ما كل عزف للمعازف يطرب

ما كُلُّ عَزفٍ للمَعَازِفِ يُطرِبُ
أو كُلُّ قَلْبٍ حِينَ يَغرمُ طَيّبُ
والعَابِرونَ عَلى الهُيَامِ ثَلاثَةٌ
بَختِي، وحبُّكِ، والنّوى يَتَرقَّبُ
قَالتْ: فَديتُكَ، ما الهُيَامُ؟ وما
الهَوى؟
قُلتُ: التَّحِيةُ للَّذِينَ تَعَذَّبُوا
الحُبُّ شرُّ تَعهُّدٍ حتى إذا
بَدَتِ الحَقِيقَةُ والغُمُوضُ تَذَبذَبُوا
قَالتْ: فزِدنِي .. كَي أَزيدَ مَحَبَّتي
شِعرَاً يُهَلِّلُ كالسِّهَامِ وتُلهِبُ
بابَ الفُؤادُ أغلِقِيهِ لا تَفتَحِي
إنَّ الصِّغارَ تَطرُقُ وتَهرُبُ
ولقَد ظَننتُ وخَابَ ظنيَ مُخفِقاً
أنَّ الرُّجُولَةُ للشّوارِبِ تُنسَبُ
وفَصَاحَتِي انْقَلَبَتْ عَليَّ فلَمْ أرَ
في الشِّعرِ إلا تَوجُّعٍ وتَعَذُّبُ
فَلَقَيتُ أُنثَى تَستَطِيعُ تَصفُّحِي
بَعضُ العَواطِفِ حِينَ تُصفَحُ تُكتَبُ
فَلَقَيتُ أُنثَى تَستَثِيرُ مَشَاعرِي
وتَضُمُّنِي كالمُغنَاطِيسِ وتسحبُ
كُلَّ الإنَاثِ فَاتِناتٌ جَمِيعَهُن
إلا فَتَاتِي وضِيئَةٌ تَتَغَلَّبُ
لكِنَّ خَاتِمَةَ الهُيَامُ تُبلِّغُ
جُلّ الذينَ غَرَزتَهُم لَم يُنجِبوا
فاغرُسْ حَدِيقَتُكَ الجَمِيلَةَ واروِهَا
كُلّ الحَدَائقِ حينَ تُروى تَطيبُ
واحرُث مدينَتُكَ القَدِيمَةَ زَهرَةً
إنَّ المَزَارعَ حِينَ تعشَقُ تعشبُ
لا بدّ أن يلقَى الجَمالُ هُويةً
لا بدّ أن يَسعَ الهُويَّةَ مَرقبُ
وعلى مَحَلاّتِ الغَرامُ بأن تَعيْ
ألمُ الصّدورِ إذا تَناءَى المَركَبُ
قِف ها هُنا دَقِّق قَليلاً وانْطَلِق
لا تَستَرخْ .. مَنْ يَستَريخُ سَيُغلَبُ
حِسُّ الحَبيبِ مَسَكِّنٌ لكِنهُم
أخفَوهُ مِن كُتبِ السُّكونِ فجَرَّبُوا
كتبها الشاعر أحمد القيسي وحسابه على إنستقرام @_a16d_