عيد بين أهٍ وآح

كَيْفَ تَمْضِي فَوْقَ أَشْلَاءِ جِرَاحِيوَبِنَعْلَيْكَ.. عَلَى الْأَقَلِ امْضِ حَافِي
زِدْتَ يَاعِيدُ لِلْجُرْحِ جُرْحًاً عَمِيقًاًكَأَنْ .. نَزِيفَهُ دِمَاءُ الْأَضَاحِي
أَيْ أَفْرَاحٍ وَعِيدٍ سَعِيدٍوَنَحْنُ مَابَينَ أَهٍ و أَحِ
لَا تَهْنّي بَعَيّدَاً بَعِيدٍ رُبَّمَا كُنَّتِلْكَ .. التَّهَانِي كَطَعْنِ الرِّمَاحِ
وَرُبَّمَا مَاتَ مَنْ وَقْعِهَا كُلُّ خَلٍمُفَارِقٌ لِخَلِيلِهِ وَالْوِصَالُ غَيْرُ مُتَاحِ
لَا تَلُمْنِي بِقَوْلِي دَعْ اللَّوْم إِنِّيغَرِيبٌ هُنَا وَلَا طَعْمَ لِلْأَفْرَاحِ
وَكَيْفَ نَهْنَأ بَعِيدٍ؟ كَيْفَ نَلْهُو ؟ كَيْفَنَبَتَاعِ حَلْوَى ؟وَنَأْكُلُ لُحُومُ الْخِرَافِ
وَغَ..زَةْ تَشْتَكِي كُلَّ بُوسٍ وَضُرٍتَحْتَ أَضْرَاسِ الْمَنَايَا الْعِسَافِ
تَحْتَ قَصْفٍَ وَهَدمٍ وَحَرّقٍوَحَرَّبٍ حَصَدَتْ سَنَابِلَ الْأَرَواحِ
وَلَاتَزَالُ رَحاهَا تَطْحَنُ الْأَجْسَادَ تُلْقَىثِفَالِهَا لِتَذَورَهَا أَشَدُّ الرِّيَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَصُرَاخُهُمْ فِي مَسَامِعِنَايَدَوِيٌّ مَا بَيْنَ نَعْيٍ فَاجِعٍ وَنوَاحِ
أَيْ عِيدٍ وَنَحْنُ نَرَاهُمْ فِي الْعَرَاءِمُشَرَّدِينَ يَلْتَحِفُونَ بُرْدَ الْبِطَاحِ
إِنَّمَا الْعِيدُ نَصْرٌ مُؤَزَّرٌ عَنْ قَرِيبٍلْغَزَّةٍ وَعَوْدَةٍ بَعْدَ غُرْبَةٍ وَرَوَاحِ
كتبها الشاعر سامي العياش الزكري في عيد الأضحى 1445هـ

اصبر لكل مصيبة و تجلد

اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَ تَجَلَّدِوَاِعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌوَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
أبو العتاهية

