| أيها الفارس الشجاع ترجل | قَدْ كَبَا مُهْرُكَ الأَغَرُّ المُحَجَّلْ |
| شد ما خب موجفا كل يوم | فِي طِلاَبٍ مِنَ الفَخَارِ مُعَجَّلْ |
| دميت بالركاب شاكلتاه | فَهَوَى رَازِحاً بِهِ مَا تَحَمَّل |
| هزلت سوقه غلى أن تثنت | وَدنَا عُنْقُهُ إِلَى أَنْ تَسَفَّلْ |
| وخبا من جبينه نجم سعد | طَالَمَا كَانَ ضَاحِكاً يَتَهلَّلْ |
| هكذا رحت ترهق العمر حثا | فَتَلاَشَى وَمَجْدُهُ بِكَ أَمْثَلْ |
| نادبي أدهم وناعي علاه | كَانَ مِنْ خِيرَةِ الْعُلَى أَنْ تَرَحل |
| لم يبت في الثرى فتى اخيل لكن | آثَرَ الأفْقَ صَهْوَةً فَتَحَوَّلْ |
لبنان في أسمى المعاني لم يزل
| لُبْنَانُ فِي أَسْمَى المَعَانِي لَمْ يَزَلْ | لأُولي القَرَائِحِ مَصْدَرَ الإِيحاءِ |
| جَبَلٌ أَنَافَ عَلَى الْجِبالِ بِمَجْدِهِ | وَأَنَافَ شَاعِرَهُ عَلَى الشُّعرَاءِ |
| يَا أَكْرَمَ الإِخْوَانِ قَدْ أَعْجَزْتَنِي | عَنْ أَنْ أُجِيبَ بِمَا يَشَاءُ وَفَائِي |
| مهما أجد قولي فليس مكافئا | قَوْلاً سَمَوْتُ بِهِ عَلَى النّظَرَاءِ |
ظللت والشوق محرق كبدي
| ظللت والشوق محرق كبدي | حَتَى قَضَى السَعْدُ في الهَوَى وطَري |
| فكان يوم لا شمس فيه سوى | شَمْسِ وَلا نَيِر سوى قمري |
| أنجز وعدا فيه الصفاء فلم | يَشِبْه غَيْر الوعيد من عُمَرِ |
| حسني إلى جانبي وسطوته | حصْنِي فمَا خشْيَتي ومَا حَذَري |
لقد سر العدو وساء سعدا
| لَقَدْ سَرّ العَدُوَّ وَسَاءَ سَعْداً | عَلى القَعقاعِ قَبرِ فَتىً هِجانِ |
| ألا تَبْكِي بَنُو سَعْدٍ فَتَاهَا | لِأَيّامِ السَماحَةِ وَالطِعانِ |
| فَتاها لِلعَظائِمِ إِن أَلَمَّت | وَلِلحَربِ المُشَمِّرَةِ العَوانِ |
| كَأَنَّ اللَحدَ يَومَ أَقامَ فيهِ | تَضَمَّنَ صَدرَ مَصقولٍ يَماني |
| فَتىً كَانَتْ يَدَاهُ بِكُلّ عُرْفٍ | إِذا جَمَدَ الأَكُفُّ تَدَفَّقانِ |
إني كتبت إليك ألتمس الغنى
| إِنّي كَتَبتُ إِلَيكَ أَلتَمِسُ الغِنى | بِيَدَيكَ أَو بِيَدَي أَبيكَ الهَيثَمِ |
| أَيدٍ سَبَقنَ إِلى المُنادي بِالقِرى | وَالبَأسِ في سَبَلِ العَجاجِ الأَقتَمِ |
| الشاعِباتِ إِذا الأُمورُ تَفاقَمَت | وَالمُطعِماتِ إِذا يَدٌ لَم تُطعَمِ |
| وَالمُصلِحاتِ بِمالِهِنَّ ذَوي الغِنى | وَالخاضِباتِ قَنا الأَسِنَّةِ بِالدَمِ |
| إِنّي حَلَفتُ بِرافِعينَ أَكُفَّهُم | بَينَ الحَطيمِ وَبَينَ حَوضَي زَمزَمِ |
| لتَأتِيَنّكَ مِدْحَةٌ مَشْهُورَةٌ | غَرّاءُ يَعرِفُها رِفاقُ المَوسِمِ |
بني نهشل هلا أصابت رماحكم
| بَني نَهشَلٍ هَلاّ أصَابَتْ رِماحُكُم | عَلى حَنْثَلٍ فيما يُصَادِفْنَ مِرْبَعا |
| وَجَدْتُمْ زَباباً كان أضْعَفَ ناصِراً | وَأقرَبَ من دارِ الهَوَانِ، وَأضْرَعا |
| قَتَلْتُمْ بِهِ ثَوْلَ الضّباعِ فَغادَرَتْ | مَناصِلُكُمْ مِنْهُ خَصِيلاً مَوَضَّعا |
| فكَيْفَ يَنامُ ابْنا صُبَيْحٍ وَمِرْبَعٌ | عَلى حَنْثَلٍ يُسْقَى الحَليبَ المُنَقَّعا |