تعصي الإله وأنت تظهر حبه

تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّهُهَذا مُحالٌ في القِياسِ بَديعُ
لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لَأَطَعتَهُإِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ
أبو العتاهية

طلبتك يا دنيا فأعذرت في الطلب

طَلَبتُكِ يا دُنيا فَأَعذَرْتُ في الطَلَبفَما نِلتُ إِلّا الهَمَّ وَالغَمَّ وَالنَصَب
فَلَمّا بَدا لي أَنَّني لَستُ واصِلاًإِلى لَذَّةٍ إِلّا بِأَضْعافِها تَعَب
وَأَسرَعتُ في ديني وَلَم أَقضِ بُغيَتيهَرَبتُ بِديني مِنكِ إِن نَفَعَ الهَرَب
تَخَلَّيتُ مِمّا فيكِ جُهدي وَطاقَتيكَما يَتَخَلّى القَومُ مِن عَرَّةِ الجَرَب
فَما تَمَّ لي يَوماً إِلى اللَيلِ مَنظَرٌأُسَرُّ بِهِ لَم يَعتَرِض دونَهُ شَغَب
وَإِنّي لَمِمَّن خَيَّبَ اللَهُ سَعيَهُإِذا كُنتُ أَرعى لَقحَةً مُرَّةَ الحَلَب
أَرى لَكَ أَن لا تَستَطيبَ لِخِلَّةٍكَأَنَّكَ فيها قَد أَمِنتَ مِنَ العَطَب
أَلَم تَرَها دارَ افتِراقٍ وَفَجعَةٍإِذا ذَهَبَ الإِنسانُ فيها فَقَد ذَهَب
أُقَلِّبُ طَرفي مَرَّةً بَعدَ مَرَّةٍلِأَعلَمَ ما في النَفسِ وَالقَلبُ يَنقَلِب
وَسَربَلتُ أَخلاقي قُنوعاً وَعِفَّةًفَعِندي بِأَخلاقي كُنوزٌ مِنَ الذَهَب
فَلَم أَرَ خُلقاً كَالقُنوعِ لِأَهلِهِوَأَن يُجمِلَ الإِنسانُ ما عاشَ في الطَلَب
وَلَم أَرَ فَضلاً تَمَّ إِلّا بِشيمَةٍوَلَم أَرَ عَقلاً صَحَّ إِلّا عَلى أَدَب
وَلَم أَرَ في الأَعداءِ حينَ خَبَرتُهُمعَدُوّاً لِعَقلِ المَرءِ أَعدى مِنَ الغَضَب
وَلَم أَرَ بَينَ اليُسرِ وَالعُسرِ خُلطَةًوَلَم أَرَ بَينَ الحَيِّ وَالمَيتِ مِن سَبَب
قصائد أبو العتاهية

الشيب كره وكره أن يفارقني

الشَيبُ كُرهٌ وَكُرهٌ أَن يُفارِقَنيأَعجب بِشَيءِ عَلى البَغضاءِ مَودودُ
يَمضي الشَبابُ وَقَد يَأتي لَهُ خَلَفٌوَ الشَيبُ يَذهَبُ مَفقوداً بِمَفقودِ
أبو العتاهية

اصبر لكل مصيبة و تجلد

اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَ تَجَلَّدِوَاِعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌوَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
أبو العتاهية

يضطرب الخوف والرجاء إذا

يَضطَرِبُ الخَوفُ وَالرَجاءُ إِذاحَرَّكَ موسى القَضيبَ أَو فَكَّر
ما أَبَينَ الفَضلَ في مُغَيَّبِ ماأَورَدَ مِن رَأيِهِ وَما أَصدَر
فَكَم تَرى عَزَّ عِندَ ذَلِكَ مِنمَعشَرِ قَومٍ وَذَلَّ مِن مَعشَر
يُثمِرُ مِن مَسِّهِ القَضيبُ وَلَويَمَسُّهُ غَيرُهُ لَما أَثمَر
مَن مِثلُ موسى وَمِثلُ والِدِهِ الـمَهدِيِّ أَو جَدِّهِ أَبي جَعفَر
قصائد أبو العتاهية

ليس للإنسان إلا ما رزق

لَيسَ لِلإِنسانِ إِلّا ما رُزِقأَستَعينُ اللَهَ بِاللَهِ أَثِق
عَلِقَ الهَمُّ بِقَلبي كُلُّهُوَإِذا ما عَلِقَ الهَمُّ عَلِق
بِأَبي مَن كانَ لي مِن قَلبِهِمَرَّةً وُدٌّ قَليلٌ فَسُرِق
يا بَني الإِسلامِ فيكُم مَلِكٌجامِعُ الإِسلامِ عَنهُ يَفتَرِق
لَنَدى هارونَ فيكُم وَلَهُفيكُمُ صَوبٌ هَطولٌ وَوَرِق
لَم يَزَل هارونُ خَيراً كُلُّهُقُتِلَ الشَرُّ بِهِ يَومَ خُلِق
أبو العتاهية