الرسول

تحية لمولد ضياء الكون اهلاً و مرحبابمولد الهادي اللذي كل عام حبه يتجددِ
مولد الهادي على صدر الزمان رايةشاخت الدنيا و عهده كل عام يجددِ
يا خير من انجبت حواء من ولد ومثلك يا رسول الله بعد اليوم لن تلدِ
بعثه الرحمن جل جلاله مؤزربالنصر إذ بالفرقان جاء مؤيدِ
و بيت بنيت للأسلام انت عمادهو صحبك فيه كالأطناب و الوتدِ
تلك عبقرية لم يري الناس مثلهاو لا بناء يشاد بلا سديد الرأي و الجلدِ
على الجزيرة جئت نور يستضاء بهيشعَ نورك هادٍ لمن بغى للحقِ ان يهتدي
من بني إسماعيل اشرق كوكبُ صافيالسريرة من سراة القوم من خير محتدِ
بعثت الروح في ارض الجزيرة بعدماكانت تروح بها الخطوب و تغتدي
و كأنها تغلفت بغبار معتم حاقالنفوس جموداً لدهر طويل سرمدي
أبا الزهراء بك أسدى الله يداً للجزيرةبيضاء وهي بعد يد الله خير يدِ
خمد شهاب المرسلين بما مضىو ما زال شهابك يا ابن عبدالله يتقد
الكون موحش و الطغاة تسوده حتىبزغ بدر رسول الله يهديها الى الرشدِ
غرّ الغمائم جرت على الجزيرة كثيفةو غزيراً امطرت بعد التمخض و الرعدِ
و حدت الشتات على كتاب الله فأقبلتاقوام الجزيرة على هدى القرآن تتحدِ
و من اية الله بسيفه المسلول ينصرجنده رغم قليلهم في التعداد و العُددِ
أتيتك اليوم يا رسول الله ماش على قدمٍأرجوك عند اشتداد الخطب تأخذ بيدي
شريعتك السمحاء مورد كل مشرعٍو من لحوضك يا ابن عبد الله لم يردِ
شريعتك أنصاف لكل مسكين و رادعلمن يطغى او يسوم الآخرين و يعتدي
امني النفس ان تلقاك غداً إذا النفوسبعثت و على حوضكْ يروم الكون أن يردِ
يوم يقوم جبريل بالناس خاطباًو يأذن في صفوف العرش هذا محمدِ
اذ يوفي الله النفوس بما كسبتسيكون يومها لنا مع الشفاعة موعدِ
يا قدوة الكون أو خير من بعثوالسنا بغيرك يا رسول الله يوماً نقتدي
انت خير الشافعين يوم ينصب الميزانو غيرك شفيع عند ذاك اليوم لن نجدِ
بعروتك الوسطى تمسكنا عسى اننبصر الاحباب و الأهلون في جنة الخلدِ
يقول الحاقدون اديناً بحد السيف ؟ قلنافهل دالت الدولات دون شفار المهندِ
صلاة الله عليك ما سجع الحمام و كذالصحبكِ و كل تابع ابيض الوجه و اليدِ
بك استفاقت شعوب الأرض من طولرقادها و مكنتَ جذوة علوم الارض تتقد
و من يروم بناء المجد ليس له غيرالجهاد سبيل إلى العلا و السوءددِ
أبا الزهراء طلبت منك شفاعة و عذتبربك أن لا شماتة بي من عاذل أو حاسد
ان البيان اعجز أن يوفي بمدح احمدفالمدح يصدح و عظيم الحوادث يشهدِ
لاحت بشائر بمولد الهادي الذيبمولده حب الملايين في كل عام يزددِ
ننهل دوماً من شريعة الهادي و نهتديو ليس كمثل أم الشرائع للهدى من موردِ
شريعة انارت الكون بهديها و بنائهاو أسكتت من تجرأ ان يعيب و ينقدِ
طغى الأنسان عن جشع و جهالة ولوادرك أن نعيمه زائل و هو غير مخلدِ
تراه ما زال باللذات يلهو و يلعب وبفجوره على الناس ما زال يعتدي
هذه الدنيا ايام عسر قليلة و كلنفس مع الفناء لها يومَ موعدِ
يا ليت شعري هل من وسيلة اورادع به بعض الأنام يفوق و يهتدي
يا رسول الله ادركنا بغربةٍ ظلماء بهاشح النصير و طال الصبر و الجلدِ
ناءي عن الديار بغربة طالت سنيهاو باب العود من كل ركن امسى مؤصدِ
كتبها الشاعر صالح مهدي عباس المنديل

إمام الهدى أصبحت بالدين معنيا

إِمامَ الهُدى أَصبَحتَ بِالدينِ مَعنِياوَأَصبَحتَ تَسقي كُلَّ مُستَمطِرٍ رِيّا
لَكَ اسمانِ شُقّا مِن رَشادٍ وَمِن هُداًفَأَنتَ الَّذي تُدعى رَشيداً وَمُهدِيّا
إِذا ما سَخِطتَ الشَيءَ كانَ مُسَخَّطاًوَإِن تَرضَ شَيئاً كانَ في الناسِ مَرضِيّا
بَسَطتَ لَنا شَرقاً وَغَرباً يَدَ العُلافَأَوسَعتَ شَرقِيّاً وَأَوسَعتَ غَربِيّا
وَوَشَّيتَ وَجهَ الأَرضِ بِالجودِ وَالنَدىفَأَصبَحَ وَجهُ الأَرضِ بِالجودِ مَوشِيّا
وَأَنتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَتى التُقىنَشَرتَ مِنَ الإِحسانِ ما كانَ مَطوِيّا
قَضى اللَهُ أَن يَبقى لِهارونَ مُلكُهُوَكانَ قَضاءُ اللَهِ في الخَلقِ مَقضِيّا
تَحَلَّبَتِ لدُنيا لِهارونَ بِالرِضاوَأَصبَحَ نَقفورٌ لِهارونَ ذِمِّيّا
قصيدة أبو العتاهية

