أَرَّقَ العَينَ أَنَّ قُرَّةَ عَيني | دَخَلَت بَينَهُ اللَيالي وَبَيني |
إِن يُقَدِّر لَنا الزَمانُ إِلتقاءً | فَهوَ حُكمي عَلى الزَمانِ وَديني |
ما لِشَيءٍ بَشاشَةَ بَعدَ شَيءٍ | كَتَلاقٍ مُواشِكٍ بَعدَ بَينِ |
صافَحَت في وَداعِها فَأَرَتنا | ذَهَباً مِن خِضابِها في لُجَينِ |
أَصدَقُ الناسِ مَن يُشيدُ بِقَولٍ | إِنَّ سَيفَ الإِمامِ ذو السَيفَينِ |
تَقِفُ العَينُ عِندَ أَنوَرِ وَجهٍ | يَتَجَلّى لَنا وَأَندى يَدَينِ |
قادَ آباؤُهُ الجِيادَ مُلوكاً | قَبلَ قَودِ الجِيادِ مِن ذي رُعَينِ |
ديوان البحتري
ديوان البحتري قصائد شعر وأشعار مميزة لشاعر العصر العباسي الشاعر الكبير أبو عبادة البحتري.
نطالب بشرا بسقيا المدام
نُطالِبُ بِشراً بِسُقيا المُدا | مِ وَبِشرٌ يُطالِبُنا بِالثَمَن |
أَمِن عادَةٍ لَكَ في بَيعِها | أَمِ البُخلُ مِنكَ طَريقٌ قَمَن |
فَإِن بِعتِناها فَنَكِّب بِنا | عَنِ البَخسِ في بَيعِها وَالغَبَن |
وَأَوفِ لَنا الكَيلَ حَتّى نَعُد | دُ قَبيحَكَ في بَيعِناها حَسَن |
عَذيرِيَ مِن تاجِرٍ خازِنٍ | بَضائِعَهُ في أَصيصٍ وَدَن |
وَبَعضُهُمُ في اِختِياراتِهِ | يُحِبُّ الدَناءَةَ حُبَّ الوَطَن |
سلام أيها الملك اليماني
سَلامٌ أَيُّها المَلِكُ اليَماني | لَقَد غَلَبَ البِعادُ عَلى التَداني |
ثَمانٍ قَد مَضَينَ بِلا تَلاقٍ | وَما في الصَبرِ فَضلٌ عَن ثَمانِ |
وَما أَعتَدُّ مِن عُمري بِيَومٍ | يَمُرُّ وَلا أَراكَ وَلا تَراني |
وثقت بسعد فما أفلحت
وَثِقتُ بِسَعدٍ فَما أَفلَحَت | أَمانَةُ سَعدٍ وَلا خَونُهُ |
وَقَد بَزَّ أَدهَمَهُ لَونُهُ | فَراحَ سَواءً وَبِرذَونُهُ |
وَكَيفَ سُكوني إِلى غَيبِهِ | وَلَونُ يَدي عِندَهُ لَونُهُ |
أبلغ ذفافينا رسالة مشتاق
أَبلِغ ذُفافِيَّنا رِسالَةَ مُش | تاقٍ أَسرَّ الشَكوى وَأَعلَنَها |
رُبَّ غَداةٍ لِلقَصفِ في حَلَبٍ | يَجني ضُحىً وَردَها وَسَوسَنَها |
لِلَّهِ أَزمانُنا بِعَلوَةِ ما | أَطيَبَ أَيّامِها وَأَحسَنَها |
نُبِّئتَها زُوِّجَت أَخا خَنَثٍ | أَغَنَّ رَطبَ الأَطرافِ لَيِّنَها |
نيكَت زِناءً فَكَشخَنَتهُ وَقَد | نيكَ بُغاءً أَيضاً فَكَشخَنَها |
تَرومُ إِخوانَها وَيَمنَعُها | مِنهُم لَقَد ساءَها وَأَحزَنَها |
لَو شاءَ لا بورِكَت مَشيأَتُهُ | أَبلَغَها بِالطَلاقِ مَأمَنَها |
أعن جوار أبي إسحاق تطمع أن
أَعِن جِوارِ أَبي إِسحاقَ تَطمَعُ أَن | تُزيلَ رَحلِيَ يا بُهلَ بنَ بُهلانا |
غَبينَةٌ سُمتَنيها لَو سَمَحتُ بِها | يَوماً لَأَكفَلتُها لَخماً وَغَسّانا |
أَعدَدتَ مِن قُطرِكَ الأَقصى لِتَقمُرَني | بَنى المُدَبِّرِ أَنصاراً وَأَعوانا |
يَرضاهُمُ الناسُ أَرباباً لِسُؤدُدِهِم | فَكَيفَ أَسخَطُهُم يا بُهلُ إِخوانا |
هَبني غَنيتُ بِوَفري عَن نَوالِهِمِ | فَكَيفَ أَصنَعُ بِالإِلفِ الَّذي كانا |
عَهدٌ مِنَ الأُنسِ عاقَرنا الكُؤوسَ عَلى | بَديإِهِ وَخَبَطنا فيهِ أَزمانا |
نَمّازُ عَنهُ كُهولاً بَعدَ كَبرَتِنا | وَقَد قَطَعنا بِهِ الأَيّامَ شُبّانا |
أَصادِقٌ لَم أُكاذِبهُم مَوَدَّتَهُم | وَلَم أَدَعهُم لِشَيءٍ عَزَّ أَو هانا |
وَلَم أَكُن بائِعاً بِالرَغبِ عَبدَهُمُ | وَأَنتَ تَطلُبُهُم يا بُهلُ مَجّانا |
إِذهَب إِلَيكَ فَلا مُحظىً بِعارِفَةٍ | وَلا مُصيباً بِما حاوَلتَ إِمكانا |