أتاني أبيت اللعن أنك لمتني

أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني ~ و تلكَ التي أهتمّ منها وأنصبُ
فبتُّ كأنّ العائداتِ فرشن لي ~ هراساً، به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ
حَلَفْتُ، فلم أترُكْ لنَفسِكَ ريبَة ~ ً، وليسَ وراءَ اللَّهِ للمَرْءِ مَذهَبُ
لئنْ كنتَ قد بُلغتَ عني وشايةً ~ لَمُبْلغُكَ الواشي أغَشُّ وأكذَبُ
ولكنني كنتُ امرأً ليَ جانب ~ منَ الأرضِ، فيه مسترادٌ ومطلب
مُلوكٌ وإخوانٌ، إذا ما أتَيتُهُم ~ أحكمُ في أموالهمْ، وأقربْ
كفعلكَ في قومٍ أراكَ اصطفيتهم ~ فلم ترَهُمْ، في شكر ذلك، أذْنَبُوا
فلا تتركني بالوعيدِ كأنني ~ إلى النّاسِ مَطليٌّ به القارُ أجْرَبُ
ألمْ ترَ أنّ اللهَ أعطاكَ سورة ً ~ ترى كلّ مَلك دونَها،يتذَبذَبُ
فإنكَ شمسٌ، والملوكُ كواكبٌ ~ إذا طلعتْ لم يبدُ منهنّ كوكبُ
ولستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمهُ ~ على شَعَثٍ، أيُّ الّرجال المُهَذَّب
فإنْ أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمتهُ ~ وإنْ تكُ ذا عُتَبى فمثلُكَ يُعتِبُ
قصيدة للشاعر النابغة الذبياني

أجبت بليلى من دعاني تجلدا

أَجَبتُ بِلَيلى مَن دَعاني تَجَلُّداً ~ عَسى أَنَّ كَربي يَنجَلي فَأَعودُ
وَتَرجِعُ لي روحُ الحَياةِ فَإِنَّني ~ بِنَفسِيَ لَو عايَنتَني لَأَجودُ
سَقى حَيَّ لَيلى حينَ أَمسَت وَأَصبحَت ~ مِنَ الأَرضِ مُنهَل الغَمامِ رَعودُ
عَلى كُلِّ حالٍ إِن دَنَت أَو تَباعدت ~ أَنا كَلِفٌ صَب بِها وعميد
فَلا البُعدُ يُسليني وَلا القُربُ نافِعي ~ وَلَيلي طَويلٌ وَالسُهادُ شَديدُ
يَقولُ لِيَ الواشونَ إِذ يَرصُدونَني ~ وَمِنهُم عَلَينا أَعيُنٌ وَرُصودُ
سَلا كُلُّ صَبٍّ حِبَّهُ وَخَليلَه ~ وَأَنتَ لِلَيلى عاشِقٌ وَوَدود
فَدَعني وَما أَلقاهُ مِن أَلَمِ الهَوى ~ بِنارٍ لَها بَينَ الضُلوعِ وَقودُ
أُعالِجُ مِن نَفسي بَقايا حُشاشَة ~ عَلى رِمَّتي وَالروحُ فِيَّ تَجود
أبيات لمجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح

دنياك تكنى بأم دفر

دنياكَ تُكْنى بأم دَفرٍ ~ لم يَكْنِها الناسُ أمَّ طِيب
فأذَنْ إلى هاتفٍ مُجيد ~ قامَ على غصنِه الرّطيب
يكونُ، عند اللبيبِ منا ~ أبلغ من واعظٍ خطيب
يحلِف ما جادت اللّيالي ~ إلاّ بسمٍّ لنا قَطيبِ
قصيدة لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري

إذا قضى الله أمرا جاء مبتدرا

إذا قضى اللَّهُ أمراً جاء مُبتدراً ~ وكلُّ ما أنت لاقيهِ بتسبيب
ظلّتْ مُلاحِيَةً في الشيءِ تفعلهُ ~ جهلاً، مُلاحِيةٌ منْ بعد غربيبِ
لو لم يصيبوا مُداماً من غراسِهم ~ لجازَ أن يُمطرُوها في الشّآبيبِ
ولامترتْها، وخيلُ القوم جائلة ~ أيدي الفوارسِ من صُمّ الأنابيبِ
أبيات شعر لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري

العلم كالقفل إن ألفيته عسرا

العلم كالقفل إن ألفيتهُ عسراً ~ فخلّه، ثمّ عاودهُ لينفتحا
وقد يخونُ رجاء بعد خِدمَتِه ~ ، كالغرب خانتْ قواه، بعدما مُتحا
قصيدة للشاعر أبو العلاء المعري

إذا قيل لك اخش الله

إذا قيل لك: اخشَ الله ~ مولاك فقل آرا
كأنّ الأنجمَ السبعة ~ في لُعبة بُقّارا
خُزامى، وأقاحي ~ وصفراءُ وشُقّارا
ومَنْ فوقَ الثرى يَصغُر ~ في أجزاءِ منْ وارا
وأصبحتُ مع الدنيا ~ أدارِيها كمنْ دارى
إذا بارأها قوم ~ فقلبي حبُّها بارى
وما يُرْهِبُني جاريَ ~ إن ناضلَ أو جارى
وما عِرسيَ حوراء ~ ولا خُبزيَ حوارا
قصيدة لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري