أيا شبه ليلى لا تراعي

أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني ~ لك اليوم من بين الوحوشِ صديق
فأنت لليلى إن شكرت عتيق
فعيناكِ عيناها وجيدُك جيدُها ~ سوى أن عظم الساق منك دقيق
وكادَت بلاد اللّه يا أم مالك ~ بما رحبت منكم علي تَضيق
قصيدة لمجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح

ما بال قلبك يا مجنون قد هلعا

ما بال قلبك يا مجنون قد هلعا – في حبِّ من لا تَرى في نَيْلِهِ طَمَعَا
الحبُّ والودُّ نِيطا بالفؤادِ لها – فأصبحَا في فؤادِي ثابِتَيْنِ مَعا
طُوبَى لمن أنتِ في الدنيا قرينتُه – لقد نفى الله عنه الهم والجزعا
بل ما قرأت كتاباً منك يبلغني – إلاَّ ترقرقَ ماءُ العَيْن أو دمعَا
أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني – حتى إذا قلت هذا صادق نزعا
لا أستطيع نزوعاً عن مودتها – أو يصنع الحب بي فوق الذي صنعا
كَمْ من دَنِيٍّ لها قد كنتُ أتبَعُهُ – ولو صحا القلب عنها كان لي تبعا
وزادني كَلَفاً في الحبِّ أن مُنِعَتْ – أحبُّ شيءٍ إلى الإِنسان ما مُنِعا
إِقْرَ السلامَ على لِيْلَى وحقَّ لها – مني التحية إن الموت قد نزعا
أمات أم هو حي في البلاد فقد – قلَّ العّزَاءُ وأبدَى القلبُ ما جَزِعا
أبيات مجنون ليلى قيس بن الملوح

عفى الله عن ليلى وإن سفكت دمي

عفا الله عن ليلى وإن سفكت دمي – فإني وإن لم تجزني غير عائب
عليها ولا مُبْدٍ لِلَيْلَى شِكايَة – وقد يشتكي المشكى إلى كل صاحب
يقولون تُبْ عن ذِكْرِ لَيْلى وحُبِّها – وما خَلْدِي عَنْ حُبِّ لَيْلَى بِتائِبِ
أبيات قصيرة لمجنون ليلى الشاعر قيس بن الملوح

طوق الياسمين

طوق الياسمين هي قصيدة شعرية تهدف إلى توضيح مدى رغبة المرأة في الإفلات من كافة القيود التي أصبحت مفروضة عليها بحكم العادات والتقاليد التي توجد داخل المجتمع العربي، حيث قام نزار قباني بتقسيم القصيدة على حسب المكان.

قام نزار القباني بتجسيد قيد المرأة من خلال طوق الياسمين الذي يرمز إلى الأسر ولكن بصورة جمالية، والإشارة إلى الياسمين في تلك الأبيات يشير إلى الضعف وعدم الحيلة، وذلك لأن النبتة يمكن أن تذبل وتموت سريعا، واليكم فيما يلي كلمات القصيدة.

شكراً لطوق الياسمين.. وضحكت لي

وظننت أنك تعرفين.. معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك.. ظننت أنك تدرآين

* * *

وجلست في رآن رآين تتسرحين.. وتنقطين العطر من قارورة وتدمدمين

لحناً فرنسي الرنين.. لحناً آأيامي حزين

قدماك في الخف المقصب.. جدولان من الحنين

وقصدت دولاب الملابس.. تقلعين وترتدين

وطلبت أن أختار ماذا تلبسين.. أفلي إذن؟

 أفلي إذن تتجملين؟

* * *

ووقفت في دوامة الألوان ملتهب الجبين.. الأسود المكشوف من آتفيه

هل تترددين؟ لكنه لون حزين.. لون آأيامي حزين

ولبسته وربطت طوق الياسمين.. وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين.. يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدرآين

