| لأيّ صُرُوفِ الدّهْرِ فيهِ نُعاتِبُ | وَأيّ رَزاياهُ بوِتْرٍ نُطالِبُ |
| مَضَى مَنْ فَقَدْنا صَبرَنا عند فَقْدِهِ | وقد كانَ يُعطي الصّبرَ والصّبرُ عازِبُ |
| يَزُورُ الأعادي في سَمَاءِ عَجَاجَةٍ | أسِنّتُهُ في جانِبَيْها الكَواكِبُ |
| فتَسْفِرُ عَنهُ والسّيوفُ كأنّما | مَضارِبُها مِمّا انْفَلَلْنَ ضرائِبُ |
| طَلَعْنَ شُمُوساً والغُمُودُ مَشارِقٌ | لَهُنّ وهاماتُ الرّجالِ مَغارِبُ |
| مَصائِبُ شَتّى جُمّعَتْ في مُصيبَةٍ | ولم يَكفِها حتى قَفَتْها مَصائِبُ |
| رَثَى ابنَ أبينا غيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ | فَباعَدَنَا عَنْهُ ونَحْنُ الأقارِبُ |
| وَعَرّضَ أنّا شامِتُونَ بمَوتِهِ | وإلاّ فَزارَتْ عارضَيْهِ القَواضِبُ |
| ألَيسَ عَجيباً أنّ بَينَ بَني أبٍ | لنَجْلِ يَهوديٍّ تَدِبّ العَقارِبُ |
| ألا إنّما كانَتْ وَفاةُ مُحَمّدٍ | دَليلاً على أنْ لَيسَ لله غَالِبُ |