| نزل المطر بالدم وغرق الساحة |
| نزل المطر علي القبر بسماحة |
| الموت رص الفقيد على حافة القبر |
| يعلو صراخ الوليد يوشحه بالصبر |
| نزل المطر على الساحة غمر التراب بالدم |
| يركض عليها الجوعي وتغوص القدم |
| يعلو أزيز الوليد يوشحه بالكفن |
| نزل المطر بالدم |
| والقبر شبر بشبر |
| بكيت علي القبر اللي كان مدفني |
| مش كنت تستني معايا وتسكني |
| وإيه لزوم الفراق والبكا |
| وإيه لزوم الحياة واللقا |
| نزل القمر من سماه مليان حنين |
| طبطب علي قلبي بإيديه اليمين |
| همس في ودني سلام ووعد |
| بكرة هتطلع معاه مشبكين اليد |
| نزل المطر على الساحة كان التراب مغمور |
| وطفلة كانت بتجري بدراع مبتور |
| ودموع الأم في الساحة والدم مجرور |
| نزل المطر بالدم |
| والقبر شبر بشبر |
| يا غربة يا قتالة جنوبها بشمالها |
| نزل المطر على الساحة عكرها |
| غمر التراب بالدم ووحلها |
| عجز شبابها ورضيعها أكهلها |
| نزل المطر بالدم |
| والقبر شبر بشبر |
| غمر المطر القبر |
| شب الوليد للسما |
سكر الفراق
| دَعُونِي مَعَ النَّجْمِ الْمُضِيءِ أُدَرْدِشُ | لَعَلِّيْ أُلَاقِيْ الْأُنْسَ فَاللَّيْلُ مُوحِشُ |
| فكَمْ غَابَةٍ لِلَّيْلِ أَقْطَعُ طُولَهَا | لِوَحْدِي تُهَاجِمُنِي الْهُمُومُ وَتَنْهَشُ |
| تَجِدُنِي بأَطرافِ الرَّصِيفِ مُمَدَّدًا | وَأَيْدِي الْهَوَى تَطْوِي الْفُؤَادَ وَتَفْرِشُ |
| أَتُمْتُمُ فِي نَفْسِي وَأَحْكِي جَهَارَةً | مَعَ ذِكْرَيَاتٍ تُسْعِدُ الرُّوحَ تُنْعِشُ |
| تُؤَرِّقُنِي ذِكْرَى الْأَحِبَّةِ لَمْ أَنَمْ | أَبَيْتُ عَلَيْهَا فِي الْخَيَالِ أُنَبَّشُ |
| وأََهْذِي كمَجْنُونٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا | لَيْسَ يَدْرِي أَوْ كَأَنِّي مُحْشِّشُ |
| أُمَتِّرُ أَطْوَالَ الشَّوَارِعِ تَائِهَاً | لِيَ الويلُ لو أقبل عليّ المُفَتِّشُُ |
| وَمَا بِِيَ مِنْ.سُكْرٍ وَلَكِنْ مُفَارِقٌ | لِمُوردِ خِلِّيْ ضَامِئٌ مُتَعَطِّشُ |
| وَقَدْ طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ وَزِدَادَ عَتَمَةً | وَكَيْفَ يُجَارِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ أَعْمَشُ |
حزن
| سئمنا وماقد بلغنا المئين | وعشنا سنين التيه في العالمين |
| نقلب ما قد عفاه الزمن | ونبكي على سيرة الغابرين |
| مشينا ولما نصل دربهم | وبتنا نقاسي العذاب المهين |
قمري الموعود
| وحيد في ظلمة حياتي |
| أبحث عن قمري الموعود |
| أين أنت يا قمري |
| تعالي أنيري حياتي |
أخوض أنا الحروب
| أخوض أنا الحروب كما أخوض |
| أحارب بالسيوف ولا أخيبُ |
| ولم أرى طعنة في أي حربٍ |
| كما تلك التي طعن الحبيبُ |
| عجبت أنا ومن قلبي عجبت |
| عجبت فلم أجد شيئا عجيبُ |
| عجبت وقلت كيف يطيب قلبي |
| فإذ إن الفؤاد به يطيبُ |
| فيا شمس النهار ألّا تغيبي |
| فإن العيش دونك لي يريبُ |
| ويا قمر الغياهب كوني جنبي |
| وداويني فقد عجز الطبيبُ |
| لقد ذبلت زهور العشق عندي |
| مللت من الحياة ولم أذوبُ |
| ولما جاء ذاك البدر ذبت |
| وكان البدر عندي لا يغيبُ |
| مشقات الحياة تجوب قلبي |
| ولم تذب الفؤاد كما تذيبُ |
| عشقت البدر من قلبي ولكن |
| لغدر الحب تخالفت الدروبُ |
| ورغم الودِّ ظل البدر يمضي |
| ورغم العشقِ قد ذهب النصيبُ |
اسلوب الكلام
| مكارم البأس و الجود قد تذهب |
| سُدى ما لم تزيِّنها |
| البشاشة و البشرُ |
| و لن تكسب ود امريء |
| بادرته كبرا |
| و منك نصيبه التأنيب و الزجرُ |
| كمن اعطى بيدٍ و باليد الأخرى |
| يجلد بالسوط و النُذرُ |
| فما السحاب بالصواعق و البروق |
| ما لم يصيبك منها وابل القطرُ |
| و لن يسرُكَ من صاحب حديثه |
| مبطّنٌ ظاهرُهُ حلوٌ و باطنهُ مُرُّ |
| و لا تسدي للأصحاب عهدا لست تحفظه |
| و لا ضير إن أملتهم خيرُ |
| لا عتب على نمام يسعى للخراب |
| و العتب كل العتب |
| لمن يسمع له عذرُ |
| وما اذا ارتجي من صديق |
| يسرني علنا و أعلمُ |
| أن أنامله من دمي حمرُ |
| شيَمُ الكرام اذا رأوا في |
| الناس مثلبةً |
| كان دوائها التجميل و السترُ |
| لكلٍّ من بني الانسان غايتهم |
| و كل امرىء |
| يسعدهُ العرفان و العذر |
| و الصمت عند اشتداد الغيض |
| و ضبط النفس من سبل الفخرُ |