المسرحية التي لا تنتهي

تباً لهذي المَسْرَحِيَّةْتَمْثِيّلَةٌ ولها بَقيّةْ
وَإِنْ انْتَهَتْ بَدَأَتْلَكِنْ تُعَادُ بِعَبْقَرِيَّةْ
قَدْ مَلّهَا التَّارِيخُوَعَافَتُهَا… الْبَرِّيَّةُ
لَمَسَاتُ دُبْلَاجٍ وَمُنْتَاجٍكَوَالِيسٌ خَفِيَّةْ
أَبْطَالُهَا… الْمُتَجَبِّرُونَالْجَاثِمُونَ عَلَى الرَّعِيَّةِ
وَمُجْرِمُوهَا الْمُخْلَصُونَالرَّاحِمُونَ أُولُو الْحَمِيَّةِ
عُلَمَائُهَا الْمُتَشَدِّقُونَوَ جَاهِلُوهَا الْمَرْجِعِيَّةُ
يُمَثِّلُونَ…. وَيُتْقِنُونَوَ الْمُعْجَبُونَ هُمُ الضَّحِيَّةُ
كَفٍّ … تُنَدِّدُ بِالْعَدَاءِوَأُخْرَى تَلُوحُ بِالتَّحِيَّةْ
وَيَدٌ تُقَدَّمُ وَرْدَةًوَأُخْرَى عَلَيْهَا الْبُنْدُقِيَّةُ
يُتَاجِرُونَ وَيَرْبَحُونَوَرَأْسُ مَالِهُمُ الْقَضِيَّهْ
يَرِثُونَ بَلْ وَيُورَثُونَوَيَكْتُبُونَ بِهَا وَصِيَّةً
يُنَاوِشُونَ وَيُحْشَدُونَوَيُرْسِلُونَ الْمِرْوَحِيَّةَ
وَيَرْكَبُونَ الْبَحْرَ مَوجَاًوَكُلُّ ذَلِكٍ مَسْرَحِيَّةْ
تَبًّا لَهَا مِنْ مَسْرَحِيَّةْتَمْثِيلَةُ وَلَهَا بَقِيَّةْ
كتبها الشاعر سامي العياش الزكري

طلبتك يا دنيا فأعذرت في الطلب

طَلَبتُكِ يا دُنيا فَأَعذَرْتُ في الطَلَبفَما نِلتُ إِلّا الهَمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
فَلَمّا بَدا لي أَنَّني لَستُ واصِلاًإِلى لَذَّةٍ إِلّا بِأَضْعافِها تَعَب
وَأَسرَعتُ في ديني وَلَم أَقضِ بُغيَتيهَرَبتُ بِديني مِنكِ إِن نَفَعَ الهَرَب
تَخَلَّيتُ مِمّا فيكِ جُهدي وَطاقَتيكَما يَتَخَلّى القَومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
فَما تَمَّ لي يَوماً إِلى اللَيلِ مَنظَرٌأُسَرُّ بِهِ لَم يَعتَرِض دونَهُ شَغَب
وَإِنّي لَمِمَّن خَيَّبَ اللَهُ سَعيَهُإِذا كُنتُ أَرعى لَقحَةً مُرَّةَ الحَلَب
أَرى لَكَ أَن لا تَستَطيبَ لِخِلَّةٍكَأَنَّكَ فيها قَد أَمِنتَ مِنَ العَطَب
أَلَم تَرَها دارَ افتِراقٍ وَفَجعَةٍإِذا ذَهَبَ الإِنسانُ فيها فَقَد ذَهَب
أُقَلِّبُ طَرفي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍلِأَعلَمَ ما في النَفسِ وَالقَلبُ يَنقَلِب
وَسَربَلتُ أَخلاقي قُنوعاً وَعِفَّةًفَعِندي بِأَخلاقي كُنوزٌ مِنَ الذَهَب
فَلَم أَرَ خُلقاً كَالقُنوعِ لِأَهلِهِوَأَن يُجمِلَ الإِنسانُ ما عاشَ في الطَلَب
وَلَم أَرَ فَضلاً تَمَّ إِلّا بِشيمَةٍوَلَم أَرَ عَقلاً صَحَّ إِلّا عَلى أَدَب
وَلَم أَرَ في الأَعداءِ حينَ خَبَرتُهُمعَدُوّاً لِعَقلِ المَرءِ أَعدى مِنَ الغَضَب
وَلَم أَرَ بَينَ اليُسرِ وَالعُسرِ خُلطَةًوَلَم أَرَ بَينَ الحَيِّ وَالمَيتِ مِن سَبَب
قصائد أبو العتاهية