* * *

هذا المساء بحانة صغرى رأيتك ترقصين.. تنكسرين على زنود المعجبين

تنكسرين وتدمدمين.. في أذن فارسك الأمين

لحناً فرنسي الرنين.. لحناً آأيامي حزين

* * *

وبدأت أآتشف اليقين.. وعرفت أنك للسوى تتجملين

وله ترشين العطور.. وتقلعين وترتدين

ولمحت طوق الياسمين.. في الأرض مكتوم الأنين

الجثة البيضاء.. تدفعه جموع الراقصين

ويهم فارسك الجميل بأخذه فتمانعين وتقهقهين.. لا شيء يستدعي انحناءك

ذاك طوق الياسمين

قصيدة نيسان 22

تعتمد قصيدة نيسان 22 للشاعر نزار قباني على الاهتمام بتكرار تصبحي التي تتركز على الفن والأسلوب المعبر ، وهذا من أهم الأساليب التي كان يعتمد عليها الشاعر في طرح جميع قصائده الشعرية ، ولقد ترك ذلك أثر واضح على المعاني الظاهرة في تصبحي.

تتميز قصدية نيسان 22 لشاعر نزار قباني باحتوائها على العديد من الجمل المتجانسة التي تترك إيقاع موسيقي على النص لتسمعها الأذن ، وذلك يأتي بهدف التأكيد على فكرة ومعنى معينة يرغب الشاعر في توصيلها إلى المتلقي ، وذلك التكرار يتم توضيحه من خلال تصبحي التالية:

المسا ، شلال فيروز ثري .. وبعينيك ، ألوف الصور

ضوء عينيك .. وضوء القمر .. وبعينيك مرايا اشتعلت

وانفتاحات على صحو .. على .. رحلتي طالت .. أما من مرفأ

فيه أرسو ، عسلي الحجر؟ .. قبل بدء البدء ، قبل الأعصر

أنا بعثرت نجومي فيهما .. ما المصابيح التي لاحت على

فتحتي عينيك .. إلا فكري .. إعقدي الشال .. فلو أنت معي

مرة ، غيرت مجرى القدر .. بعد .. تدعوك ، فلا تفتكري

رجع الصيف لعينيك.. ولي .. وأراجيح لنا معقودة

نحن منثور الربي .. زنبقيها .. شهقة النجمات في المنحدر

بالأغاني .. برفوف الزهر .. انه أول صيف مر بي

من تكونين أيا أغنية .. أنت يا وعدا يصحو مقبل

بعطايا فوق وسع البيدر .. وافتكار بإنائي جوهر..

وتوقعتك دهرا .. فإذا .. فوق ما يحلم ثلج بذري

وتراب برجوع المطر .. لو معي حبك .. لاجتحت الدري

ولحركت ضمير الحجر .. في عري هذا القميص الأحمر

تنبئي الليل بهذا الخبر .. واتركيه .. واتركينى نبا

أي فضل لك في الدنيا إذا .. ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي

قمرا .. أو شرفة في القمر .. وتوقعتك دهرا.. فإذا

بك فوق المرتجى المنتظر .. فوق ما يحلم ثلج بذري

وتراب برجوع المطر .. لو معي حبك .. لاجتحت الدري

ولحركت ضمير الحجر .. ولجمعت الدنا .. كل الدنا

في عري هذا القميص الأحمر .. اننى أعبد عينيك .. فلا تتبئي الليلَ بهذا الخبر

واتركيه .. واتركينى نبا .. لم يجل بعد بفكر المضمر

أي فضل لك في الدنيا إذا .. أنت لم تحترقي كشرار

ضل إزميلي .. إذا لم تصبحي .. قمرا .. أو شرفة في قمر

سأصبر حتى يعلم الناس

سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ النَّاسُ أَنَّني … عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهرِ أَقوَى مِنَ الصَّخرِ

سَلامٌ عَلَى مَن لا أَمَلُّ حَدِيثَها … وَ لَو عَاشَرَتها النَّفسُ عَشراً إِلى عَشرِ

عَزائي وَ صَبري أَسعَداني عَلى الأَسى … فَأَحمَدُ ما جَرَّبتُ عاقِبَةَ الصَّبرِ

وَ في كُلِّ يَومٍ غَشيَةٌ مِن صُدورِها … أَبيتُ عَلى جَمرٍ وَ أُضحي عَلى جَمرِ

عَلَيها سَلامُ اللَهِ ما طارَ طائِرٌ … وَ ما سارَتِ الرُّكبانُ في البَرِّ وَ البَحرِ