| الأمر أيسر مما أنت مضمره ~ فاطرح أذاك ويسر كل ما صعبا |
| ولا يسرك إن بلغته أمل ~ ولا يهمك غربيب إذا نعبا |
| إن جد عالمك الأرضي في نبأ ~ يغشاهم فتصور جدهم لعبا |
| ما الرأي عندك في ملك تدين له ~ مصر أيختار دون الراحة التعبا |
| لن تستقيم أمور الناس في عصر ~ ولا استقامت فذا أمناً وذا رعبا |
| ولا يقوم على حق بنو زمن ~ من عهد آدم كانوا في الهوى شعبا |
عيوبي ان سألت بها كثير
| عيوبي إن سألت بها كثير ~ وأي الناس ليس له عيوب |
| وللإنسان ظاهر ما يراه ~ وليس عليه ما تخفي الغيوب |
| يجرون الذيول على المخازي ~ وقد ملئت من الغش الجيوب |
| وكيف يصول في الأيام ليث ~ إذا وهت المخالب والنيوب |
اياك والخمر فهي خالبة
| إياك والخمر فهي خالبة ~ غالبة خاب ذلك الغلب |
| خابية الراح ناقة حفلت ~ ليس لها غير باطل حلب |
| أشأم من ناقة البسوس على ~ النا س وإن ينل عندها الطلب |
| يا صال خف إن حلبت درتها ~ أن يترامى بدائها حلب |
| أفضل مما تضم أكؤسها ~ ما ضمنته العساس والعلب |
تعاطوا مكاني وقد فتهم
| تعاطوا مكاني وقد فتهم ~ فما أدركوا غير لمح البصر |
| وقد نبحوني وما هجتهم ~ كما نبح الكلب ضوء القمر |
رأيت قضاء الله أوجب خلقه
| رأيت قضاء اللَّه أوجب خلقه ~ وعاد عليهم في تصرفه سلبا |
| وقد غلب الأحياء في كل وجهة ~ هواهم وإن كانوا غطارفة غلبا |
| كلاب تغاوت أو تعاوت لجيفة ~ وأحسبني أصبحت ألأمها كلبا |
| أبينا سوى غش الصدور وإنما ~ ينال ثواب اللَّه أسلمنا قلبا |
| وأي بني الأيّام يحمد قائل ~ ومن جرب الأقوام أوسعهم ثلبا |
منك الصدود ومني بالصدود رضى
| منك الصدود ومني بالصدود رضى ~ من ذا علي بهذا في هواك قضى |
| بي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت ~ من الكآبة أو بالبرق ما ومضا |
| إذا الفتى ذم عيشاً في شبيبته ~ فما يقول إذا عصر الشباب مضى |
| وقد تعوضت من كل بمشبِهه ~ فما وجدت لأيام الصبا عوضا |
| وقد غرضت من الدنيا فهل زمني ~ معط حياتي لغر بعد ما غرضا |
| جربت دهري وأهليه فما ترَكت ~ لي التجارب في ود امرئ غرضا |
| وليلة سرت فيها وابن مزنتها ~ كميت عاد حياً بعدما قبضا |
| كأنما هي إذ لاحت كواكبها ~ خود من الزنج تجلى وشحت خضضا |
| كأنما النسر قد قصت قوادمه ~ فالضعف يكسر منه كلما نهضا |
| والبدر يحتث نحو الغرب أينقه ~ فكلما خاف من شمس الضحى ركضا |
| ومنهل ترد الجوزاء غمرته ~ إذا السماكان شطر المغرب اعترَضا |
| وردته ونجوم الليل وانية ~ تشكو إلى الفجر أن لم تطعم الغمضا |