| رِدِي يا نَفسُ وَجْدِيَ قَبْل رَمْسِي | فَدِرسُكِ لنْ يَدُومَ عَلَيهِ وُرْسِي |
| دَعِي مَا كانَ مِنْ أَيَّامِ زَهْوٍ | فَزَهوُ الوَردِ يَترُكُهُ وَ يُمْسِي |
| وَ خَلِّي لِي بَقَايَا مِنْ صَنِيعٍ | سَلاكِ فِيهِ فِي سَعيٍ وَ مِرْسِ |
| وَ كُنْتِ فِي الرَّغائِبِ ذاتَ رأيٍ | فإنْ خِفتِ الهزيمةَ عُدْتِ يَأسِي |
| و لكنِّي هَزَمتُ اليأسَ دوما ً | بِوِردٍ لا يُحِيلُ القلبَ مَنْسِي |
| و شِعرٍ فيهِ مِنْ ذِكْرٍ و رأيٍ | يُغَذِّي الرُّوح إيماناً كَغَرْسِ |
| فَرُحتُ الوَجدَ أطلبُهُ دواءً | ليُصلِحَ خَافِقِي وَ يُعِيدَ دَرْسِي |
| فلي فِي العِشْقِ رُومِيٌّ إِمَامٌ | وَ فِي الأشعارِ آوي لابنِ عَبْسِ |
| فَمَا رُومِيَّةُ العِشْقِ سَلَتنِي | وَ لا ذِكرُ المَشَاهِدِ كانَ تُرسِي |
| و لكنِّي على عِشقِي مُغِيرٌ | وَ عِشقِي للإغارةِ صَانَ نَفْسِي |
| لِيومٍ عاثَتِ الحُدثَاءُ فيهِ | فَطَوَّفتُ المَدَائِنَ مِثْلَ عُنْسِ |
| فَلا أَمسَيتُ فِي شِعري مُغِيرٌ | وَ لا عِشْقِي تَجَلَّى مِثْلَ أمْسِي |
قصيدة يا أم المداين
| يا أم المداين يا أم العيال |
| ما أحلى الرباية زينة الرجال |
| ابنك محمد هو الصلاح |
| صاين ترابك حارس لبابك |
| وعوده صالب زي الجبال |
| محروس بربّه |
| وربه حبّه |
| فحبّه عبده |
| ولا عمره مال |
| ولا نخ حلمه |
| ولا مال بحِمْله |
| وسط الرجال |
| يا أم المداين يا أم العيال |
| نعم الرباية |
| نعم الرجال |
نرجسية حائل
| إذا قلتُ قولاً غادرَ الدهرَ واقفاً | حَسيراً، فلا تُغني لهُ المَجادِلُ |
| أنا البدرُ إن رامَ النجومَ تألُّقاً | تضاءَلَتْ دوني النجومُ الشَّوَاكِلُ |
| ولي في سُرى الليلِ العميقِ مَسارِبٌ | إذا ما سرَتْ، خافتْهُ السَّرائِلُ |
| أنا الذي في الناسِ يُذكَرُ مَجْدُهُ | إذا خَفَتَتْ يوماً نداءُ العواذِلُ |
| وفي حُضْرتي تَخشَى الملوكُ كلامي | كأنّ بياني مِثْلَ السيوفِ القَواطِلُ |
| إذا عَزَمَتْ يوماً على الجدِّ همَّتي | فليسَتْ تُثنيني حوادثُ عاطِلُ |
| فإنيَ من قومٍ إذا عَقَدوا العُلا | تَضَاءلَتْ دونَ المَعالي الأراذِلُ |
| أنا الذي إن بُثَّ في الأرضِ ذِكرُهُ | تَنَاهَتْ إليهِ في الدُّنا كلُّ سائلُ |
| فليَشهدِ التاريخُ ما قد بلغْتُهُ | ولْتَصمُتِ الدُّنيا فما أنا غافلُ |
نبض ذكرى
| لذكراهُ زايد يطيب الثناءْ |
| قفا صاحبيا قفا للوفاءْ |
| لنرويها مجداً حروفاً بنور |
| كما كان فينا ويبقى ضياء |
| وللأرض صوت تردد صداه |
| بلحن الخلود مضى للوراء |
