| يا مَن تَكَلَّمْتَ عَنْهُ المِحَنُ |
| يا مَن تَكَالَبَتْ عَلَيْهِ المَنَاجِدُ |
| يا قَلْبًا مُمْتَلِئًا بِالْهُمُومِ |
| يا بَحْرًا يَطُوفُ بِهِ الْقُرُوشُ |
| وَيَا أَحِبَّةَ خَلِيلِكَ |
| وَجَمَالَ مَدَائِنِكَ |
| يَافَا وَحَيْفَا وَغَزَّةُ |
| وَيَا لِعَظَمَةِ مَكَانَتِ قُدْسِكَ |
| وَيَا لِشِدَّةِ بَأْسِ مُقَاوَمَتِكَ |
| عَلَى كُلِّ مُعْتَدٍ غَاصِبٍ |
| يَسْتَبِيحُونَ أَرْضَنَا |
| يَجْمَعُونَ قُوَى الْعَالَمِ |
| بِحَمَاقَتِهِمْ وَسَذَاجَتِهِمْ |
| يَظُنُّونَ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ |
| أَحَدٌ لِرَدْعِهِمْ |
| وَاللَّهُ وَبِاللَّهِ وَتَاللَّهِ |
| سَنَسْتَعِيدُهَا رَغْمَ عَنْ |
| كُلِّ مُعْتَدٍ غَاصِبٍ |
| فِدْيًا لِمَسْرَى رَسُولِنَا |
| اِنتِقَامًا لِأَطْفَالِنَا وَنِسَائِنَا |
| اِشْتِيَاقًا لِكُلِّ وَرَقَةٍ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ |
| فِي نَهْجِنَا إِمَّا النَّصْرُ وَإِمَّا الشَّهَادَةُ |
| وَفِي نَهْجِهِمْ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا الْخَسَارَةُ |
| نَصْرٌ لَنَا وَخَسَارَةٌ وَخِزْيٌ لَهُمْ |
| الخِزْيُ لِكُلِّ مُتَصَهْيِنٍ مُتَخَاذِلٍ |
| وَالنَّصْرُ لِكُلِّ فِدَائِيٍّ مُقَاوِمٍ |
تحية إجلال
| تحية إجلال بصوت المنابر | تخص كرام الناس من آل ظافرِ |
| تحية تبجيلٍ مع المدح والثنا | تسير بها الركبان فوق المياثر |
| فمن عتمة الخضراء أهدِي تحيةً | وأبعثها ثكلى معَ كل سائر |
| إلى علم الأعلام ذي الرأي والحِجا | إلى القمّة الشّماء نجْل الأكابرِ |
| إلى خلف الأعلام (عبداً لربنا) | (معلمنا) نجم القرى والحواضرِ |
| (معلمنا) قد خطّ (تنكيل) بغيهم | وأنت خططت(الزاد)نعمَ المسامرِ |
| أيا أحمد المعروف بالعلم والتقىٰ | فكم سطّرتْ عنكم مداد المحابر |
| وعيتَ كتاب الله من غير نبوةٍ | وأرشدتَ أجيالاً لنا كالجواهر |
| فسلْ حِلقَ التحفيظ تنبيك أنها | تخرّج منها كل خيرٍ وماهرِ |
| فكنتم مناراً نحوه الناس يمموا | وكم بعدكم يا خل للذكر سائرِ |
| سألتُ إلهي أن يسدّد سعيكم | ويبعدكم عن شر كل الدساترِ |
| ويسكنكم جنات عدنٍ بفضلهِ | معَ كلّ صدّيقٍ صدوقٍ وصابرِ |
| ويحفظكم أيضاً ويحفظ أهلكم | ويرحم آباءً لكم في المقابر |
مخلاف حمّير الوسط_عتمة_ذمار _اليمن
ماذا لو
| ماذا لو كانت حياتي صحراءً.. |
| وكنتي أنتي المطر؟ |
| ماذا لو في ليلةٍ قاتمةٍ.. |
| كنتي لي القمر؟ |
| أ تكوني لي الملجأ |
| إذا هَجَرَنا الملاذُ وتمرد القدر؟ |
| حين يبلل رموشنا المطرُ |
| ويغشّي ضبابُ سماءِنا البصر |
| ويتغنّى بقدومنا الشجر.. |
| ليكن منزلنا منزلاً ريفياً بعيداً |
| نشكو له الدنيا ونعتزل البشر.. |
قد فقدنا الوفاء فقد الحميم
