَيْنِ وَكَمْنَظَمَتْ كَـفُّهُ عقودَ حُلِي
أَسْكَرَ النَّاسَ وَهْــوَ بَيْنَهُمُفَـاقِدُ الزَّهوِ خَائِبُ الأمَلِ
هُــمُ يَتْلُونَ آهِ مِنْ طَرَبٍوَهْوَ يَتْلُو آهًا مِنَ المَلَلِ
إِنَّ هَـذَا، وَأَنْتَ تَعْرِفُهُشَاعِرُ الأَمْسِ شَاعِرُ الأَزَلِ
كَـانَ أَشْقَى الوَرَى بِحَالَتِهِوَسَيَبْقَى كَـذَا وَلَمْ يَزَلِ
هُــوَ «أَعْشًى» يَنُوحُ مُكْتَئِبًاوَ«زهير» يَشْدُو عَلَى الجَمَلِ
هُــوَ «قَيْسٌ» يُجِنُّ مِنْ وَلَهٍوَ«ابْنُ حُجْرٍ» يَبْكِي عَلَى الطَّلَلِ
حَكَمَ الـدَّهْرُ أَنْ نمَاشيَهُفَلَكَ البَعْضُ مِنْ شَقَاهُ وَلِي
فِي زَمَانٍ يُرْدِي النُّبُوغَ وَلَافَـرْقَ بِالشِّعْرِ فِيهِ وَالزَّجَلِ
شَقِيَتْ حَـالَةُ الأدِيبِ فَهَاأَنَا أَجْفُو طِرْسِي إِلَـى أَجَلِ
قُـلْ مَعِي يَا حَلِيمُ مِنْ لَهَفٍدَوْلَةُ الشِّعْرِ أَتْعَسُ الدُّوَلِ
قصيدة للشاعر فوزي المعلوف