الأمر أيسر مما أنت مضمره

الأمر أيسر مما أنت مضمره ~ فاطرح أذاك ويسر كل ما صعبا
ولا يسرك إن بلغته أمل ~ ولا يهمك غربيب إذا نعبا
إن جد عالمك الأرضي في نبأ ~ يغشاهم فتصور جدهم لعبا
ما الرأي عندك في ملك تدين له ~ مصر أيختار دون الراحة التعبا
لن تستقيم أمور الناس في عصر ~ ولا استقامت فذا أمناً وذا رعبا
ولا يقوم على حق بنو زمن ~ من عهد آدم كانوا في الهوى شعبا
قصيدة لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري

عيوبي ان سألت بها كثير

عيوبي إن سألت بها كثير ~ وأي الناس ليس له عيوب
وللإنسان ظاهر ما يراه ~ وليس عليه ما تخفي الغيوب
يجرون الذيول على المخازي ~ وقد ملئت من الغش الجيوب
وكيف يصول في الأيام ليث ~ إذا وهت المخالب والنيوب
قصيدة للشاعر العباسي أبو العلاء المعري

اياك والخمر فهي خالبة

إياك والخمر فهي خالبة ~ غالبة خاب ذلك الغلب
خابية الراح ناقة حفلت ~ ليس لها غير باطل حلب
أشأم من ناقة البسوس على ~ النا س وإن ينل عندها الطلب
يا صال خف إن حلبت درتها ~ أن يترامى بدائها حلب
أفضل مما تضم أكؤسها ~ ما ضمنته العساس والعلب
قصيدة لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري

تعاطوا مكاني وقد فتهم

تعاطوا مكاني وقد فتهم ~ فما أدركوا غير لمح البصر
وقد نبحوني وما هجتهم ~ كما نبح الكلب ضوء القمر
أبيات شعرية لأبو العلاء المعري شاعر العصر العباسي

رأيت قضاء الله أوجب خلقه

رأيت قضاء اللَّه أوجب خلقه ~ وعاد عليهم في تصرفه سلبا
وقد غلب الأحياء في كل وجهة ~ هواهم وإن كانوا غطارفة غلبا
كلاب تغاوت أو تعاوت لجيفة ~ وأحسبني أصبحت ألأمها كلبا
أبينا سوى غش الصدور وإنما ~ ينال ثواب اللَّه أسلمنا قلبا
وأي بني الأيّام يحمد قائل ~ ومن جرب الأقوام أوسعهم ثلبا
قصيدة لشاعر العصر العباسي أبو العلاء المعري

منك الصدود ومني بالصدود رضى

منك الصدود ومني بالصدود رضى ~ من ذا علي بهذا في هواك قضى
بي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت ~ من الكآبة أو بالبرق ما ومضا
إذا الفتى ذم عيشاً في شبيبته ~ فما يقول إذا عصر الشباب مضى
وقد تعوضت من كل بمشبِهه ~ فما وجدت لأيام الصبا عوضا
وقد غرضت من الدنيا فهل زمني ~ معط حياتي لغر بعد ما غرضا
جربت دهري وأهليه فما ترَكت ~ لي التجارب في ود امرئ غرضا
وليلة سرت فيها وابن مزنتها ~ كميت عاد حياً بعدما قبضا
كأنما هي إذ لاحت كواكبها ~ خود من الزنج تجلى وشحت خضضا
كأنما النسر قد قصت قوادمه ~ فالضعف يكسر منه كلما نهضا
والبدر يحتث نحو الغرب أينقه ~ فكلما خاف من شمس الضحى ركضا
ومنهل ترد الجوزاء غمرته ~ إذا السماكان شطر المغرب اعترَضا
وردته ونجوم الليل وانية ~ تشكو إلى الفجر أن لم تطعم الغمضا
من قصائد العصر العباسي للشاعر أبو العلاء المعري