نعي

آهٍ عَـلَى نَـفْـسٍ رَمَـتْ آمَالَهَافي قَفْـرِ شَـقْوَتِها وَ وَادِيها السَّحيقْ
قَوْلِي يَـكَادُ يَـخُوْنُـنِي رِفْقاً بِهَافَأَعُـودُ أَلْجُـمُهُ فَزَيْـفِيَ لَا يَلِيقْ
نَعْيِـي لِنَفْسِي مَا أردت بُلُوْغَهَامِنِّي فَطُفْتُ عَلَى القَوَافِـلِ وَ الفَرِيقْ
نَادَيْـتُهُم مَـنْ مُـنْشِدٌ عَنِّي لَهَاقَالُوا لِـحَادِيْهم : أَلَا أَنْتَ الوَثِـيـقْ
يَا حَادِيَ الظَعْن المُيَمِّمُ أَرْضَهاأَوْقِدْ عَلَى الحُزْنِ القُلُوْبَ عَلَى الطَرِيق
أوْقِـدْ وَ لَا تَخْـشَ النَفَادَ فُحُبُّـهَايَجْنِي دُمُوعِـي خَازِنَاً دَنَّـاً عَتِيـقْ
حُـزْنِي كَنَارٍ لِلأَكَاسِـرِ صَانَهَابًعْـدُ الدِّيَـارِ وَ سَــادِنٌ قَلْـبٌ رَقِيـقْ
حُـزْنِي كَنارٍ لَا يَخِـفُّ أَوَارُهَـاتكْفِيْكَ دَهْراً فِي المَـسِيْرِ وَ لَنْ تُطِيـقْ
كَيْـفَ الـسَّبِيْلُ لِمَـنْ يُـرَنِّمُ ذِكْرَهَاأَنْ لَا يَقُـولَ الآهَ حُـزْناً يَا صَدِيـق
وَ إِذَا مررَتَ بِحَيِّهَا قِفْ قُلْ لَهَاضَاعَ المُتَيَّمُ فِي هَـوَاكِ بِلا رَفِيـقْ
ذَهَبَ الوقار بِكَأسِ هَجْرٍ ذَاقَهَاوَ صَحَا جُنُونٌ يَنْزِفُ الشِّعْرَ الحَرِيقْ
قَالَ الدُّمُوعَ وَ قَالَ رُوْحاً مَا سَهَاعَـنْ نَزْفِهَا ألماً و قهراً كالغريقْ
كَالرَّمْلِ يَهْجُرُ سَاعَةً هُوَ عُمْرُهَاإِنَّ الأُفُولَ لِكَوْكَبٍ يَـرِثُ البَرِيقْ
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

أشواق العيد

مِـنْ مَـطْلِعِ الْحُبِّ حَتَّىْ آخِرِ الْشَفَقِأَزُفُّ لِـلْـصَّحْبِ أَشْـوَاقًـا مِــنَ الأَلَـقِ
مَـنْ فَـاحَ فِـيْ الْـقَلْبِ أَشْـذَاءً تَمَلَّكَهُوَخَــطَّ مِـنْ نَـبْضِهِ حِـبْرًا عَـلَى وَرَقِ
ضَلَلْتُ فِيْ حَالِـكَاتِ الْــدَّرْبِ مُـنْكَسِرًافَـرَدَّنِـيْ طَـيْـفُـهُ فِـيْ مَـجْمَعِ الْـطُّرُقِ
يَــا عِيْــدُ جِـئْتُكَ مُـشْتَاقًا إِلَـىْ قَـمَرٍعَـلَـى الْـدُّرُوْبِ يُـجَلِّيْ عَـتْمَةَ الْـنَّفَقِ
زاهٍ وَتَـــبْــرُقُ كَــالإِبْـرِيْــزِ وَجْــنَـتُـهُكَـأَنَّـهُ صَـفْـحَةٌ مِــنْ قِـطْـعَةِ الْـفَـلَقِ
رَمَى بِسَهْمِ الْجَوَى فَارْتَدَّ فِيْ خَلَدِيْكَـرَمْيَةٍ مِـنْ شِـهَابِ الْـرَّصْدِ مُحْتَرِقِ
وَجِئْتُ أَرْشُفُ كُـوْبَ الْشَّـايِ مُنْـفَرِدًافَـلَاحَ مِنْ وَجْهِـهِ بَدْرٌ عَلَىْ طَـبَـقِــيْ
مَـا أَخْـلَقَ الْـحُسْنَ إِلَّا مِـنْ وَسَامَتِهِ!وَمَـا أَلَـــذَّ الْـهَوَى مِـنْ طِـيْبِهِ الْعَبِقِ!
سُـبْـحَـانَهِ صَــاغَـهُ سِـحْـرًا لِـنَـاظِرِهِوَأَبْـدَعَ الْـصُنْعَ فِـيْ خَلْقٍ وَفِيْ خُلُقِ
كتبها الشاعر مطران محمد العياشي – حسابه على تويتر @MatranAyyashi

مقطع صوتي للقصيدة

عيد بين أهٍ وآح

كَيْفَ تَمْضِي فَوْقَ أَشْلَاءِ جِرَاحِيوَبِنَعْلَيْكَ.. عَلَى الْأَقَلِ امْضِ حَافِي
زِدْتَ يَاعِيدُ لِلْجُرْحِ جُرْحًاً عَمِيقًاًكَأَنْ .. نَزِيفَهُ دِمَاءُ الْأَضَاحِي
أَيْ أَفْرَاحٍ وَعِيدٍ سَعِيدٍوَنَحْنُ مَابَينَ أَهٍ و أَحِ
لَا تَهْنّي بَعَيّدَاً بَعِيدٍ رُبَّمَا كُنَّتِلْكَ .. التَّهَانِي كَطَعْنِ الرِّمَاحِ
وَرُبَّمَا مَاتَ مَنْ وَقْعِهَا كُلُّ خَلٍمُفَارِقٌ لِخَلِيلِهِ وَالْوِصَالُ غَيْرُ مُتَاحِ
لَا تَلُمْنِي بِقَوْلِي دَعْ اللَّوْم إِنِّيغَرِيبٌ هُنَا وَلَا طَعْمَ لِلْأَفْرَاحِ
وَكَيْفَ نَهْنَأ بَعِيدٍ؟ كَيْفَ نَلْهُو ؟ كَيْفَنَبَتَاعِ حَلْوَى ؟وَنَأْكُلُ لُحُومُ الْخِرَافِ
وَغَ..زَةْ تَشْتَكِي كُلَّ بُوسٍ وَضُرٍتَحْتَ أَضْرَاسِ الْمَنَايَا الْعِسَافِ
تَحْتَ قَصْفٍَ وَهَدمٍ وَحَرّقٍوَحَرَّبٍ حَصَدَتْ سَنَابِلَ الْأَرَواحِ
وَلَاتَزَالُ رَحاهَا تَطْحَنُ الْأَجْسَادَ تُلْقَىثِفَالِهَا لِتَذَورَهَا أَشَدُّ الرِّيَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَصُرَاخُهُمْ فِي مَسَامِعِنَايَدَوِيٌّ مَا بَيْنَ نَعْيٍ فَاجِعٍ وَنوَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَنَحْنُ نَرَاهُمْ فِي الْعَرَاءِمُشَرَّدِينَ يَلْتَحِفُونَ بُرْدَ الْبِطَاحِ
إِنَّمَا الْعِيدُ نَصْرٌ مُؤَزَّرٌ عَنْ قَرِيبٍلْغَزَّةٍ وَعَوْدَةٍ بَعْدَ غُرْبَةٍ وَرَوَاحِ
كتبها الشاعر سامي العياش الزكري في عيد الأضحى 1445هـ

اصبر لكل مصيبة و تجلد

اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَ تَجَلَّدِوَاِعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌوَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
أبو العتاهية