بعث انتصار

أتظن عندما أسلت دمي
وهللت بالعويل .. انتصرت؟
إنما رويت التراب في القدس
لتنبت من الجيوش غيري فيالق
فهل انتصرت؟
حتما انا عائد إليك كالقيامة يوما
فهل انهزمت؟
عبثا تحاول طمس هويتي
فهل انتهيت؟
سأعود غدا كالرعد عاصفا
كالشهب الراجمات ناسف
لن ترقص بعد اليوم على رفاتي
فهل انتصرت؟
سأعود إليك بالثأر الأسود ناسفا
بالموت الزؤام قادم
ما من عودتي لبيتي بد
سأعود إليك كالمسيح يوما
فهل استيقنت؟
سأعود بثورتي و بطوفاني
سأعود من تحت الأنقاض
سأبعث من تحت الرفات
سآتي إليك ببندقيتي و قصفة زيتون
سأعود إليك كالأشباح ليلا
مثل عيسى و القيامة و أنواع البعث
فهل انتصرت؟
أنا طوفان التحرير. ..
بالموت الزؤام سأعود
بكل أنواع الغضب سأعود..
بكل ألوان النصر سأعود..
فغدا في القدس صلاة في القدس تكبير
الله أكبر الله أكبر الله أكبر
سيعود فجرنا…بكل ألوان النصر سيعود
كتبها الشاعر الحسان علي القاضي @alkadi179el

وجد

جُدْ يَا عَفُوُّ رِضَىً فَالقَلبُ قَد طَفِقَايُزْجِي البَلايَا إذا أَعياهُ مَا وُسَقَا
رَبَّاهُ إِنِّي عَلى عَهْدِي فلا سندٌإِلَّاكَ يَعصِمُ مِنْ هَمِّي الّذِي وَثُقَا
الذِّكْرُ مُلْتَحَدِي أغشاه إن رجعتلي صَولةُ البَيْنِ و انصاعت لمن غَسَقَا
لَيلٌ يُبَوِئُنِي حِصناً كَمُحْرَقَةٍوَ الخَوف وَ الوَلهُ ضَيفانِ قَدْ طَرَقا
يا سَادِنَ البُعْدِ أًوقِدْ كُلَّ فِتْنَتِهُقَلبِي تَفَأَّدَ و الرَّانُ الّذِي اِحتَرَقَا
و الصُّبحُ آتٍ فَلا تَرمِوا حَبَائِلكموَ البَيْنُ خَصْمِي عَلى عُمْرِي فَقَدْ سَرَقَا
أَضْرِمْ لَظَاكَ وَ لا عُتْبَى لِمَن حُرِقَامَنْ عَاشَ ظُلمَكَ لا شَاقَى وَ لا أَبَقَا
يَا وَاتِرَ الرُّوحِ في نَفْسٍ وَ فِي جَسَدٍأيَّانَ فُرقَتُنا يَا بُعدَ مَنْ عَشِقَا
جُدْ يَا رَحِيمُ عَلى أَهْلِي فَأنْتَ لَهَالا بَيْتَهم عَمَروا و الظَّعنٌ مَا ارتَفَقَا
عَاثَتْ بِهِمْ عِلَلٌ وَ استَوطَنُوا خِرَبَاًو الظُّلمُ ظَلَّلَهُمْ وَ القَهْرُ قَدْ عَلِقَا
يَا فَارِج الهَمِّ هَلْ للشَّامِ مِنْ فَرَحٍيَا مُنزِلَاً ظَفَراً لِلعَبدِ مَا صَدَقَا
تُبْ يَا غَفُورُ عَلَيَّ الآنَ مِنْ خَطَلٍأوْ مِنْ هَوَىً سَكِرَتْ نَفْسِي بِهِ بِلُقَى
وَ الوَجْدُ فِيَّ شَفَى رُوحِي بِلا شَطَطٍمِثْلَ الأُسَاةِ يُدَاوُوا الجِسْمَ إِنْ صُلِقَا
مَا لِلغَرِيبِ حَياةٌ دُوْنَ مَنْ عَشِقَأَنتَ الحَبِيبُ وَ قَلِْبي بِالرِضَى عَبَقَا
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

