نعيب زماننا والعيب فينا

نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فيناوَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا
وَنَهجو ذا الزَمانَ بِغَيرِ ذَنبٍوَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍوَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا
قصائد الإمام الشافعي

يا بؤس للقلب بعد اليوم ما آبه

يَا بُؤسَ لِلقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ
 ذِكرَى حَبيبٍ ببعضِ الأرْضِ قد رَابهْ
قالّتْ سُلَيْمى أرَاكَ اليومَ مُكْتَئِباً
والرَّأْسُ بَعدي رَأيتُ الشّيْبَ قد عابه
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ الرَّأْسِ جُمَّتَهُ
كمِعْقَبِ الرَّيطِ إذْ نَشَّرْتَ هُدَّابهْ
ومَرْقَبٍ تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَهُ
أشْرَفْتُهُ مُسْفِراً والنَّفْسُ مُهْتَابَهْ
عَمْداً لأرْقُبَ مَا لِلجَوِّ مِنْ نَعَمٍ
فَناظِرٌ رائِحاً مِنْهُ وعُزَّابَهْ
وقدْ نَزَلْتُ إلى رَكْبٍ مُعَقَّلَةٍ
شُعْثِ الرُّووسِ كأنَّ فَوْقَهُمْ غابَهْ
لَمَّا رَكِبْنا رَفَعناهُنَّ زَفْزَفَةً
حَتى احْتَوَيْنَا سَوَاماً ثمَّ أرْبَابَهْ
قصيدة إمرؤ القيس الكندي

أخي

تذكرتُ كيفَ انتشلكَ الدهرُ و
قد هاجتْ مواضعَ الأشجانِ
ذهلتُ بفقدك يا إبنَ إبيْ فلا البكاءً
مطاوعٌ و لا سبيلٌ لسلوةَ الأحزانِ
فلمْ تجري المدامعْ و لو كان فؤاديَ
نازفٌاً دما عبيطاً بلون الأرجوانِ
غالتكَ منيْ صروفُ الحربْ و مثلكَ
غالتْ شباباً يانعاً كزهرِ الاقحوانِ
بكيتكَ طولَ العمرِ بدموعٍ من دمٍ و
أني لقدْ أقسمتُ لا تركٌ لأشجاني
طويتُ الأسى و تطبعتُ بهِ و أينما
حللتُ و جدتُ للأسى حيزاً بوجداني
يلومونيَ صحبيْ عل طولِ الأسى
و هلْ يفيدُ لومٌ و الأسى محض كيانيْ
كتبها الشاعر الدكتور صالح مهدي عباس المنديل

رمتني

‎رمتني بلحظها الفتاكِ فاتنةٌ
‎في الحيِ هيفاءُ عشاقها كُثرُ
‎تطوفُ على الحيِ غادةٌ ميساءُ
‎نحيلةِ الخصرْ فرعاءُ باسمةُ الثغرِ
‎إن تَبَسمَّت كشفتْ درراً ما
‎بعدِ شفاهها واللمى السمرُ
‎جَلَ الذي سوى الملاحةَ آيةً في
‎الوجناتِ السمرْ والمقلُ الخضرُ
‎إذا تَحَدَّثَتْ لها بسمةٌ بيضاءُ
‎سَلَبَتْ مَنيَّ سنى الألبابِ والفكرُ
‎تقولُ مهلاً فمنْ يُجارينا نحنُ
‎الناجياتُ السمرُ آيتهُ الصبرُ
‎واحذرْ فَمودةُ الحسانُ الحورْ
‎أثمانها البيضُ والضمرُ الشقرُ
‎لها أقراطٌ ترنحُ على الخدينْ
‎صفائحٌ من لجينٍ زانها التبرُ
‎تقولُ ليْ مهلاً إذ أوشكَ البعدُ
‎بيننا فهذهِ الأيامُ شيمتها الغدرُ
‎قلتُ لها عهودي مواثقٌ وإنْ
‎جارتْ الأيامُ أو غدرَ الدهرُ
‎لكن تفرقُ بيننا الأيامُ جوراً ولمْ
‎يبقى سوى الآلامُ أو طيبْ الذكرُ
‎فَما عزاء الثاكلينَ أحبةً
‎سوى طيبُ السلوانُ والصبرُ
‎وما نحنُ بعدَكِ يا سمراء إلا
‎حُطَام الدهرْ والأحداثْ والقهرُ
‎سيبقى رسمُكِ في عيني على المدىْ
ويصونُ سرُّكِ الأحشاءُ والصدرُ
كتبها الشاعر الدكتور صالح مهدي عباس المنديل – حسابه على تويتر @abbassaleh142

