قصيدة نزل المطر

نزل المطر بالدم وغرق الساحة
نزل المطر علي القبر بسماحة
الموت رص الفقيد على حافة القبر
يعلو صراخ الوليد يوشحه بالصبر
نزل المطر على الساحة غمر التراب بالدم
يركض عليها الجوعي وتغوص القدم
يعلو أزيز الوليد يوشحه بالكفن
نزل المطر بالدم
والقبر شبر بشبر
بكيت علي القبر اللي كان مدفني
مش كنت تستني معايا وتسكني
وإيه لزوم الفراق والبكا
وإيه لزوم الحياة واللقا
نزل القمر من سماه مليان حنين
طبطب علي قلبي بإيديه اليمين
همس في ودني سلام ووعد
بكرة هتطلع معاه مشبكين اليد
نزل المطر على الساحة كان التراب مغمور
وطفلة كانت بتجري بدراع مبتور
ودموع الأم في الساحة والدم مجرور
نزل المطر بالدم
والقبر شبر بشبر
يا غربة يا قتالة جنوبها بشمالها
نزل المطر على الساحة عكرها
غمر التراب بالدم ووحلها
عجز شبابها ورضيعها أكهلها
نزل المطر بالدم
والقبر شبر بشبر
غمر المطر القبر
شب الوليد للسما
كتبها الشاعر مروان سالم

سكر الفراق

دَعُونِي مَعَ النَّجْمِ الْمُضِيءِ أُدَرْدِشُلَعَلِّيْ أُلَاقِيْ الْأُنْسَ فَاللَّيْلُ مُوحِشُ
فكَمْ غَابَةٍ لِلَّيْلِ أَقْطَعُ طُولَهَالِوَحْدِي تُهَاجِمُنِي الْهُمُومُ وَتَنْهَشُ
تَجِدُنِي بأَطرافِ الرَّصِيفِ مُمَدَّدًاوَأَيْدِي الْهَوَى تَطْوِي الْفُؤَادَ وَتَفْرِشُ
أَتُمْتُمُ فِي نَفْسِي وَأَحْكِي جَهَارَةًمَعَ ذِكْرَيَاتٍ تُسْعِدُ الرُّوحَ تُنْعِشُ
تُؤَرِّقُنِي ذِكْرَى الْأَحِبَّةِ لَمْ أَنَمْأَبَيْتُ عَلَيْهَا فِي الْخَيَالِ أُنَبَّشُ
وأََهْذِي كمَجْنُونٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَالَيْسَ يَدْرِي أَوْ كَأَنِّي مُحْشِّشُ
أُمَتِّرُ أَطْوَالَ الشَّوَارِعِ تَائِهَاًلِيَ الويلُ لو أقبل عليّ المُفَتِّشُُ
وَمَا بِِيَ مِنْ.سُكْرٍ وَلَكِنْ مُفَارِقٌلِمُوردِ خِلِّيْ ضَامِئٌ مُتَعَطِّشُ
وَقَدْ طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ وَزِدَادَ عَتَمَةًوَكَيْفَ يُجَارِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ أَعْمَشُ
كتبها الشاعر سامي العياش الزكري

حزن

سئمنا وماقد بلغنا المئينوعشنا سنين التيه في العالمين
نقلب ما قد عفاه الزمنونبكي على سيرة الغابرين
مشينا ولما نصل دربهموبتنا نقاسي العذاب المهين
كتبها الشاعر محمد هبه يوسف

أخوض أنا الحروب

أخوض أنا الحروب كما أخوض
أحارب بالسيوف ولا أخيبُ
ولم أرى طعنة في أي حربٍ
كما تلك التي طعن الحبيبُ
عجبت أنا ومن قلبي عجبت
عجبت فلم أجد شيئا عجيبُ
عجبت وقلت كيف يطيب قلبي
فإذ إن الفؤاد به يطيبُ
فيا شمس النهار ألّا تغيبي
فإن العيش دونك لي يريبُ
ويا قمر الغياهب كوني جنبي
وداويني فقد عجز الطبيبُ
لقد ذبلت زهور العشق عندي
مللت من الحياة ولم أذوبُ
ولما جاء ذاك البدر ذبت
وكان البدر عندي لا يغيبُ
مشقات الحياة تجوب قلبي
ولم تذب الفؤاد كما تذيبُ
عشقت البدر من قلبي ولكن
لغدر الحب تخالفت الدروبُ
ورغم الودِّ ظل البدر يمضي
ورغم العشقِ قد ذهب النصيبُ
كتبها الشاعر أحمد محمد سمير عبدالعزيز

اسلوب الكلام

مكارم البأس و الجود قد تذهب
سُدى ما لم تزيِّنها
البشاشة و البشرُ
و لن تكسب ود امريء
بادرته كبرا
و منك نصيبه التأنيب و الزجرُ
كمن اعطى بيدٍ و باليد الأخرى
يجلد بالسوط و النُذرُ
فما السحاب بالصواعق و البروق
ما لم يصيبك منها وابل القطرُ
و لن يسرُكَ من صاحب حديثه
مبطّنٌ ظاهرُهُ حلوٌ و باطنهُ مُرُّ
و لا تسدي للأصحاب عهدا لست تحفظه
و لا ضير إن أملتهم خيرُ
لا عتب على نمام يسعى للخراب
و العتب كل العتب
لمن يسمع له عذرُ
وما اذا ارتجي من صديق
يسرني علنا و أعلمُ
أن أنامله من دمي حمرُ
شيَمُ الكرام اذا رأوا في
الناس مثلبةً
كان دوائها التجميل و السترُ
لكلٍّ من بني الانسان غايتهم
و كل امرىء
يسعدهُ العرفان و العذر
و الصمت عند اشتداد الغيض
و ضبط النفس من سبل الفخرُ
كتبها الشاعر الدكتور صالح مهدي عباس المنديل