| قَد فَقَدنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ | وَبَكَينا العُلا بُكاءَ الرُسومِ |
| لا أَمَلُّ الزَمانَ ذَمّاً وَحَسَبي | شُغُلاً أَن ذَمَمتُ كُلَّ ذَميمِ |
| أَتَظُنُّ الغِنى ثَواءً لِذي الهِمَّ | ةِ مِن وَقفَةٍ بِبابِ لَئيمِ |
| وَأَرى عِندَ خَجلَةِ الرِدِّ مِنّي | خَطَراً في السُؤالِ جِدَّ عَظيمِ |
| وَ لَوَجهُ البَخيلِ أَحسَنُ في بَع | ضِ الأَحايينِ مِن قَفا المَحرومِ |
| كَريمٍ غَدا فَأَعلَقَ كَفّي | مُستَميحاً في نِعمَةٍ مِن كَريمِ |
| حازَ حَمدي وَلِلرِياحِ اللَواتي | تَجلُبُ الغَيثَ مِثلُ حَمدِ الغُيومِ |
| عَودَةٌ بَعدَ بَدأَةٍ مِنكَ كانَت | أَمسِ يا أَحمَدَ اِبنَ عَبدِ الرَحيمِ |
| ما تَأَتّيكَ بِالظَنينِ وَلا وَج | هُكَ في وَجهِ حاجَتي بِشَتيمِ |
أبى الليل إلا أن يعود بطوله
| أَبى اللَيلُ إِلّا أَن يَعودَ بِطولِهِ | عَلى عاشِقٍ نَزرِ المَنامِ قَليلِهِ |
| إِذا ما نَهاهُ العاذِلونَ تَتابَعَت | لَهُ أَدمُعٌ لا تَرعَوي لِعَذولِهِ |
| لَعَلَّ اِقتِرابَ الدارِ يَثني دُموعَهُ | فَيُقلِعَ أَو يَشفي جَوىً مِن غَليلِهِ |
| وَمازالَ تَوحيدُ المَطايا وَطَيُّها | بِنا البُعدَ مِن حَزنِ المَلا وَسُهولِهِ |
| إِلى أَن بَدا صَحنُ العِراقِ وَكُشِّفَت | سُجوفُ الدُجى عَن مائِهِ وَنَخيلِهِ |
| يَظَلُّ الحَمامُ الوُرقُ في جَنَباتِهِ | يُذَكِّرُنا أَحبابَنا بِهَديلِهِ |
| فَأَحْيَت مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِن حَبيبِهِ | وَسَرَّت خَليلاً أَوبَةٌ مِن خَليلِهِ |
| بِنُعمى أَميرِ المُؤمِنينَ وَفَضلِهِ | غَدا العَيشُ غَضّاً بَعدَ طولِ ذُبولِهِ |
| إِمامٌ رَآهُ اللَهُ أَولى عِبادِهِ | بِحَقٍّ وَ أَهداهُم لِقَصدِ سَبيلِهِ |
| خَليفَتُهُ في أَرضِهِ وَوَلِيُّهُ ال | رَضِيُّ لَدَيهِ وَابنُ عَمِّ رَسولِهِ |
| وَبَحرٌ يَمُدُّ الراغِبونَ عُيونَهُم | إِلى ظاهِرِ المَعروفِ فيهِم جَزيلِهِ |
| تَرى الأَرضَ تُسقى غَيثَها بِمُرورِهِ | عَلَيها وَ تُكسى نَبتَها بِنُخولِهِ |
| أَتى مِن بِلادِ الغَربِ في عَدَدِ النَقا | نَقا الرَملِ مِن فُرسانِهِ وَخُيولِهِ |
| فَأَسفَرَ وَجهُ الشَرقِ حَتّى كَأَنَّما | تَبَلَّجَ فيهِ البَدرُ بَعدَ أُفولِهِ |
| وَقَد لَبِسَت بَغدادُ أَحسَنَ زِيِّها | لِإِقبالِهِ وَاِستَشرَفَت لِعُدولِهِ |
| وَيَثنيهِ عَنها شَوقُهُ وَنِزاعُهُ | إِلى عَرضِ صَحنِ الجَعفَرِيِّ وَطولِهِ |
| إِلى مَنزِلٍ فيهِ أَحِبّاؤُهُ الأُلى | لِقاؤُهُمُ أَقصى مُناهُ وَسولِهِ |
| مَحَلٌّ يَطيبُ العَيشَ رِقَّةُ لَيلِهِ | وَبَردُ ضُحاهُ وَاِعتِدالُ أَصيلِهِ |
| لَعَمري لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعفَرٌ | وَفي كُلِّ نَفسٍ حاجَةٌ مِن قُفولِهِ |
