| لَعَمْرُكَ لا يُفَارِقُ ما أقامَتْ | فُقَيْماً لُؤمُهَا أُخْرَى اللّيالي |
| وَلَيْس بِزَائِلٍ عَنْهُمْ لحِينٍ | وَلَوْ زَالَتْ ذُرَى صُمّ الجِبَالِ |
| وأنْكَرَهُمْ فَتِينُ المَاءِ لَمّا | رَآهُمْ يَمْرُسُونَ على المَحَالِ |
| وَأقْداماً لَهُمْ جُرْداً قِصَاراً | قَلِيلاً أخُذُهُنّ مِنَ النّعَالِ |
أطل وضاح المحيا عمار
| أطل وضاح المحيا عمّار | فألف أهلا وألف رحابا |
| كسى الدار إشراقا ونورا | والفرح عم الأهل والأغرابا |
| تلقفته عروس البحر بين أذرعها | كما المشتاق يلقى بعد غيبة أحبابا |
| واخضرت دار ريّان بطلعته | بعد ما كادت تجف وتضحى يبابا |
| فالخير والسعد من بعد جيئته | شمل الجميع و أصاب منهم ما أصابا |
| فليحفظ الرحمن ابن محمد | من كل شر وعين واضـطــرابـــــا |
رب رام من بني ثعل
| ربَّ رامٍ من بني ثعلٍ | مُتلِجٍ كَفَّيهِ في قُتَرِه |
| عارض زوراء من نشم | غَيرُ باناةٍ عَلى وَتَرِه |
| قد أتتهُ الوحشُ واردة ً | فَتَنَحّى النَزعُ في يَسَرِه |
| فرماها في فرائصها | بِإِزاءِ الحَوضِ أَو عُقُرِه |
| بِرَهيشٍ مِن كِنانَتِهِ | كَتَلَظّي الجَمرِ في شَرَرِه |
| راشه من ريش ناهضة | ثُمَّ أَمهاهُ عَلى حَجَرِه |
| فَهْوَ لاَ تَنْمي رَمِيّتُهُ | مالُهُ لا عُدَّ مِن نَفَرِه |
| مُطْعَمٌ للصَّيْدِ لَيْسَ لَهُ | غَيرُها كَسبٌ عَلى كِبَرِه |
| وخليلٍ قد أفارقه | ثُمَّ لا أَبكي عَلى أَثَرِه |
| وَابنِ عَمٍّ قَدْ تَرَكْتُ لَهُ | صَفوَ ماءِ الحَوضِ عَن كَدَرِه |
| وَحَدِيثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُناً | وَحَديثٌ ما عَلى قِصَرِه |
| وَبنُ عَمِّ قَدْ فُجِعْتُ بِهِ | مِثْلِ ضَوْءِ البَدْرِ في غُرَرِهْ |
ألا أيها الناهي عن الورد ناقتي
| ألا أيّهَا النّاهي عَنِ الوِرْدِ نَاقَتي | وَرَاكِبَها سَدّدْ يَمِينَكَ للرُّشْدِ |
| فَأيَّ أيَادي الوَرْدِ فيهِ التي التقَتْ | تَخافُ عَليْنَا أنْ نُحْلَّقَ بالوِرْدِ |
| أكَفُّ ابنِ لَيْلى أمْ يدٌ عَامِرِيّةٌ | أمِ الفَاضِلاتُ النّاسِ أيدي بَني سعدِ |
رأيت بلالا يشتري بتلاده
| رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي بِتِلادِهِ | مَكَارِمَ فَضْلٍ لا تَنَالُ فَواضِلُهْ |
| هُوَ المُشْتَرِي مَا لا يُنَالُ بما غَلا | مِنَ المَجدِ، والمَنضُولُ رَامٍ يُناضِلُهْ |
| وَمَنْ يَطّلِبْ مَسْعاةَ مَا قَدْ بَنى له | أبُوهُ أبُو مُوسى تَصَعّدْ أوائِلُهْ |
| رَأيْتُ أكُفّاً قَصّرَ المَجدُ دُونَها | وَكَفّا بِلالٍ فِيهِمَا الخَيرُ كامِلُهْ |
| هُما خَيرُ كَفّيْ مُستَغاثٍ وَغٍيرِهِ | إذا ما بَخِيلُ القَوْمِ عَرّدَ نَائِلُهْ |
| يُطِيعُ رِجَالٌ نَاهِياتٍ عن العُلى | وَيَأبى بِلالٌ ما تُطَاعُ عَوَاذِلُهْ |
| فتىً يهَبُ الجُرْجُورُ، تحتَ ضُرُوعِها | بَناتُ دَجُوجيٍّ، صِغارٌ جَواثِلُهْ |
| جَرَى مِنْ مَدىً فوْقَ المئِينَ فلم تجدْ | لَهُ إذْ جَرَى منهُنّ فَحْلاً يُقابِلُهْ |
| وَجَاءَ، وَما مَسّ الغُبَارُ عِنَانَهُ | مُلِحّاً على الشّأوِ البَعِيدِ مَناقِلُهْ |
| فدُونَكَ هَذي يا بِلالُ، فَإنّهَا | إلَيْكَ بما تَنْمي الكَرِيمَ أوائِلُهْ |
سعت لك صورتي وأتاك شخصي
| سَعَت لَكَ صورَتي وَأَتاكَ شَخصي | وَسارَ الظِلُّ نَحوَكَ وَالجِهاتُ |
| لِأَنَّ الروحَ عِندَكَ وَهيَ أَصلٌ | وَحَيثُ الأَصلُ تَسعى المُلحَقاتُ |
| وَهَبها صورَةً مِن غَيرِ روح | أَلَيسَ مِنَ القَبولِ لَها حَياةُ |