ثمالة العمر

عِندي مِنَ الهمِّ ما يُدمِي و ما يَسِمُثُمالةُ العمرِ أبقاها ردىً وَجِمُ
و الخوفُ عنَّاهُ قلبٌ عافَهُ فَنَجاو استخلفَ القَهرَ في نَفسٍ بها نَهَمُ
سَيفُ الحنينِ صَلَى جَنبِي فَما خُرقتْلا الموتُ يقدرُ و لا الأوجاعُ تُلتَهَمُ
رُوحِي تَئِّنُ على أرضي و لِيْ أملٌأيَّانَ أفياءَها تأوي و تَلتَثِم
لِي في الشَّٱم جذور ما لها بَدلٌلي في الشَّٱم عيونٌ دُونَها السِّقَمُ
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

وجد

جُدْ يَا عَفُوُّ رِضَىً فَالقَلبُ قَد طَفِقَايُزْجِي البَلايَا إذا أَعياهُ مَا وُسَقَا
رَبَّاهُ إِنِّي عَلى عَهْدِي فلا سندٌإِلَّاكَ يَعصِمُ مِنْ هَمِّي الّذِي وَثُقَا
الذِّكْرُ مُلْتَحَدِي أغشاه إن رجعتلي صَولةُ البَيْنِ و انصاعت لمن غَسَقَا
لَيلٌ يُبَوِئُنِي حِصناً كَمُحْرَقَةٍوَ الخَوف وَ الوَلهُ ضَيفانِ قَدْ طَرَقا
يا سَادِنَ البُعْدِ أًوقِدْ كُلَّ فِتْنَتِهُقَلبِي تَفَأَّدَ و الرَّانُ الّذِي اِحتَرَقَا
و الصُّبحُ آتٍ فَلا تَرمِوا حَبَائِلكموَ البَيْنُ خَصْمِي عَلى عُمْرِي فَقَدْ سَرَقَا
أَضْرِمْ لَظَاكَ وَ لا عُتْبَى لِمَن حُرِقَامَنْ عَاشَ ظُلمَكَ لا شَاقَى وَ لا أَبَقَا
يَا وَاتِرَ الرُّوحِ في نَفْسٍ وَ فِي جَسَدٍأيَّانَ فُرقَتُنا يَا بُعدَ مَنْ عَشِقَا
جُدْ يَا رَحِيمُ عَلى أَهْلِي فَأنْتَ لَهَالا بَيْتَهم عَمَروا و الظَّعنٌ مَا ارتَفَقَا
عَاثَتْ بِهِمْ عِلَلٌ وَ استَوطَنُوا خِرَبَاًو الظُّلمُ ظَلَّلَهُمْ وَ القَهْرُ قَدْ عَلِقَا
يَا فَارِج الهَمِّ هَلْ للشَّامِ مِنْ فَرَحٍيَا مُنزِلَاً ظَفَراً لِلعَبدِ مَا صَدَقَا
تُبْ يَا غَفُورُ عَلَيَّ الآنَ مِنْ خَطَلٍأوْ مِنْ هَوَىً سَكِرَتْ نَفْسِي بِهِ بِلُقَى
وَ الوَجْدُ فِيَّ شَفَى رُوحِي بِلا شَطَطٍمِثْلَ الأُسَاةِ يُدَاوُوا الجِسْمَ إِنْ صُلِقَا
مَا لِلغَرِيبِ حَياةٌ دُوْنَ مَنْ عَشِقَأَنتَ الحَبِيبُ وَ قَلِْبي بِالرِضَى عَبَقَا
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

الزاجل الحيران

يا مُنْتَهى نَفْسي أطلتَ لها الوَنىإنَّ البلاءَ معَ الحياةِ تَقَدَّرَ
يا ويحَ قَلبِي هلْ يُطِيق مَعَرَّةو أنا طَريدٌ في ديارِ الشَّنْفَرى
كنتُ الّذي يَرْعَى النُّجومَ و مُكْثَهاو الآن أسترضي الحَمَائِم بالقِرَى
حتى إذا طِرْنَ الصًّباحَ تَعَلًّقَتروحي بِهُنًّ عَسَاهُا ترجِعُ للذُّرى
فأَهِيمُ دونَهُا أبتغي ما يُرتَجىو تعودُ لي عِندَ المساءِ لأُقْهَرَ
و تنوحُ قُربي في المَغِيبِ حمامةٌتغوي السُّهادَ إلى عيوني إنْ طَرا
شاميَّةَ العينينِ دمعُكِ مِنْ دَمِيهلْ عاد زاجلُ مِنْ دِمَشْقَ مُبَشِّرا
غنِّي و قولي ما شَجاكِ فإنَّنيقدْ خِلتُ بوحَكِ للشَّآمِ تَحَبَّرَ
الزَّاجلُ الحيرانُ تاهَ بلا هُدىًو أعادَ روحي باختلاجٍِ مُجبِرا
فسألتُهُ أنْسَتْكَ مهدَكَ غُربةٌ؟دونَ الحمامِ و كنتَ أرشَدَ مَنْ دَرى
آهٍ أمَيَّةُ قدْ قُتِلتَ مُجَدَّداإنَّ الحمامَ ينوحُ إنْ هَدَلَ افتَرى
فَرمى إليَّ رسالةً مِنْ عابرٍأنَّ الدِّيارَ بأهلها فَدَعِ القُرى
صُنْ غايةً يُرضيكَ أنَّكَ رُمْتَهالا ضَيْرَ إِنْ عَاقَرْتها حتى ترى
هيَ غَمْرةٌ حانتْ و شًيَّعَها الجَوىفانهضْ لها مِن كَيدِ حٌبٍ للكَرى
و اتركْ كلامَ الغابرينَ لقَرنِهِمالخوف ما أغواهُمُ و بِهِم عَرى
أقْبِلْ هُديتَ إلى المَكارمِ قابضاظَهرَ الرِّياحِ و خُضْ بها حلمَ الوَرى
و دعِ السُّؤالَ عنِ المواجعِ خَلِّهاكُرْمَى لعينكَ جَمْرةً تحتَ الثَّرى
أقبِلْ و ذَرْنِي أقتفي ما قد مضىوهْناً و خوفاً كالدَّريرِ إذا سَرى
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

