طوق الياسمين

طوق الياسمين هي قصيدة شعرية تهدف إلى توضيح مدى رغبة المرأة في الإفلات من كافة القيود التي أصبحت مفروضة عليها بحكم العادات والتقاليد التي توجد داخل المجتمع العربي، حيث قام نزار قباني بتقسيم القصيدة على حسب المكان.

قام نزار القباني بتجسيد قيد المرأة من خلال طوق الياسمين الذي يرمز إلى الأسر ولكن بصورة جمالية، والإشارة إلى الياسمين في تلك الأبيات يشير إلى الضعف وعدم الحيلة، وذلك لأن النبتة يمكن أن تذبل وتموت سريعا، واليكم فيما يلي كلمات القصيدة.

شكراً لطوق الياسمين.. وضحكت لي

وظننت أنك تعرفين.. معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك.. ظننت أنك تدرآين

* * *

وجلست في رآن رآين تتسرحين.. وتنقطين العطر من قارورة وتدمدمين

لحناً فرنسي الرنين.. لحناً آأيامي حزين

قدماك في الخف المقصب.. جدولان من الحنين

وقصدت دولاب الملابس.. تقلعين وترتدين

وطلبت أن أختار ماذا تلبسين.. أفلي إذن؟

 أفلي إذن تتجملين؟

* * *

ووقفت في دوامة الألوان ملتهب الجبين.. الأسود المكشوف من آتفيه

هل تترددين؟ لكنه لون حزين.. لون آأيامي حزين

ولبسته وربطت طوق الياسمين.. وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين.. يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدرآين

* * *

هذا المساء بحانة صغرى رأيتك ترقصين.. تنكسرين على زنود المعجبين

تنكسرين وتدمدمين.. في أذن فارسك الأمين

لحناً فرنسي الرنين.. لحناً آأيامي حزين

* * *

وبدأت أآتشف اليقين.. وعرفت أنك للسوى تتجملين

وله ترشين العطور.. وتقلعين وترتدين

ولمحت طوق الياسمين.. في الأرض مكتوم الأنين

الجثة البيضاء.. تدفعه جموع الراقصين

ويهم فارسك الجميل بأخذه فتمانعين وتقهقهين.. لا شيء يستدعي انحناءك

ذاك طوق الياسمين

إلى صديقة جديدة

قصيدة الى صديقة جديدة واحدة من قصائد نزار قباني المميزة التي تلتزم بحدود أدبية محددة لا يمكن الخروج عنها، وهذا ما قد عهدناه في كتابات ذلك الشاعر المخضرم الذي يتسم بسمات الشرف في الكتابة، حيث إنه لا يقوم بوصف الجسد عند المرأة.

قام نزار بانتقاء أفضل الأساليب اللفظية التي تتلاءم مع قصيدة إلى صديقة جديدة، والتي تتماشي مع الأبيات الشعرية، وتشير الآراء أن نزار قباني قد نجح في إعادة الكرامة للمرأة العربية على عكس بعض الشعراء الآخرين الذين قد أهانوا من كرامتها.

ودعتك الأمس، وعدت وحدي .. مفكراً ببوحك الأخير

آتيت عن عينيك ألف شيء .. آتيت بالضوء وبالعبيرِ

آتيت أشياء بدون معنى .. جميعها مكتوبة بنور

مَن أنت من رماكِ في طريقي؟ .. من حرك المياه في جذوري؟

وكان قلبي قبل أن تلوحي .. مقبرة ميتةَ الزهور

مشكلتي أني لست أدري .. حداً لأفكاري ولا شعوري

أضعت تاريخي، وأنت مثلي .. بغير تاريخ ولا مصير

محبتي نارٌ فلا تـجــنـي .. لا تفتحي نوافذ السعير

 شفتان معصيتان أصفح عنهما .. ما دام يرشح منهما الياقوت

إن الشفاه الصابرات أحبها .. ينهار فوق عقيقها الجبروت

كرز الحديقة عندنا متفتح .. قبلته في جرحه ونسيت

شفتان للتدمير، يا لي منهما .. بهما سعدت، وألاف ألف شقيت

 شفتان مقبرتان، شقهما الهوى .. في آل شطر أحمر تابوت

شفة آآبار النبيذ مليئة .. آم مرة أفنيتها وفنيت

الفلقة العليا دعاء سافر .. والدفء في السفلى

 فأين الموت؟

إلى عينين شماليتين

تعتبر قصيدة إلى عينين شماليتين للشاعر نزار قباني من إحدى القصائد التصويرية التي نجح الشاعر في تجسيدها ليتم تصوير الشخصيات خلال إلقاء القصيدة، وتدل القصيدة على براعة الشاعر في تخيل المرأة ومدى اللباقة التي يعبر بها نزار عن مدى إعجابه بها.

في خلال مسيرة نزار قباني في تأليف القصائد الشعرية، قد كان الاهتمام الأكبر له خلال ذلك المشوار الطويل للمرأة، حيث إنه كان يمتلك نظرة وأسلوبا خاصا يقوم بالتحدث عنه خلال كتاباته، وذلك من خلال التحدث عن الأم أو الزوجة أو الحبيبة وحتى عن الطفلة، وتكون كلمات قصيدة إلى عينين شماليتين على النحو التالي:

استوقفتني، والطريق لنا .. ذات العيون الخضر تشكرني

 آرمتني- قالت – بأغنية .. والشعر يكرم إذ يكرمني

لا تشكريني واشكري أفقاً .. نجماته نزلت تطوقني

وجنينة خضراء إن ضحكت .. فعلى حدود النجم تزرعي

شاء الصنوبر أن أصوره .. أأرد مطلبه.. أيمكنني؟

ونظرت في عيني محدثي .. والمد يطويني وينشرني

فإذا الكروم هناك عارشة .. وإذا القلوع الخضر تحملني

هذه بحار أنت أجهلها .. لأبر- بعد اليوم- يا سفني

معنا الرياح  فقل لأشرعتي .. عبي المدى الزيتي، واحتضني

خجل إذا لم ترس صاريتي في مرفأين بآخر الزمن ماذا؟

أيتعبك المدى؟ أبداً .. لا شيء في عينيك يتعبني

أرجو الضياعَ، وأستريح له .. يا ويل درب لا يضيعني..

