الضحايا

وبين دوى القنابل واكوام الضحايا والدمار
ووسط صرخات النساء المكبوتة فى الحناجرخلف الجدار
وفى نظرة فزع ورعب فى عين طفل
قتلوا ابوة امام عينة فى وضح النهار
وفى ذل فتاة اخذوا منها اعز ما تملك
حبيب خطيب وزوج ودار
وبين بقايا مدينة يخيم عليها شبح الموت
وتملاء دروبها نباح الكلاب وعوى الذئاب
وفحيح الافاعى
وهى تزحف فى كل اتجاة فى كل صوب
الى كل دار
هناك وحيث امتزجت دماء الضحايا بدماء الشرف
وحيث المسلم يسجن ويقتل ويذبح ويصلب
بلا اى ذنب وبلا اعتبار
لدين يهان وشعب يباد
وامة ضعيفة مثل النعاج
تصرخ كثيرا وتعمل قليلاً
ويلهث رجالها فى فتح الصدور
وكشف النحور وشرب الخمور
وطلب العدل من القاتلين
ومازالت يديهم ملوثة بالدماء
هناك ووسط كل هذا الذل وهذا الهوان
سآلت عليك …… بحثت عليك
اين خنجرنا العربى
لقد اخبرونى انك هناك تحارب لاجلى
فكيف يحدث هذا اذن وانت هناك
تحارب لاجلى
وقد افهمونى انك هناك تضحى لاجلى
فلما معانتى انا اذن وانت هنال
تضحى لاجلى
وقالوا انك هناك تموت لاجلى
فكيف تموت انت اذن
وكل رصاصات الغدر تسكن صدرى
وكيف تموت وكل الخناجر تمزق جسدى
وهنا فقط عرفت مر الحقيقة
بآنك هناك تقوم بقتلى
تقوم بقتلى
كتبها الشاعر احمد سليمان