بين النفس و الروح

رِدِي يا نَفسُ وَجْدِيَ قَبْل رَمْسِيفَدِرسُكِ لنْ يَدُومَ عَلَيهِ وُرْسِي
دَعِي مَا كانَ مِنْ أَيَّامِ زَهْوٍفَزَهوُ الوَردِ يَترُكُهُ وَ يُمْسِي
وَ خَلِّي لِي بَقَايَا مِنْ صَنِيعٍسَلاكِ فِيهِ فِي سَعيٍ وَ مِرْسِ
وَ كُنْتِ فِي الرَّغائِبِ ذاتَ رأيٍفإنْ خِفتِ الهزيمةَ عُدْتِ يَأسِي
و لكنِّي هَزَمتُ اليأسَ دوما ًبِوِردٍ لا يُحِيلُ القلبَ مَنْسِي
و شِعرٍ فيهِ مِنْ ذِكْرٍ و رأيٍيُغَذِّي الرُّوح إيماناً كَغَرْسِ
فَرُحتُ الوَجدَ أطلبُهُ دواءًليُصلِحَ خَافِقِي وَ يُعِيدَ دَرْسِي
فلي فِي العِشْقِ رُومِيٌّ إِمَامٌوَ فِي الأشعارِ آوي لابنِ عَبْسِ
فَمَا رُومِيَّةُ العِشْقِ سَلَتنِيوَ لا ذِكرُ المَشَاهِدِ كانَ تُرسِي
و لكنِّي على عِشقِي مُغِيرٌوَ عِشقِي للإغارةِ صَانَ نَفْسِي
لِيومٍ عاثَتِ الحُدثَاءُ فيهِفَطَوَّفتُ المَدَائِنَ مِثْلَ عُنْسِ
فَلا أَمسَيتُ فِي شِعري مُغِيرٌوَ لا عِشْقِي تَجَلَّى مِثْلَ أمْسِي
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

صلاة على وطن

صلوا على وطني صلاةَ جنازةٍخلفي فإنّي للصلاةِ إمامُ
اللّهُ أكبرُ أربعاً يا موطنيوالناسُ في كل الصلاة قيامُ
وشيعوهُ معي لأطرفِ حفرةٍحتى توارى في الترابِ عِظامُ
ذاق الحِمامَ وكلُّ حيٍّ ذائقٌمن كأسهِ ولكلِ كأسِ تمامُ
قد كان يشكوا علةً فتكتْ بهِفتوغلتْ في جسمهِ الأورامُ
فاأتتْ نداءتُ الرحيلِ أجابهالبيكَ إنّ سقطَ….. النظامُ
سقط النظامُ فكان يوم وداعهِوعليك ياذاك النظامِ سلامُ
ابكوا عليهِ فلن يفيدُ بكائكموطنٌ أضعناهُ ونحنُ .نيامُ
باللهِ ياصنعاءُ… ماأحوالكِمن بعدهِ وكيف حالُ شِبامُ
ثكلى أرملةٌ وتندبُ حظّهاتشكو الردى وعيالُها أيتامُ
قد قسموا ميراثَ بعلي بينهموتقاتلَ. الأخوالُ والأعمامُ
وضاعَ أطفالي وضعت بدربهمزادي الأسى والحزنُ والألامُ
حتى أتاني من يريدُ لنفسهِجسدي. ومهر كرامتي الإرغامُ
فها أنا شرفي يدنسُ طُهرهُالأعداء وأطفالي لهُم خدّامُ
حالي كبغدادٍ تعاني غدةًفي. حلقِها وطبيبها (صَدّامُ)
ودمشقُ والقدسُ المعظم شأنهااللّهُ يرفعُ مابكِ ياشامُ
وعدو معلوم العداوة ظاهرٌتنهي العداوة جولةٌ وصِدامُ
خيرٌ من الإعداءِ تحت عمامةٍرأسُ النفاقِ شعارها الإسلامُ
تظلُ تنخرُ بينا فتبيدنالاتنتهي وتزيدها الأيامُ
أنا من أنا صنعاء وهذي جارتيعدنٌ كأن ما بينا أرحامُ
تغمدَ اللّهُ الفقيدِ برحمةٍيمنٌ توفى موطنٌ ونظامُ
كتبها الشاعر سامي العياش الزكري في 2024/5/31م