تنادت أمتي فجراً

تَنَادَت أُُمَّتِي فَجراً
مَتَى وَالنَّصْرُ آتِينَا
مَتَى اليَومُ الَّذِي فِيهِ
نَقُم لِلعِزِّ لاقِينَ
~~~~
وَمِنهُم مَن قَضَى عُمراً
بِطَربِ العُودِ لاهِينَ
قُلُوبٌ ما بِهَا شَطرٌ
مِنَ القُرآنِ تَالِينَ
~~~~
فَلا صَامُوا وَلا قَامُوا
وَلا صَلَّوا لِبَارِينَا
وَعَادَوا أَمرَ مَعرُوفٍ
فَهُم بِالنَّارِ رَاضِينَ
~~~~
وَقَالُوا عِزُّنَا مَوتٌ
وَمَا مَوتٌ بِآتِينَ
فَحَربٌ مَالَنَا نَبغِي
وَسَقفُ الدَّارِ آوِينَا
~~~~
أَلا مِن جَهلِهِم هَابُوا
جِنَانُ اللهِ نَاسِينَ
فَلا فِهمٌ وَلا عِلمٌ
وَلا فِقهٌ وَلا دِينا
~~~~
أَهَذا شَعبُ تَحرِيرٍ
لِمَن عَادَى فِلَسطِينَ
فَلا نَصرٌ أتى يوماً
لِمَن هَابَ المَيَادِينَ
~~~~
وَصَاحَ الحَشدُ مِن قَومِي
أَبادَ القَصفُ أَهلِينَا
لِمَن صَاحُوا فَمَا أَدرِي
لِظُلَّامٍ تُوَاسِينَا
~~~~
وَقَالُوا عَاتِبُوا حُكمًا
لَعَلَّ الحُكمَ يَفدِينَا
وَحُكمُ بِلادِنَا جُندٌ
لإسرَائِيلُ حَامِينَ
~~~~
وَقَالُوا إفتَحُوا بَاباً
لإِسرَائِيلُ مَاضِينَ
ألا قَومِي كَفَى كِذباً
سَفَارَتُهُم تُحَاذِينَا
~~~~
فَكَالشَّموِيلِ مِن سَمعٍ
لِقَولِ القَومِ شَاكِينَ
فَلَمَّا آنَ يَومٌ ذَا
تَوَلَّى القَومُ آبِينَ
~~~~
فَيَا قَومِي لَنَا وَهنٌ
لِخَوفِ المَوتِ عَامِينَا
فَفَانِيَةٌ هِيَ الدُّنيَا
وَمَا وَهنٌ بِمُنجِينَا
~~~~
فَإسرَائِيلُ ما إلا
قَطِيعٌ خَائِفٌ فِينَا
وَإنَّ عَدُوَّنَا وَهنٌ
حَمَاهُم بَطشَ أيدِينَا
~~~~
فَإنَّ الوَهنَ فِي قَلبٍ
لِجَهلِ الدِّينِ غَاوِينَا
فَفِي صُبحٍ لَفِي ذَنبٍ
وَلَيلُ الظُّلمِ دَاعِينَ
~~~~
فَإنِّي بَادِئٌ حَربَاً
لِقَهرِ الوَهنِ سَاعِينَ
بِقَولِي سَلِّحُوا جُنداً
بِدِينِ اللهِ تَحصِينَا
~~~~
فَلِلقُرآنِ فِي حِفظٍ
لَفِيهِ العِزُّ يُحيِينَا
حَدِيثُ نَبيِّنَا نُؤتَى
لِألفٍ مِنهُ رَاوِينَ
~~~~
فَذَاكَ دَوَاءُ أُمَّتِنَا
وَمَا لِسِوَاهُ يَشفِينَا
فَمَوتٌ مَالَنَا نَخشَى
وَآخِرةٌ تُجَازِينَا
~~~~
أَلا قَومِي فَذَا نَبغِي
جِهادُ النَّفسِ بَادِينَ
فَلا وَهنٌ أَتَى قَوماً
لِقَاءَ اللهِ رَاجِينَ
كتبها الشاعر عبدالرزاق خليفة