| وقد راقب الشمس قبل المغيب |
| من أرض شعبٍ أحب الإباء |
| هنا تالياً آي فتحٍ قريب |
| هنا يشهد الغيم آتٍ بماء |
| هنا كان طفلاً هنا قاد خيل |
| هنا وحد الصف قبل البناء |
| هنا قبل الرمل قبل السجود |
| هنا صلى فجراً هناك العشاء |
| هنا صاغ شعراً يحاكي النجوم |
| يعدها بنيهِ تجوب الفضاء |
| فيا نجم هلا وفينا العهود |
| ونرقى معالي بحيث نشاء |
| فيا زهر فتح ومنه الرحيق |
| ويا ورد هاديه عطر المساء |
| أ يا طير حلق وزايد رفيق |
| جارٌ لك الأمن أغلى عطاء |
| غرد كما شئت وادعو له |
| رباً كريماً بعذب النداء |
| وللناس صوت خفي نداه |
| بجوف الليالي يصل للسماء |
| يناجي الإله بحسن اليقين |
| رحماك والد عظيم الرجاء |
صلاة على وطن
| صلوا على وطني صلاةَ جنازةٍ | خلفي فإنّي للصلاةِ إمامُ |
| اللّهُ أكبرُ أربعاً يا موطني | والناسُ في كل الصلاة قيامُ |
| وشيعوهُ معي لأطرفِ حفرةٍ | حتى توارى في الترابِ عِظامُ |
| ذاق الحِمامَ وكلُّ حيٍّ ذائقٌ | من كأسهِ ولكلِ كأسِ تمامُ |
| قد كان يشكوا علةً فتكتْ بهِ | فتوغلتْ في جسمهِ الأورامُ |
| فاأتتْ نداءتُ الرحيلِ أجابها | لبيكَ إنّ سقطَ….. النظامُ |
| سقط النظامُ فكان يوم وداعهِ | وعليك ياذاك النظامِ سلامُ |
| ابكوا عليهِ فلن يفيدُ بكائكم | وطنٌ أضعناهُ ونحنُ .نيامُ |
| باللهِ ياصنعاءُ… ماأحوالكِ | من بعدهِ وكيف حالُ شِبامُ |
| ثكلى أرملةٌ وتندبُ حظّها | تشكو الردى وعيالُها أيتامُ |
| قد قسموا ميراثَ بعلي بينهم | وتقاتلَ. الأخوالُ والأعمامُ |
| وضاعَ أطفالي وضعت بدربهم | زادي الأسى والحزنُ والألامُ |
| حتى أتاني من يريدُ لنفسهِ | جسدي. ومهر كرامتي الإرغامُ |
| فها أنا شرفي يدنسُ طُهرهُ | الأعداء وأطفالي لهُم خدّامُ |
| حالي كبغدادٍ تعاني غدةً | في. حلقِها وطبيبها (صَدّامُ) |
| ودمشقُ والقدسُ المعظم شأنها | اللّهُ يرفعُ مابكِ ياشامُ |
| وعدو معلوم العداوة ظاهرٌ | تنهي العداوة جولةٌ وصِدامُ |
| خيرٌ من الإعداءِ تحت عمامةٍ | رأسُ النفاقِ شعارها الإسلامُ |
| تظلُ تنخرُ بينا فتبيدنا | لاتنتهي وتزيدها الأيامُ |
| أنا من أنا صنعاء وهذي جارتي | عدنٌ كأن ما بينا أرحامُ |
| تغمدَ اللّهُ الفقيدِ برحمةٍ | يمنٌ توفى موطنٌ ونظامُ |
و متعب العيس مرتاحا إلى بلد
| و متعبُ العيسَ مرتاحاً إلى بلدِ | و الموتُ يطلُبُه من ذَلِكَ البلدِ |
| و ضاحك و المنايا فوقَ هامته | لو كانَ يعلمُ غيباً ماتَ من كمدِ |
| من كانَ لَمْ يُؤْتَ عِلْماً في بقاءِ غدٍ | ماذا تفكرهُ في رزقِ بعد غدِ |