فدتك يدي من عاتب ولسانيا

فَدَتكَ يَدي مِن عاتِبٍ وَلِسانِياوَقَولِيَ في حُكمِ العُلا وَفَعالِيا
فَإِنَّ يَزيدَ وَالمُهَلَّبَ حَبَّباإِلَيكَ المَعالي إِذ أَحَبّا المَعالِيا
وَلَم يورِثاكَ القَولَ لا فِعلَ بَعدَهُوَما خَيرُ حَليِ السَيفِ إِن كانَ نابِيا
تَرى الناسَ فَوضى في السَماحِ وَلَن تَرىفَتى القَومِ إِلّا الواهِبَ المُتَغاضِيا
وَإِنّي صَديقٌ غَيرَ أَن لَستُ واجِداًلِفَضلِكَ فَضلاً أَو يَعُمَّ الأَعادِيا
وَلا مَجدَ إِلّا حينَ تُحسِنُ عائِداًوَكُلُّ فَتىً في الناسِ يُحسِنُ بادِيا
وَما لَكَ عُذرٌ في تَأَخُّرِ حاجَتيلَدَيكَ وَقَد أَرسَلتُ فيها القَوافِيا
حَرامٌ عَلَيَّ غَزوُ بَذٍّ وَأَهلِهاإِذا سِرتُ وَالعِشرونَ أَلفاً وَرائِيا
فَلا تُفسِدَن بِالمَطلِ مَنّاً تَمُنُّهُفَخَيرُ السَحابِ ما يَكونُ غَوادِيا
فَإِن يَكُ في المَجدِ اِشتِراءٌ فَإِنَّهُ اِشتِراؤُكَ شُكري طولَ دَهري بِمالِيا
قصيدة البحتري

يا واعظ الناس عما أنت فاعله

يا واعِظَ الناسِ عَمّا أَنتَ فاعِلُهُيا مَن يُعَدُّ عَلَيهِ العُمرُ بِالنَفَسِ
اِحفَظ لِشَيبِكَ مِن عَيبٍ يُدَنِّسُهُإِنَّ البَياضَ قَليلُ الحَملِ لِلدَنَسِ
كَحامِلٍ لِثِيابِ الناسِ يَغسِلُهاوَ ثَوبُهُ غارِقٌ في الرِجسِ وَ النَجَسِ
تَبغي النَجاةَ وَلَم تَسْلُك طَريقَتَهاإِنَّ السَفينَةَ لا تَجري عَلى اليَبَسِ
رُكوبُكَ النَعشَ يُنسيكَ الرُكوبَ عَلىما كُنتَ تَركَبُ مِن بَغلٍ وَ مِن فَرَسِ
يَومَ القِيامَةِ لا مالٌ وَلا وَلَدٌوَ ضَمَّةُ القَبرِ تُنسي لَيلَةَ العُرسِ
قصائد الإمام الشافعي

تعمدني بنصحك في انفرادي

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في اِنفِراديوَ جَنِّبني النَصيحَةَ في الجَماعَه
فَإِنَّ النُصْحَ بَينَ الناسِ نَوعٌمِنَ التَوبيخِ لا أَرضى اِستِماعَه
وَإِن خالَفتَني وَ عَصِيتَ قَوليفَلا تَجْزَع إِذا لَم تُعْطَ طاعَه
قصائد الإمام الشافعي

وجدت سكوتي متجرا فلزمته

وَجَدتُ سُكوتي متْجراً فَلَزِمتُهُإِذا لَم أَجِد رِبحاً فَلَسْتُ بِخاسِرِ
وَ ما الصَمتُ إِلّا في الرِجالِ متَاجِرٌوَ تاجِرُهُ يَعلو عَلى كُلِّ تاجِرِ
قصائد الإمام الشافعي

لأي شيء صددت عني

لِأَيِّ شَيءٍ صَدَدتَ عَنّييا بائِناً بِالعَزاءِ مِنّي
هَل كانَ مِنّي فَعالُ سوءٍيَحسُنِ في مِثلِهِ التَجَنّي
إِن كانَ ذَنبٌ فَعِد بِعَفوٍمِنكَ يُسَلّى نَجِيَّ حُزني
إِنَّ شَفيعي إِلَيكَ مِنّيدُموعُ عَيني وَحُسنُ ظَنّي
فَبِالَّذي قادَني ذَليلاًإِلَيكَ إِلّا عَفَوتَ عَنّي
قصيدة البحتري

أرى راحة للحق عند قضائه

أَرى راحَةً لِلحَقِّ عِندَ قَضائِهِوَيَثقُلُ يَوماً إِن تَرَكتَ عَلى عَمدِ
وَحَسبُكَ حَظّاً أَن تُرى غَيرَ كاذِبٍوَقَولَكَ لَم أَعلَم وَذاكَ مِنَ الجَهدِ
وَمَن يَقضِ حَقَّ الجارِ بَعدَ اِبنَ عَمِّهِوَصاحِبِهِ الأَدنى عَلى القُربِ وَالبُعدِ
يَعِش سَيِّداً يَستَعذِبُ الناسُ ذِكرَهُوَإِن نابَهُ حَقٌّ أَتَوهُ عَلى قَصدِ
قصيدة من أشعار الشافعي