فلتجري بنا الاقدار بلا خوف ولا عجل | لنبغي دروب طالة عن مراعينا |
لا يهدم المرء من فقر ومن عوز | يهدّم المرء بصروحٍ كانت تواسينا |
نمضي سنينا نذكر ما فات من أجلي | ونتجرع السم بكأس أسميناه ماضينا |
لا تلم نفسا ولا حظا ولا قدرِ | ما خُطّ بالغيبِ حتمًا مُلاقينا |
ديوان
موقع الديوان شعر قصائد عربية مميزة Diwan الشعر العربي من العصر الجاهلي مرورا بالعصر العباسي و الأموي وصولا للعصر الحديث أشعار متنوعة.
سحر كلماتي
لَا تَعْجَبِي يَا أَجْمَلَ المَلِكَاتِ |
مِنْ سِرِّ هَذَا السِّحْرِ فِي كَلِمَاتِي |
فَالسِّرُّ يَكْمُنُ أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي |
وَبِهِ طَرِيقُ سَعَادَتِي وَنَجَاتِي |
عَيْنَاكِ كَالسَّيَّافِ قَدْ سَفَكَتْ دَمِي |
وَجَرَى كَمَا الأَنْهَارِ فِي الفَلَوَاتِ |
فَتَخَضَّبَتْ فِيهِ الحُقُولُ وَأَزْهَرَتْ |
وَرْدًا يُحَاكِي حُمْرَةَ الوَجْنَاتِ |
صُلِبَتْ عَلَى نَخْلِ الرُّمُوشِ حُشَاشَتِي |
وَالشَّفْرُ يَذْبَحُنِي كَذَبْحِ الشَّاةِ |
فَنَحَتُّ مِنْ بَعْضِ الضُّلُوعِ يَرَاعَةً |
وَمِنَ الدِّمَاءِ مَلَأْتُ حِبْرَ دَوَاتِي |
وَبِهِ كَتَبْتُ قَصَائِدًا عُذْرِيَّةً |
حَتَّى تَلِيقَ بِمُسْتَوَى مَوْلَاتِي |
وَرَحَلْتُ فِي دُنْيَا العُيُونِ مُسَافِرًا |
بَيْنَ الضِّيَاءِ وَحَنْدَسِ الظُّلُمَاتِ |
وَإِلَى حُدُودِ الغَيْمِ طِرْتُ مُحَلِّقًا |
حَتَّى تُطِلَّ الشَّمْسُ مِنْ شُرُفَاتِي |
وَهَمَسْتُ فِي أُذْنِ الصَّبَاحِ أُحِبُّهَا |
حُبًّا يُرَافِقُنِي لِحِين مَمَاتِي |
مَهْمَا فَعَلْتُ فَلَنْ تَزُولَ صَبَابَتِي |
سَتَظَلُّ نَارًا تَصْطَلِي فِي ذَاتِي |
متى نلتقي
مَتَى يَانْسِيمَ الصِّبَا نَلْتَقِي؟ | فَنَشْتَمُّ مِنْكِ الْهَوَاءَ النَّقِيَّ |
إلَى كَمْ تَصُدِّيْنَ عَنْ حَيِّنَا | وَكُلُّ النَّوَافِذِ لَمْ تُغْلَقِ |
إِذَا لَمْ تَسَعْكِ عَلَى كُبَرِهَا | فَمِّرِي عَلَى بَابِنَا وَاطْرُقِي |
تَرَيَّنَا عَلَى الْبَابِ فِي لَهْفَهٍ | نُصَفِقٌ بِالْكَفِّ وَالْمِرْفَقِ |
أَيَأَتِي هَوَاكِ إِلَى دَارِنَا | فَنَعْزِفُ عَنْهُ وَلَا نَلْتَقِي |
سَتسْتَنْشِقُ العَرْفَ آنَافُنَا | وَأَنْتَ إِذَا شِئْتِ فَاسْتَنْشِقِي |
كَفَاكِ صِدُوداً أََلَا تَرْفِقِي | بِقَلْبٍ لِغَيْرِكِ لَمْ يَخْفِقِ |
هَجَرْتِي فُؤَادِي بلا رَحْمَةٍ | كَأَنَّكِ بِالْأَمْسِ لَمْ تَعْشَقِي |