وتطلعت فطريق ضيعتنا .. مازلت أعرفها وتعرفني

بيتي وبيت أبي وبيدرنا .. وشجيرة النارنج تحضنني

تاهت بعينيها وما علمت .. إني عبدت بعينها وطني

لماذا تخليت عني

في كل مقطع من مقاطع قصيدة لماذا تخليت عني للشاعر الكبير نزار قباني يتم تكرار كلمة (لماذا)، وإذا نظرنا إلى تلك الكلمة بعين الاعتبار فإننا نجد أنها عبارة عن كلمة مفتاحية تشير إلى الرغبة في الاستفهام عما حدث وكيف وصلت الأمور الى ذلك الحد.

إن كلمات قصيدة لماذا تخليت عني من القصائد الأدبية التي لا تقوم بالخروج عن الألفاظ المألوفة التي يرددها الكثير من الأشخاص عند إلقاء اللوم على أحدهم، وعلي الرغم من ذلك فإن القصيدة لم تخرج عن السياق الأدبي الذي قد اعتاد عليه نزار قباني في الإشارة إلى القواعد اللغوية، وتخرج كلمات القصيدة كما يلي:

لماذا تخليت عني؟

إذا أنتَ تعلم أني .. أحبك أكبر مني

لماذا؟

* * *

لماذا .. بعينك هذا الوجوم .. وأمس، بحضن الكروم

فرطت ألوف النجوم بدربي .. وأخبرتني أن حبي يدوم

لماذا؟

* * *

لماذا تغرر قلبي الصبي؟  .. لماذا أذبت على؟

وقلت تعود إلى .. مع الأخضر الطالع

مع الموسم الراجع مع الحقل والزارع

لماذا؟

* * *

لماذا منحت لقلبي الهواء .. فلما أضاء بحب أعرض السماء

ذهبت برأب المساء .. وخلفت هذه الصديقة

هنا عند سور الحديقة .. على مقعد من بكاء

لماذا؟

* * *

لماذا تعود السنونو إلى سقفنا .. وينمو البنفسج في حوضنا

وترقص في الضيعة (الميجنا) .. وتضحك آل الدُنا مع الصيف، إلا أنا

لماذا ؟؟

قصيدة نيسان 22

تعتمد قصيدة نيسان 22 للشاعر نزار قباني على الاهتمام بتكرار تصبحي التي تتركز على الفن والأسلوب المعبر ، وهذا من أهم الأساليب التي كان يعتمد عليها الشاعر في طرح جميع قصائده الشعرية ، ولقد ترك ذلك أثر واضح على المعاني الظاهرة في تصبحي.

تتميز قصدية نيسان 22 لشاعر نزار قباني باحتوائها على العديد من الجمل المتجانسة التي تترك إيقاع موسيقي على النص لتسمعها الأذن ، وذلك يأتي بهدف التأكيد على فكرة ومعنى معينة يرغب الشاعر في توصيلها إلى المتلقي ، وذلك التكرار يتم توضيحه من خلال تصبحي التالية:

المسا ، شلال فيروز ثري .. وبعينيك ، ألوف الصور

ضوء عينيك .. وضوء القمر .. وبعينيك مرايا اشتعلت

وانفتاحات على صحو .. على .. رحلتي طالت .. أما من مرفأ

فيه أرسو ، عسلي الحجر؟ .. قبل بدء البدء ، قبل الأعصر

أنا بعثرت نجومي فيهما .. ما المصابيح التي لاحت على

فتحتي عينيك .. إلا فكري .. إعقدي الشال .. فلو أنت معي

مرة ، غيرت مجرى القدر .. بعد .. تدعوك ، فلا تفتكري

رجع الصيف لعينيك.. ولي .. وأراجيح لنا معقودة

نحن منثور الربي .. زنبقيها .. شهقة النجمات في المنحدر

بالأغاني .. برفوف الزهر .. انه أول صيف مر بي

من تكونين أيا أغنية .. أنت يا وعدا يصحو مقبل

بعطايا فوق وسع البيدر .. وافتكار بإنائي جوهر..

وتوقعتك دهرا .. فإذا .. فوق ما يحلم ثلج بذري

وتراب برجوع المطر .. لو معي حبك .. لاجتحت الدري

ولحركت ضمير الحجر .. في عري هذا القميص الأحمر

تنبئي الليل بهذا الخبر .. واتركيه .. واتركينى نبا

أي فضل لك في الدنيا إذا .. ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي

قمرا .. أو شرفة في القمر .. وتوقعتك دهرا.. فإذا

بك فوق المرتجى المنتظر .. فوق ما يحلم ثلج بذري

وتراب برجوع المطر .. لو معي حبك .. لاجتحت الدري

ولحركت ضمير الحجر .. ولجمعت الدنا .. كل الدنا

في عري هذا القميص الأحمر .. اننى أعبد عينيك .. فلا تتبئي الليلَ بهذا الخبر

واتركيه .. واتركينى نبا .. لم يجل بعد بفكر المضمر

أي فضل لك في الدنيا إذا .. أنت لم تحترقي كشرار

ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي .. قمرا .. أو شرفة في قمر