| ما باتَ يُثني على علياكَ إنسانُ | إلا وأَنت لعيْنِ الدَّهْرِ إنسانُ |
| وما تَهلَّلتَ إذْ وافاكَ ذو أَمَلٍ | إلا وأَدهَشَه حُسْنٌ وإحسان |
| لله ساحتكَ المسعودُ قاصدها | فإنما ظِلُّها أَمْنٌ وإيمان! |
| لئنْ تباهى بك الدِّينُ الحنيفُ لكمْ | تقوَّمَتْ بك للإسلامِ أَركان |
| تُراقِبُ الله في مُلكٍ تدَبِّرُه | فأَنت في العدْلِ والتَّقوى سُليمان |
| أَنجَى لك الله أَنجالاً لا يُهيِّئُهم | لرفعة ِ الملكِ إقبالٌ وعرفان |
| أعزَّة ٌ أينما حلتْ ركائبهم | لهم مكانٌ كماَ شاؤوا وإمكان |
| لم تثنِهمْ عن طِلابِ العِلمِ في صِغَرٍ | في عزِّ مُلكِك أَوطارٌ وأَوطان |
| تأتي السعادة ُ إلا أَن تُسايِرَهم | لأنهم لموكِ الأرضِ ضيفان |
| نجلانِ قد بلغا في المجدِ ما بلغا | مُعَظَّمٌ لهما بين الورى شان |
| يكفيهما في سبيلِ الفخرِ أن شهدتْ | بفضلِ سبقهما روسٌ وألمان |
| هُما هُما، تعرِفُ العَلياءُ قدرَهُما | كِلاهُما كَلِفٌ بالمجدِ يَقظان |
| ما الفَرْقَدانِ إذا يوماً هُما طلعا | في مَوكِبٍ بهما يَزهو ويزدان؟ |
| يا كافِيَ الناس بعد الله أَمْرَهُمُ | النَّصرُ إلا على أَيديكَ خِذْلان |
| ويا منيل المعالي والنَّدى كرماً | الربح من غير هذا البابِ خسران |
| مولايَ، هل لِفتى بالبابِ مَعذرَة ٌ | فعقلهُ في جلالِ الملكِ حيرانُ؟! |
| سعى على قدمِ الإخلاصِ ملتمساً | رضاك ، فهوَ على اإقبالِ عنوان |
| أَرى جَنابَكَ رَوضاً للندى نَضِراً | لأنّ غصنَ رجائي فيه ريَّان |
| لا زالَ مُلككَ بالأَنجالِ مُبتَهِجاً | ما باتَ يُثني على عَلياكَ إنسان |
أعطى البرية َ إذ أعطاكَ باريها
| أعطى البرية َ إذ أعطاكَ باريها | فهل يهنِّيك شعري أم يهنِّيها ؟ |
| أنت البرية ، فاهنأ، وهْيَ أَنت، فمَنْ | دعاكَ يوماً لِتهنا فهْو داعيها |
| عيدُ السماءِ وعيدُ الأَرضِ بَينهما | عيدُ الخلائِقِ قاصيها ودانيها |
| فباركَ اللهُ فيها يومَ مولدها | ويوم يرجو بها الآمالَ راجيها |
| ويوم تُشرِقُ حوْل العرشِ صبيتُها | كهالة ٍ زانتِ الدنيا دَراريها |
| إنّ العناية َ لمَّا جامَلَتْ وعَدَتْ | ألا تكفَّ وأن تترى أياديها |
| بكلِّ عالٍ من الأنجالِ تحسبه | من الفراقِدِ لو هَشَّتْ لرائيها |
| يقومُ بالعهدِ عن أوفى الجدودِ به | عن والدٍ أَبلجِ الذِّمَّاتِ عاليها |
| ويأْخذُ المجدَ عن مصرٍ وصاحبها | عنِ السَّراة ِ الأَعالي من مواليها |
| الناهضين على كرسيِّ سؤددها | والقابضين على تاجيْ معاليها |
| والساهرين على النيلِ الحفيِّ بها | وكأسها وحميَّاها وساقيها |