| دَعاهُ الهَوى مِن سُرَّ مَن راءَ فَاِنكَفا | إِلَيها اِنكِفاءَ اللَيثِ تِلقاءَ غيلِهِ |
| عَلى أَنَّها قَد كانَ بُدِّلَ طيبُها | وَ رُحِّلَ عَنها أُنسُها بِرَحيلِهِ |
| وَ إِفراطُها في القُبحِ عِندَ خُروجِهِ | كَإِفراطِها في الحُسنِ عِندَ دُخولِهِ |
| لِيَهنِ اِبنَهُ خَيرَ البَنينَ مُحَمَّداً | قُدومُ أَبٍ عالي المَحَلِّ جَليلِهِ |
| غَدا وَهوَ فَردٌ في الفَضائِلِ كُلِّها | فَهَل مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ أَو عَديلِهِ |
| وَإِنَّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ وَالتُقى | وَ في الفَضلِ مِن أَمثالِهِ وَ شُكولِهِ |
تمرد الحب
| يا خليلي قف و أشعل النار |
| لعلى أرى من الديار دار |
| ولا تقلق فبيت الهوى معروف |
| اتبعني وسأدلك على المسار |
| أعلى يساري دارها وقصرها |
| فلما السجن ولما الحصار |
| فأنت وقومك تعلمون بأني أحبها |
| و لا أرجو من عيناها إلا الحوار |
| من أنت كي تقسم قلبى |
| إن كنت والدها فابنتك بلا تكرار |
| أجُرمي أني أحب الجمال |
| فأين من عيون ابنتك الفرار |
| فعلت مالم تفعله نساء الأرض |
| جعلت فؤادى بلا استقرار |
| ألا تعلم بأن الجاهلية مضت |
| وإن لم تعلم فستعلم مني العار |
| سأحرر ابنتي من سجنك |
| ولا أريد منك قرار ولا إصرار |
| أنا ابن علي ياهذا ولي افتخار |
| وسترى عندما يحل عليك العار |
| نحن قوم العز والمروءة |
| ما تركنا إنسياً خلف الأسوار |
| وسورك مهما ارتفع شأنه |
| نحن له وليس لك خيار |
| فأنت تزداد ظلماً وجوراً |
| ونحن نزداد في الهوى نار |
| وما ضرنا حب ابنتك لي |
| فأنت كالذين ظلموا السنوار |
| كيف تعرف الحب والهوى |
| وأنت لا تعلم إلا رعي الأبقار |
| يا مليحتي، أتعلمين بأن |
| وجهك كل يوم يزداد إحمرار |
| ولكن أباكي لا يقدر الجواهر |
| سأحررك وستكونين من الأحرار |
| سأبحر إلى سبتة والأهواز |
| لكى أحررك من الاستعمار |
| كل النساء شطرٌ وأنت شطرٌ |
| وفى جمالك أكتب أسفار |
| و لا أريد منك إلا الوداد |
| فلا تجعلى فؤادى فى انهيار |
| أ تعرفين بأنى كلما نظرت |
| إليك نشب فى القلب انفجار |
| فجمال النساء يتفرع منك |
| وحبك فى قلبى باستمرار |
| وكم من فتاة أحبتني وتركتها |
| لأن جمالك ليس له جدار |
| فيزداد كل ساعة ولا يحوطه |
| شىء إلا فؤادى الجبار |
| لا تنصتي إلى أبيكي فهو |
| للحب كما يفعل بالنبتة الغبار |
| بيض الله وجه وأعلى كعبه |
| وعندما أأتي سأرسل إنذار |
| فأهل الجزيرة خلا من طبعهم |
| الخيانة وسنجعل أباكي تذكار |
| ولا تقلقي فنحن لا نعذب أسيراً |
| نقتله ولا يبقى منه إلا قبر يزار |
| ولا تحزني عليه و لا تفرحي |
| فهذا سبب فى فؤادي انشطار |
| و كل ابن أدم معروف ما في قلبه |
| وفي قلبي الحب والاستغفار |