| صَحِبَ النّاسُ قَبلَنا ذا الزّمَانَا | وَعَنَاهُمْ مِن شأنِهِ مَا عَنَانَا |
| وَتَوَلّوْا بِغُصّةٍ كُلّهُمْ مِنْــهُ | وَإنْ سَرّ بَعْضَهُمْ أحْيَانَا |
| رُبّمَا تُحسِنُ الصّنيعَ لَيَالِيــهِ | وَلَكِنْ تُكَدّرُ الإحْسَانَا |
| وَكَأنّا لم يَرْضَ فينَا برَيْبِ الــدّهْرِ | حتى أعَانَهُ مَنْ أعَانَا |
| كُلّمَا أنْبَتَ الزّمَانُ قَنَاةً | رَكّبَ المَرْءُ في القَنَاةِ سِنَانَا |
| وَمُرَادُ النّفُوسِ أصْغَرُ من أنْ | تَتَعَادَى فيهِ وَأنْ تَتَفَانَى |
| غَيرَ أنّ الفَتى يُلاقي المَنَايَا | كالِحَاتٍ وَلا يُلاقي الهَوَانَا |
| وَلَوَ أنّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ | لَعَدَدْنَا أضَلّنَا الشّجْعَانَا |
| وَإذا لم يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ | فَمِنَ العَجْزِ أنْ تكُونَ جَبَانَا |
| كلّ ما لم يكُنْ من الصّعبِ في الأنــفُسِ | سَهْلٌ فيها إذا هوَ كانَا |