| مولايَ، للنفسِ أن تُبدي بشائِرَها | بما رزقتَ، وأَن تهدي تهانيها |
| الشمسُ قدرهاً ، بلِ الجوزاءُ منزلة ً | بل الثُّريَّا ، بل الدنيا وما فيها |
| أُمُّ البنينَ إذا الأَوطانُ أَعْوَزَها | مدبِّرٌ حازمٌ أو قلَّ حاميها |
| منَ الإناثِ سوى أنّ الزمان لها | عبدٌ، وأَنَّ الملا خُدّامُ ناديها |
| وأنها سرُّ عباسٍ وبضعتهُ | فهْيَ الفضيلة ُ، ما لي لا أُسمِّيها؟! |
| أغزُّ يستقبلُ العصرُ السلامَ به | وتشرقُ الأرضُ ما شاءتْ لياليها |
| عالي الأَريكة ِ بين الجالسين، له | منَ المفاخر عاليها وغاليها |
| عباسُ، عِشْ لنفوسٍ أَنت طِلْبَتُها | وأَنت كلُّ مُرادٍ من تناجيها |
| تبدي الرجاءَ وتدعوهُ ليصدقها | والله أَصدق وعداً، وهْوَ كافيها |
بيني وبين أبي العلاءِ قضيَّة ٌ
| بيني وبين أبي العلاءِ قضيَّة ٌ | في البرِّ أسترعي لها الحكماءَ |
| هُوَ قدْ رأَى نُعْمى أبيه جِناية ً | وأَرَى الجِناية َ من أَبي نعْماءَ |
داو المتيَّم ، داوهِ
| داو المتيَّم ، داوهِ | من قَبْلِ أَنْ يَجِدَ الدَّوا |
| إنَّ الَّواصح كلَّهمْ | قالوا بتبديلِ «الهوا» |
| فتحتمو باباً على صبِّكم | لِلصّدِّ، والهَجْرِ، وطُولِ النَّوى |
| فلا تَلومُوهُ إذا ما سَلا | قد فُتِحَ البابُ ومرَّ «الهوا» |
سَعَتْ لكَ صُورَتِي، وأَتاكَ شَخْصِي
| سَعَتْ لكَ صُورَتِي، وأَتاكَ شَخْصِي | وسارَ الظِّلُّ نحوكَ والجهاتُ |
| لأَنّ الرُّوحَ عِنْدَكَ وهْيَ أَصلٌ | وحيثُ الأَصلُ تَسْعَى المُلْحَقات |
| وهبها صورة ً من غيرِ روح | أليس من القبولِ لها حياة ُ ؟ |
لكم في الخطِّ سيَّارَهْ
| لكم في الخطِّ سيَّارَهْ | حديثُ الجارِ والجارهْ |
| أوفرلاندُ ينبيكَ | بها القُنْصُلُ طَمَّارَه |
| كسيَّارة ِ شارلوتْ | على السَّواقِ جبَّارَهْ |
| إذا حركها مالتْ | على الجنْبَيْنِ مُنْهَارَهْ! |
| وقد تَحْرُنُ أَحياناً | وتمشِي وحدَها تارَهْ |
| ولا تشبعها عينٌ | مِنَ البِنزين فوَّارَهْ |
| ولا تروى من الزيتِ | وإن عامتْ به الفاره |
| ترى الشارعَ في ذُعْرٍ | إذا لاحَتْ من الحاره |
| وصِبْياناً يَضِجُّونَ | كما يَلقَوْن طَيَّاره |
| فقد تمشي متى شاءتْ | وقد ترجِعُ مُختاره |
| قضى اللهُ على السوَّا | ق أن يجعلها داره! |
| يقضي يومهُ فيها | ويلقى الليلَ ما زاره! |
| أَدُنيا الخيلِ يامَكسِي | كدُنيا الناسِ غدّاره؟! |
| لق بدَّلك الدهرُ | من الإقبالِ إدباره |
| أَحَقٌّ أَنّ مَحجوباً | سَلا عنك بفَخَّاره؟ |
| وباعَ الأَبْلَقَ الحُرَّ | بأوفرلاند نعَّاره؟ |