عالم المصالح

نَــعِيشُ فــي عَــالَمٍ خــالٍ مِنَ القِيَمِيَــحْمِي الــعَمَلَّسَ لا يَــهْتَمُّ بِــالغَنَمِ
يَــقُولُ لا تَــقْلَقُوا ما عَادَ مِنْ خَطَرٍخَفَّتْ لَدَى السِّيدِ طَوْعًا شَهْوَةُ النَّهَمِ
أَلا تَـــرَوْنَ بِـــأنَّ الــذِّئْبَ مُــبْتَسِمٌوَيَــنْشُرُ الــسِلْمَ فــي الآفَاقِ والأَكَمِ
أَعْــطَى وُعُــودًا بِــألَّا يَــعْتَدِي أَبَدًاوَهْــوَ الَّــذِي بَرَّ في مَاضِيهِ بِالقَسَمِ
إِلّا إِذَا غَــبَّــرَ الــخِرْفَانُ مَــخْدَعَهُوَلَــمْ يَــعُدْ قَــادِرًا يقوى على الأَلَمِ
وَكَيْفَ يُؤْمَنُ مَنْ سَاءَتْ مَرَاضِعُهُوَالــغَدْرُ يَكْمُنُ في الأَطْبَاعِ والشِّيَمِ
كُــلُّ الــثَعَالِبِ لِــلسِّرْحَانِ مُــهْطِعَةٌتُــبْدِي الــنَّدَامَةَ عَــمَّا قِيلَ مِنْ تُهَمِ
وَهْوَ الضَّعِيفُ الَّذِي تَحْمِيهِ كَوْكَبَةٌأَرَاذِلُ الخَلْقِ في الأَمْصَارِ والأُمَمِ
كَــأَنَّــهُ الــبَدْرُ وَالأَجْــوَاءُ حَــالِكَةٌوَمَا سِوَاهُ سَيَهْدِي النَاسَ في الظُّلَمِ
مَا لِلْخِرَافِ سِوَى الرَّحْمَنِ مِنْ سَنَدٍفَــلْيَسْتَعِينُوا بِــرَبِّ الــبَيْتِ وَالحَرَمِ
مَــنْ يَردُفِ القولَ بالأفعالِ مُلتزماًلاَ بُــدَّ مُــنتصراً. يَــرْقى إِلَى القِمَمِ
كتبها الشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي – حسابه على تويتر @nasseraliw

نزغة من نفسي

ألِأَنَّنِي يَوْمًا خَضَعْتُ لِحَدْسِيقَدْ يُنْتَهَى بِي فِي مَآزِقِ بُؤْسِي؟
لَمَّا اِلْتَقَيْتُكَ كِدتُ أُشعُر أننيمَلَكٌ أُديرُ الكون .. وجهُك شمسي
أَسْهَبْتُ عَنْكَ وَخِلْتُ أَنَّكَ خَالِدٌتوَهمتُ أَنَّكَ لِي حَدِيثٌ قُدْسِي
وَحَلَفْتُ أَنَّكَ رَكْعَةُ فِي مكّةٍأَو ريحُ حظٍ جئتَ تَقْتُلَ نَحسِي
أَوْ رَأْسُ خَيْطٍ نَحْوَ دِينٍ مُخْلِصٍأَوْ رُوحُ مَلَكٍ لِي تَمَثّلَ إِنْسِي
قَدْ خُيلَ لِي أَنِّي بِدُونِكَ تَائِهٌفَغَدَوْتُ أُصْبِحُ فِي الْهُيَامِ وَأُمْسِي
وَظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّوَجَهِلْتُ أَنَّكَ نَزْغَةٌ مِنْ نَفْسِي
فَلَمَحْتُ أَطْوَاداً بِصَدْرِكَ تقتدرأَن تُثْلِجَ الْقَهَوَاتِ دَاخِلَ كَأْسِي
فَقَبَسْتُ مِنْ ثَمَرَاتِكَ الْيُنْعِ الَّتِيمِنْ بَعْدِهَا سُمِّيتُ ظَالِمَ نَفْسِي
أَسَهَوْتُ عَنْ رَبِّ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا؟أَأَضَعْتُ عَقْلِي أَمْ سُلِبْ مِنْ رَأْسِي؟
هل كان شيطانٌ يُجَرجِرني إليك ؟أَنَسْيتُ أنّي راهبٌ في الأمسِ؟
أَنَا لَيْسَ عَاصٍ بَلْ أَنَا مَعْصِيَةٌلَطَخْتُ كَوْنًا كَامِلًا مِنْ رِجْسِي
أَنَا مَنْ عَصَيْتُ اللَّهَ رَغْمَ حُلُولِهِفِي مَهْجَتِي، هُوَ بَهْجَتِي هُوَ أُنْسِي
رَبَّاهُ إِنِّي بِتُّ مِنْ أَلَمِ النَّدَمِأَبْكِي وَأَصْرُخُ فَوْقَ حَدِّ الْهَمْسِ
أَضْحَتْ زَوَايَا غُرْفَتِي مُحْتَارَةًلَمَّا رَأَتْنِي قَدْ قُتِلْتُ بِفَأْسِي
فَتَارَةً أَصْرُخُ لِمَوْتِي طَالِبًاوَتَارَةً أَرْضَى بِعَيْشِ الْحَبْسِي
كتبها الشاعر أحمد نجيب المريسي – حسابه على تويتر @ahmed_almurisi

