| لذَاتُنا إبِل الزمان ينالها ~ منّا أخو الفتكِ الذي هو خارب |
| وأرى عناءً قِيدَ يغشى المرءَ من ~ بنتِ العناقيد الذي هو شارب |
| ولسيّدِ الأقوام عند حجابه ~ طبعٌ يقاتلُهُ الحِجى ويحارب |
| والشرُّ في الجَدّ القديم غريزة ~ في كل نفس منه عرق ضارب |
علم الإمام ولا أقول بظنه
| عَلِمَ الإمام ولا أقول بظنه ~ إنّ الدُّعاةَ بسعيها تتكسّب |
| هذا الهواءُ يلوحُ فيهِ لناظر ~ صور ولكن عن قريبٍ تَرسُب |
| والناسُ جنس ما تميّز واحد ~ كل الجسوم إلى التراب تنسب |
| والأري باطنَه متى ما ذقته ~ شري فماذا لا أبالَكَ تلسب |
| وسيُقفر المصر الحريج بأهله ~ ويغص بالإنس الفضاء السبسب |
إن عذب المين بأفواهكم
| إن عذُب المينُ بأفواهكم ~ فإنّ صِدقي بفمي أعذَبُ |
| طَلبتُ للعالَمِ تهذيبَهم ~ والناسُ ما صُفّوا ولا هُذّبوا |
| سألتُ من خالف عن دينِه ~ فأعوزَ المُخْبِر لا يكذبُ |
| وأكثروا الدعوى بلا حجّة ~ كلٌّ إلى حَيّزهِ يجذبُ |
يحسن مرأى لبني ادم
| يحسُنُ مرأى لبني آدم ~ وكلُّهم في الذوق لا يعذُب |
| ما فيهمُ بَر ولا ناسك ~ إلا إلى نفعٍ له يجذب |
| أفضلُ مِنْ أفضلِهم صخرة ~ لا تظلِمُ الناسَ ولا تكذِبُ |
هذا طريق للهدى لاحب
| هذا طريق للهدى لاحبُ ~ يرضى به المصحوب والصاحب |
| أهرُب من الناس فإن جئتهم ~ فمثلَ سأب جره الساحب |
| ينتفعُ النّاس بما عنده ~ وهو لقى بينهم شاحب |
لا يغبطن أخو نعمى بنعمته
| لا يُغبَطنّ أخو نُعْمَى بنعمته ~ بئسَ الحياة حياة بعدها الشَّجَب |
| والحسُّ أوقَعَ حيّاً في مَساءتِه ~ وللزمانِ جيوشٌ ما لها لَجَبُ |
| لو تَعلمُ الأرضُ ما أفعالُ ساكِنها ~ لطالَ منها لما يأتي به العجَب |
| بدءُ السعادةِ أنْ لم تُخْلَقِ امرأةٌ ~ فهلْ تَودُّ جُمادى أنها رَجَبُ |
| ولم تَتُبْ لاختيارٍ كان مُنْتَجَباً ~ لكنّكَ العُودُ إذ يُلحى ويُنتَجَب |
| وما احتجبتَ عن الأقوام من نُسُكٍ ~ وإنما أنتَ للنّكراءَ مُحتجِب |
| قالت ليَ النفسُ إني في أذىً وقَذىً ~ فقلتُ صبراً وتسليماً كذا يجب |