الدب وسياسة احتواء الذئب

دُبٌّ رَمـتهُ غــرائـبُ الأقـــدارِلــيــحوزَ كــرمًا مُــفعَمًا بــثمارِ
فــيهِ الــعناقيدُ الــشهيَّةُ والــجَنىمــا قــد يُــثيرُ غريزةَ الــمَكّارِ
قــد حــرَّكتْ ذِئــبًا هزيلًا جائعًاعــانى من الويلاتِ بعدَ حصارِ
بــدأَ الــتَّحرُّكَ كــي ينالَ مُرادَهُويــصيبَ قسمًا من خراجِ الدارِ
ولــديهِ ألــفُ وســيلةٍ وطــريقةٍيــبتزُّ خوفَ الأحــمقِ الــمِهْذارِ
وكــلاهُــمــا يــتــقرَّبانِ تَــزلُّــفًايــتــبادلانِ رســائــلَ الأخــبــارِ
والــدبُّ مــسرورٌ لــيوهِمَ رَبْعَهُفــيُــصَفِّقوا لــلــفارسِ الــمغوارِ
بَــسَــمَاتُهُ يــخــفي بــها خــيباتِهِمُــتــظاهرًا بــالــعزِّ والإكــبــارِ
وهــناكَ فــوقَ التلِّ يجلِسُ ثعلبٌويــراقــبُ الأحــداثَ بــالمنظارِ
فــيخاطبُ الــدبَّ البسيطَ محذِّرًاكــي لا يــكونَ ضــحيةً لــلجارِ
يــادبُّ دَعْــكَ مــن السياسةِ إنَّهاحِــكرٌ عــلى الــنُّجباءِ والشُّطَّارِ
يــادبُّ دعــكَ مــن الذئابِ فإنَّهمرَهْــطٌ مــن الأَنجاسِ والأشرارِ
إنَّ الذئابَ وإنْ ظننتَ وضوحَهمْبــحرٌ عــميقٌ غامضُ الأسرارِ
فــيهِ مــن الحيتانِ كلُّ مضرَّسٍتــرويضُهُ صَــعْبٌ على البحَّارِ
لا يــقهرُ الــحيتانَ غيرُ مُجرَّبٍقـــد قــلَّــعَ الأنــيابَ بــالأسفارِ
مازالَ يُصغي للشيوخِ ونُصحِهمْويــخافُ مَــكْرَ الــساكنِ الغدَّارِ
وتــظنُّ نَفسَكَ قد غدُوتَ مُحنَّكًاجَــلْدًا عــلى الأهوالِ والأخطارِ
نــمْ عِــندَ أُمِّكَ يا غلامُ فلمْ تزلْطــيرًا صــغيرًا أصــفرَ المنقارِ
بَشَرٌ على ظهرِ السفينةِ قد غدتْأرواحُــهــمْ مــرهــونةً بــقــرارِ
يــخشَونَ نــزوةَ ســادرٍ متهوِّرٍتُــلْقِي بِــهمْ كــنُشَارَةٍ فــي النارِ
هُــمْ ســادةٌ رُغْــمَ الــلئامِ أعــزةٌمــا هُــمْ مــن الأنــعامِ والأبقارِ
كتبها الشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي

الزاجل الحيران

يا مُنْتَهى نَفْسي أطلتَ لها الوَنىإنَّ البلاءَ معَ الحياةِ تَقَدَّرَ
يا ويحَ قَلبِي هلْ يُطِيق مَعَرَّةو أنا طَريدٌ في ديارِ الشَّنْفَرى
كنتُ الّذي يَرْعَى النُّجومَ و مُكْثَهاو الآن أسترضي الحَمَائِم بالقِرَى
حتى إذا طِرْنَ الصًّباحَ تَعَلًّقَتروحي بِهُنًّ عَسَاهُا ترجِعُ للذُّرى
فأَهِيمُ دونَهُا أبتغي ما يُرتَجىو تعودُ لي عِندَ المساءِ لأُقْهَرَ
و تنوحُ قُربي في المَغِيبِ حمامةٌتغوي السُّهادَ إلى عيوني إنْ طَرا
شاميَّةَ العينينِ دمعُكِ مِنْ دَمِيهلْ عاد زاجلُ مِنْ دِمَشْقَ مُبَشِّرا
غنِّي و قولي ما شَجاكِ فإنَّنيقدْ خِلتُ بوحَكِ للشَّآمِ تَحَبَّرَ
الزَّاجلُ الحيرانُ تاهَ بلا هُدىًو أعادَ روحي باختلاجٍِ مُجبِرا
فسألتُهُ أنْسَتْكَ مهدَكَ غُربةٌ؟دونَ الحمامِ و كنتَ أرشَدَ مَنْ دَرى
آهٍ أمَيَّةُ قدْ قُتِلتَ مُجَدَّداإنَّ الحمامَ ينوحُ إنْ هَدَلَ افتَرى
فَرمى إليَّ رسالةً مِنْ عابرٍأنَّ الدِّيارَ بأهلها فَدَعِ القُرى
صُنْ غايةً يُرضيكَ أنَّكَ رُمْتَهالا ضَيْرَ إِنْ عَاقَرْتها حتى ترى
هيَ غَمْرةٌ حانتْ و شًيَّعَها الجَوىفانهضْ لها مِن كَيدِ حٌبٍ للكَرى
و اتركْ كلامَ الغابرينَ لقَرنِهِمالخوف ما أغواهُمُ و بِهِم عَرى
أقْبِلْ هُديتَ إلى المَكارمِ قابضاظَهرَ الرِّياحِ و خُضْ بها حلمَ الوَرى
و دعِ السُّؤالَ عنِ المواجعِ خَلِّهاكُرْمَى لعينكَ جَمْرةً تحتَ الثَّرى
أقبِلْ و ذَرْنِي أقتفي ما قد مضىوهْناً و خوفاً كالدَّريرِ إذا سَرى
كتبها الشاعر أحمد محي الدين عرندس

التيه

تاهتْ على درْبِ الزَّمانِ خُطايا
وضَلَلْتُ وحْدي في الظلامِ هُدايا
وأنا الغريبُ على الطّريقِ ولم أَجِدْ
في غُربتي رغْمَ الزِّحامِ مُنايا
يا ألفَ حُلْمٍ في الضَّمِيرِ غَرَسْتُها
ورَوَيْتُها مِنْ دمْعِ عَيْنِ صِبايا
أهديْتُها زَهْرَ الشّبابِ وَيَنْعَهُ
ووهبْتُها في التِّيهِ كُلَّ حَشايا
ومَضيْتُ وثبًا في الطّريقِ لعلّني
أَلْقى الذي قد كانَ فيهِ هَوايا
و طَويْتُ عُمرًا في الزَّمانِ ولم أزَلْ
أحْيا الذي قد كان مِنهُ ضَنايا
تلك الجِراحُ مِنَ الجراحِ تهُزُّني
وتُذيبُ قلبًا عاشَ مِنهُ بقايا
تلك الوجوهُ مِنَ الأنامِ بَغيضةٌ
لمْ يَكفِها كُلُّ الأنامِ ضحايا
تاهَ الطّريقُ معَ الصّديقِ وبُغْيَتي
ما عُدتُ أرْقُبُ في الفضاءِ سِوايا
يا غُربَتِي لا للظّلامِ ووَحْشتِي
هل مِن وَنيسٍ لو يكونُ عِدايا
وأظلُّ أصرُخُ في الفضاءِ وغُربتِي
فَيُجيبُني طيَّ الفضاءِ صدايا
وكأنّ صوتًا في السّماءِ يرُدُّني
كلُّ الخلائقِ تزْدريكَ حَشايا
فأنا المُغيثُ أنا الأنيسُ ورحْمتي
وسِعتْ عبادًا تحْتمي بِحِمايا
أُعْطيكَ عبدي ما رَجوْتَ وعِزّتِي
لا تَنْفَدَنْ في الغَيْبِ أيُّ عطايا
رُحماكَ ربّي ما سلَوْتَ عِبادَكَ
ما خابَ ربّي فيكَ قطُّ رجايا
كتبها الشاعر صلاح أمين حسين

من حكايا الزمان

مأساتُنا أقوى من النسيان
أحزانُنّا لا تُشبه الأحزان
لا نَنّتَمي لأي ….. مكان
نحن قوماً من خارج الأزمان
كتبها الشاعر رشيد حازم رشيد