متاهة الذات

يا نفسُ، كيف السبيلُ إلى عُلاه؟وأين ينبتُ ضوءُ الحقِّ في مَداه؟
أأسأل الدربَ عن سرٍّ يلفُّ خطاي؟أم أكتفي بصدى الأحلامِ في سماه؟
أبحثُ عنّي، أيا أزليّةَ الرؤيافكيف تكتملُ الأسئلةُ في صَفاه؟
أسائلُ الوقتَ عن سِرٍّ يُزيحُ ظلاميلكنّه ينثرُ الألغازَ في خُطاه
يا ظلَّ قلبي، أجبني: هل أنا يقين؟أم أنّني ضائعٌ في وهجِ اشتباه؟
كلُّ الجواباتِ نارٌ، ما لها قراروكلُّ صوتٍ يُنادي سرَّه اشتكاه
يا نفسُ، مهلاً، فقد يُولدُ الضياءُحينَ التقتْ في حنايا الصمتِ نجواه
رزيڨ مريم

بلوت الحب موصولا وصولا

بَلَوتُ الحُبَّ مَوصولاً وَصولاًوَمَهجوراً أُثابُ سِوى ثَوابي
فَلا عَيشٌ كَوَصلٍ بَعدَ هَجرٍوَلا شَيءٌ أَلَذُّ مِنَ العِتابِ
البحتري

نبض الفكرة

أنا لستُ عابرًا في حياةٍ لا تعنيني
ولا أفتحُ أبوابًا لا تقودُ إلى حلمٍ سامٍ
قلبي مغمورٌ بالأهداف
وعقلي يفيضُ بالأفكارِ كالنهرِ الجاري
لا أبحثُ عن ظلالٍ باهتة
ولا أهوى علاقاتٍ بلا جذور
أنا هنا لأبني مجدًا
ليس للرياء، بل لأهداف تناديني
بين دفاترِ العلمِ أعيش
وفي أعماقِ المعرفةِ أجدني
كل فكرةٍ تُلامسُ عقلي
تصبحُ نبضًا يُحيي عالمي
أعيش بين البشر، لكنني مختلف
كشجرةٍ سامقةٍ تمتدُّ نحو السماء
لا أحتاجُ كثرةً حولي
فوجودي في دربِ الحقِّ يكفيني
أنا الحلمُ الذي لا يذبل
والطموحُ الذي لا ينطفئ
أمضي وفي داخلي عوالمٌ
تضيءُ الدربَ للأفقِ القادم.
رزيڨ مريم

العهد

انا كنت في عهد رومى
متقطعة هدومي
وبمشى فى كل حتة
بالعمة والجاكتة
وبمطرقتى وادومى
وكنت فى عهد كاسبر
بسكر وكمان بعفر
وامضغ لبان وقرفة
وحياتى لسة كارفة
زى موظف حكومى
وكنت واد جنان
ابيض واسود والوان
يمكن دكتور سنان
وبكماشة بقّرط
وبلملم المفّرط
بكمامى وبهدومى
شوفت عصور الملاحم
وعمال المناجم
الناس واقفة تزاحم
فى طوابير الرغيف
وفي شبرا وميونخ
الخلق بتنسلخ
دوري وبشكل يومي
ورأيت وما رأيت
زنج وهنود وسوط
متشعلقين فى حيط
متسلسلين في يخت
عرافة بتقرأ بخت
بالزهر أو بالكومى
عاصرت المصري يوميّ
ومخيّبش ظنوني
عاصرهم اجمعين
ما أكلش من لحومي
عاصرت بوش وباش
والماية اللى ببلاش
فى باريس وفى نيويورك
البورصة تنهشك
والسلطة مبدهاش
إلا الثروة وديت
بتشفط من العمومى
مروان سالم

ندم

الآن ادركت أني عشريني
من العمر لم تكن سوى وهمْ
و جُلّ افعالي و الحماقات
التي تجرعتها محض ندمْ
اقول يا صحابي اعذروني
انني خُلقتُ من لحم و دمْ
ليتنى عدتُ الى شرخ الصبا
لاهياً خلف قطيع من بهمْ
ان بعض الناس إن نصحته
انكر كأنهُ بهيمة اصابها الصمم
ما جنينا من دهر مضى
الّا حادثات من شجون و ألمْ
لا رعى الله المشيب انه
الا نذيرُ للعاهات و السقمْ
عمرٌ سرت ايامه على عجل
و ما جنى الى الفناء و العدمْ
نُفنى غداً كأن لا يد جنت
و لا سارت على الارض قدم
سنة الله في خلق الورى
ما تبدلت عن عهد ايام إرَمْ
لن يغني عن فنائها سلطان
و لا مال و لا عروش او حشم
رغمَ انني صلت بها صولة
الحارث يوم تحلاق اللمم
فنعم صاحب الدنيا اخاً
اذا انت دعوته قال نعمْ
ليس من عاداته عند دعوةِ
متسائلا كيف و إن و لمْ
و اذا نخوته قال ابشر
و اكراماً لأجل عينيك نعمْ
فأنا لبيت كل من رابه عسر
دنياه و وفيتُ الذممْ
فالندى و الجود إن رُزقتها
ظفرتَ بالنهى و خيرة الشيم
جرح فقدان الاحبة غائر
رغم تقادم الايام ما كان التأم
له هناك في صوب الرصافة
من بغداد نصب كالعلمْ
إحرص على النشأ الجديد
فهو ما لقنتهُ من القيمْ
شر من سار على درب الحياة
ذاك من تعدّى أو ظلمْ
لله في سمائه عدلٌ سرى
على عباده منذ القدمْ
فكل ظالمِ و إن تقادم عهده
يبوء بالإثم كما ظلمْ
و خير سجية ترزق بها
هي الندى و السماحة و الكرمْ
لا تبخل اذا دعيت للجُّللى
و من يبخل و يضنُ بالمال يُذمْ
الدكتور صالح مهدي عباس المنديل

الفراق

أكل بدون ملح ليس له مذاق
و قمر بدون نجوم ليس له رفاق
و بحر بدون ماء مجرد أنفاق
و أنا بدونك وحيدة لا تجعليني لي عوينك أشتاق
حضنك دافي يدفيني و صوتك عميق يقتلني
عندما تغيب عني دقيقة إليك أشتاق
فكيف تردوني أنا أتحمل فراق
fatoma fatoma