أَأَظمَئُ وَالْمَاءُ فِي مَقْلَتَيْكِ | أَلَا تَسْمَحِينَ لَنَا نَسْتَقِي؟ |
أأرْقُدُ فِي سَرِيرِ الْحَصَى؟ | وَبَيْنَ تَرَائِبَكِ فُنْدُقِيٌّ |
أَلَّا يَنْضَحُ الْمِسْكُ أَثْوَابَنَا | وَيَنْدَى الْبَخُورُ وَلَمْ يُحْرَقِ |
إِلى كَمْ نُمْنِّي الْفُؤَادَ اللِّقَاءَ | مَتَى يَاخَيَالَاتِنَا تَصَدُقِي |
لَقَدْ طَالَ لَيْلٌ اغْتَرَبَاتِنَا | وَخَطَّ الْمَشِيبُ عَلَى مِفْرَقِي |
وَلَكِنْ سَنَبْقَى عَلَى عَهْدِنَا | مَتَى يَانْسِيمَ الصِّبَا نَلْتَقِي |
المسودة المختصرة
يَا أَخَ الصَدِيقِ لاَ تُجَادِلْ صَدِيقَكَ |
إنَّ الجِدَالَ لاَ يَنْفَعُ مَعَ الصِبْيَانِ |
وَإِحْفِظْ حَقْ العَوْنِ لَكَ وَلِرَفِيقِكَ |
فَإِنَ الحِفْظَ يَخْمِدُ أَلْسِنَةَ اللُهْبَانِ |
كَمْ مِنْ سَاقٍ شَرَبَ مِنْ إِنَائِهِ |
وَلَمْ يُغْنِيهِ إِحْتِرَافُهُ فِي السُقْيَانِ |
الرَجَلُ لاَ يَخَافُ إِلاَ مِنْ رَبِّهِ وَخَالِقِهِ |
وَكَذَلِكَ أَنْتَ وَكُلُ مَخْلُوقٍ فِي كُلِ زَمَانِ |
إِنَ الحَمْدَ يَكُونُ لَهُ وَالشُكْرُ |
فَإِحْمَدهُ كُلَ دَقِيقَةً وَثَوَانِي |
من أجاب الهوى إلى كل ما يدعوه
مَن أَجابَ الهَوى إِلى كُلِّ ما يَد | عوهُ مِمّا يُضِلُّ ضَلَّ وَ تاها |
مَن رَأى عِبرَةً فَفَكَّرَ فيها | آذَنَتهُ بِالشَيءِ حينَ يَراها |
رُبَّما اِستَغلَقَت أُمورٌ عَلى مَن | كانَ يَأتي الأُمورَ مِن مَأتاها |
وَ سَيَأوي إِلى يَدٍ كُلُّ ما تَأ | تي وَتَأتي إِلى يَدٍ حُسناها |
قَد تَكونُ النَجاةُ تَكرَهُها النَف | سُ وَتَأتي ما كانَ فيهِ أَذاها |
الفراق
فراقٌ جَمیلٌ وَدَمعٌ جَمیلُ |
فَجِسمي عَليلٌ وقَلبي قَتيلُ |
هَجَرتِ وَمالي إلَيكِ سَبيلُ |
وَكَيفَ يطيقُ الفراقَ النَّحيلُ |
فهَل جاءَفِي العاشقينَ كِتابٌ |
بِأنَّ دَمَ العاشِقينَ طَليلُ |
أیا مَن قَتَلتِ الفُؤادَ بِلَیلٍ |
فَإنَّ هَواکِ لِقَتلي يَميلُ |
فَبَعدُکِ بِلعَقلِ جنَّتْ جُنونٌ |
وَعَيشي عَسيرٌ وَصَبري قَلِیلُ |
تَجُنُّ اللَیالِي وَعَینايَ دَمعَاً |
كَشَلّالِ جَمرٍ عَلَيكِ تَسِيلُ |
تَرَقَّبتُ طولَ الزَّمانِ وَإنِّي |
عَليمٌ بِأنَّ الزَّمانَ بَخيلُ |
إذا الظَّعنُ سارَ فَدَعهُ يَسيرُ |
وكُفَّ فَإنَّ الْمُرادَ رَحيلُ |
وإنْ شِئتَ إبكِ عَلَيهِ وَحَتماً |
بِذِكرِ الحَبيبِ سَيَحْلُو الْعَويلُ |
ولكن تَجَنَّبْ وِشاةً بِثَوبِ |
الحميمِ فَسَيفُ الْوِشاةِ سَليلُ |