ايتها الريح

مـــالـــي ارى الـــريـــح مــخـاصـمـة اشــرعــتـي ؟
و لا نــــســــيــــمـــا يــــــــفـــــــرح قـــــلـــــبـــــي
مـــــا انـــزلــت اشــرعــتـي و ان طــــال غــيـابـك
فـــــــــــان فـــــــــــي رجــــــوعـــــك الــــــفـــــرح
فـانـي اخــاف ان انـزلـها فـتهجري يـاريح مـركبي
و ان تظل طول الدهر منزلت فمارفعت لغيرك ابدا
كتبها الشاعر محمد عادل

أين الشهامة

أينَ الشَّهامةُ أينَ الدينُ والهِمَمُ؟
أينَ القَساوةُ في أُنسٍ إذا نقِموا؟
أمَا بَصَرتُم بغيرِ الشجبِ مَنقبةً؟
يا أمةٌ هَزأتْ من ذلِّها الأممُ؟
أمَا تبقَّى لديكم مُدركٌ فَهِمٌ؟
وما تبقَّى إلا المُسنُّ والهَرِمُ
الذئبُ يَنهبُ هذا اليومَ أرضَكُمُ
أمَا ترونَ بأنَّ الذِّئبَ يَلتَهِمُ؟
أمَا تروهُ لأرضِ اللهِ يسلبُها
والذئبُ قُدسكُمُ يا خَلقُ تقتسمُ
فكيفَ نلقى بهذا السكتِ نشوتَكمْ؟
إنْ كنتمُ عُمياً .. هل صابكمُ صَمَمُ؟
فما كأنَّ بأرضِ اللهِ دينكُمُ
وما كأنَّ القُدسَ اليومَ قُدسكُمُ
أمَا لدينِ اللهِ اليومَ مُنتَقمٌ؟
أمَا لدينِ اللهِ اليومَ مُلتَحمُ؟
أينَ الفيالِقُ للإخوانِ نصرفُها؟
كيفَ الأعادي؟ وهلْ من نارِها سلموا؟
وما لَكُم فيها يا خَلْقُ من رِفعةٍ
وما لكم فيها عِزٌّ ولا كَرمُ
ففي عدوِّكمُ صبرٌ وتحمُّلٌ
وفي الأخلَّاءِ ذاكَ الضيقِ والسأَمُ
من أينَ جئتم بهذا الجوْرِ من ذُلَّةٍ؟
فما أظنُّ بُحكمِ الحَيِّ تحتكموا
وما أظنُّ كتابَ رَبّي أرشدَكم
وما أظنُّ بحبلِ رَبّي تعتصموا
وما كأنَّ نَبيَّ اللهِ نبيُّكُم
وما كأنَّ عُمَر قد كانَ جَدَّكُمُ
وما كأنَّ علياً وِرثُهُ عِزَّةٌ
باتتْ تخاصمَهُ الأحزَابُ والعجمُ
حتّى بَقينَا نُساقُ كالمَواشي هنا
لِذَا خَضعنا كَما الجواري والخَدَمُ
فما ثَبَتنا بحقِّ رَبِّي بعدهُمُ
ولا بَلَغنا بيومٍ فَوقَ القِمَمُ
كتبها الشاعر أحمد القيسي وحسابه @_a16d_