في رحاب البردة

يَا دَوحَةَ الشُّعَرَاءِ مَنْ يَسْقِي الظَّمَىمِنْ بَعدِ مَنْ أَربَوا رَأَيتُ ظِلالِيْ
فَسُعَادُ مَا بَانَتْ عَلَيَّ وَ ما أَرَىرِيْماً عَلَى قاعٍ وَ ما أَوْمَى لِيْ
ذَهَبَ الَّذِي جِبْرِيلُ أَيَّدَ قَوْلَهُوَ بَقِيتُ أَرثِي بِالحُرُوفِ مَقَالِيْ
وَ أَهِيمُ فِي حَيٍّ رَجَوتُ جِوَارَهُعَلِّيْ بِذِيْ سَلَمٍ أُصِيبُ سُؤَالِيْ
ٱهٍ رَسُولَ اللهِ هَلَّا جُدْتَ لِيْقَلبِيْ يَئِنُّ عَلَيكَ لَا أَقْوَالِيْ
مَا لِلفَضَائِل دُونَ نَفْسِيَ قَدْ عَلَتْإِلَّا بِحُبِّكَ تَرْتَقِي لِمَعَالِ
يا سيِّدي أنتَ المُرادُ و هَدْيُكمدِينِي و عِزِّي مَا خَلاكَ زَوَالي
أرجو لِقاءَكَ و الشَّفاعةُ غايتيو الوَجْدُ فيكَ لِقَدْرِكَ المُتَعالي
رُؤياكَ حَقٌّ كَمْ أريدُ بُلوغَهاو يَصُدُّنِي عنها قليلُ فِعَالِي
أَتُراكَ تَعذُرُ مَنْ بِبَابِكَ قَدْ بَكَىبُعْدَ المَرَام و قِلَّةَ الأعْمَالِ
أَتُراكَ تَرضَى عنْ فُؤاديَ بُرْدَةًو السَّتْرُ مِنْكَ فحالهُ مِنْ حالِي
يَا رَبِّ أَصْلِحنِيْ لَعَلَّكَ تَرْتَضِيْوَ ارفَعْ أَذَىً جَافَاهُ أَيُّ زَوَالِ
يا ربِّ هَبْ ليٰ مِنْ لَدُنكَ بصيرةًوَ مَحَبَّةً فالوَجْدُ مِنٰ آمَالِيْ
سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ إنَّكَ خَالِقِيو مُعَذِّبِيْ أو مُكْرِمِي بِمٱلي
مَا كُنْتُ إلَّا مِنْ عبِيدِكَ ظَالِماوَ دُعاءُ يُونُسَ جُنَّتِيْ وَ حِبَالِي
وَ مِنَ الصَّلاةِ على الحَبٍيبِ سَكِينَتِيوَ بَراءَتِيْ مِنْ جَفْوَتِيْ وَ خَيَالِي
أَكْرِم ْ بِمَنْ أَوفَى وَ صَانَ رِسَالةًبِالحَقِّ و التَّوحِيدِ وَ الإِجلالِ
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

بين النفس و الروح

رِدِي يا نَفسُ وَجْدِيَ قَبْل رَمْسِيفَدِرسُكِ لنْ يَدُومَ عَلَيهِ وُرْسِي
دَعِي مَا كانَ مِنْ أَيَّامِ زَهْوٍفَزَهوُ الوَردِ يَترُكُهُ وَ يُمْسِي
وَ خَلِّي لِي بَقَايَا مِنْ صَنِيعٍسَلاكِ فِيهِ فِي سَعيٍ وَ مِرْسِ
وَ كُنْتِ فِي الرَّغائِبِ ذاتَ رأيٍفإنْ خِفتِ الهزيمةَ عُدْتِ يَأسِي
و لكنِّي هَزَمتُ اليأسَ دوما ًبِوِردٍ لا يُحِيلُ القلبَ مَنْسِي
و شِعرٍ فيهِ مِنْ ذِكْرٍ و رأيٍيُغَذِّي الرُّوح إيماناً كَغَرْسِ
فَرُحتُ الوَجدَ أطلبُهُ دواءًليُصلِحَ خَافِقِي وَ يُعِيدَ دَرْسِي
فلي فِي العِشْقِ رُومِيٌّ إِمَامٌوَ فِي الأشعارِ آوي لابنِ عَبْسِ
فَمَا رُومِيَّةُ العِشْقِ سَلَتنِيوَ لا ذِكرُ المَشَاهِدِ كانَ تُرسِي
و لكنِّي على عِشقِي مُغِيرٌوَ عِشقِي للإغارةِ صَانَ نَفْسِي
لِيومٍ عاثَتِ الحُدثَاءُ فيهِفَطَوَّفتُ المَدَائِنَ مِثْلَ عُنْسِ
فَلا أَمسَيتُ فِي شِعري مُغِيرٌوَ لا عِشْقِي تَجَلَّى مِثْلَ أمْسِي
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس