| دَعْنِي أَرَاك فِي لَيْلِي حَبِيْبِي | وَاسْمَحْ لِعَيْنِي بِأَنْ تَرَاك |
| تَعِبْتُ مِنْ سَهَرِ اللّيَالِي | أتَمَنَّىٰ لَو يَدْنُو لِي لُقْيَاك |
| وَيُؤذِّن أَخِيْرًا فَجْرُ قَرْيَتِنَا | وَيَمْحُو لَيَالٍ مَرَّتْ دُوُنَ عَيْنَاك |
| تَعِبْتُ حَقًا مِنْ وجُوُهِ غُرْبَتِي | فَهَلْ لِي يَا أَمَلِي أَنْ أَرَاك |
طيف وجفاء
| طَيْفُ مِنَّة غَرِيْبٌ يَأتِي | صُبْحًا عَصْرًا حَتَّىٰ اللّيَالِيَا |
| كَأَنَّهُ المَاءُ فِي زِيَارَاتِهِ | لِعَبْدٍ قَائِمٍ صَائِمٍ وَالِيَا |
| العَيْنُ نَاظِرَة لِلأَمَامِ | وَمَا البَطْنُ إِلّا خَالِيَا |
| كَأَنَّهُ البَرْقُ فِي حُضُوُرِهِ | لاَ يَلْبثُ إلّا الثَّوَانِيَا |
| وَالعَيْن السَّهْمُ فِيِ رَمْيِهِ | اِنْحَنَتْ لرَمْيِهِ سيُوُفِيَا |
| قَالَتْ وبَرِيْقُ العِنْدِ فِيِ عَيْنَيْهَا | اِصْرَارُكَ لَمْ يَزِدْنِي إلّا تَنَاسِيَا |
| نَظَرْتُ فَمَالِيِ لَا أَرَىٰ | سِوَىٰ الطَّيْف يَمْلَئ النّوَاحِيَا |
| أَخَذْتُ أُرَدِّدُ مَا يُمْلِيْهِ فُؤَادِيِ | لَعَلّ يَكُوُن الطَّيْف مِرْسَالِيَا |
اللقاء
| رَتِّبْ هُدُوُمَكَ الآنَ | وَاعْرِفْ مَوَاقِيْتَ الجَدْوَلْ |
| حَبِيْبَتُكَ فَاَقَتْ مَنَ النَّوْمِ | شَمْسًا تَشْغَلُ الصَّفَ الأَوَّلْ |
| اضْبِطْ مَوَاعِيْدَكَ وَلَا تَنْسَىٰ | فَارِسًا كُنْ تُصْبِح الأفْضَلْ |
| وَتَأمَّلِ الحُبَّ مِنْ عَيْنَيْهَا | فَمِنْ سِوَاهَا لَا حُبٌّ يُقْبَلْ |
| وَدُنْيَا النِّسَاءِ بَلَاهَا | لَا مفْصَلٌ فِيْهَا وَلَا مُجْمَلْ |
| هِي الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ | يَا صَاح وَالقَمَر إِنْ تَخَجَلْ |
ارتوي من ذاكرتي سيدتي
| اِرْتَوِي مِنْ ذَاكِرَتِي سَيِّدَتِي | فَأنَا مَازِلْتُ أَذْكُرُ أَشْيَائِي |
| كُلّ حَدَثٍ حَدَثَ بَيْنَنَا | أَذْكُرُهُ دُوُنَ جُهْدٍ وَعَنَاءِ |
| وَلِهٌ فِي عِشْقِكِ سَيِّدَتَِي | أُجَاهِدُ بَيْنَكِ بِسَخَاءِ |
| أُلَمْلِمُ شَتَاتَ قِصَّتنا | أَرْفُضُ أعْيَانَ نِسَاءِ |
| ومِسْكِينٌ إِنْ بَقِيَتْ جُرُوحِي | يدْمِينَ مِنْ فَرْطِ لِقَاءِ |
تجافي آمان قلبي وتنافي
| تُجَافِي آمَانُ قَلْبِيَ وتُنَافِي | حُبَّهُ لَهَا إِنَّهُ يُحِبُّ فَمَا تُنَافِي |
| عَذَّبَنِي بِحُبِّهِ الصَّادِق لَكِ | وَدَوَّنَهُ بِحِبْرِهِ فِي الصِّحَافِ |
| إِنْ بَحَثْتِي فِي كُلِّ جَوْفٍ | لَنْ تَجِدِي مِثْلهُ فِي الأَجْوَافِ |
انقلاب
| عَلى قَدْرِ نَزْفِيْ، قَدْ أَخُطُّ قَـصَائِدِيْ | أنَا أَكتُبُ القَـصَائِدَ التي تُـخَاطِـبُ |
| وَ عِـندِي مِنَ الشِّعرِ لِيْ، كَالضَمَائِدِ | وَ عِـندِي مِنَ الـشِّعـرِ، مَا قَدْ يُـحَارِبُ |
| فَلَا تَـحْسَبَـنَّنِيْ بِـشِعـرِيْ، كَأَعْـزَلٍ | إِنِ الحَرفُ ثَارَ، فَلَا مَنْ يُـغَالِبُ |
| فَحَـتّى وَإِنْ جَارَ جُرحي، فَإِنَّنِيْ | عَلَيْهِ لَثَائِـرٌ، بِـشِعرِيْ لَقَالِـبُ |